أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
موجة غبار من الاراضي المصرية تصل الأردن مع ساعات المساء فايننشال تايمز: دول الخليج تدرس مد خطوط أنابيب جديدة لتجنب مضيق هرمز انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس بعد الهتافات المسيئة للمسلمين .. رئيس وزراء إسبانيا ينتقد أحداث مواجهة منتخب مصر مفوضية اللاجئين: قدمنا 38 مليون دولار مساعدات لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن العام الماضي إندونيسيا: زلزال يتسبب في موجات تسونامي وانهيار مبان الاحتلال الإسرائيلي يغلق الأقصى لليوم 34 وسط دعوات لاقتحامه خلال عيد الفصح لجنة تطوير القضاء: التوصية بتعديل اكثر من 200 مادة قانونية الأردن يقود إدانة دولية لقانون الإعدام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل مع الشركاء لضمان حرية الملاحة في هرمز تراجع أسعار الذهب في الأردن… غرام عيار 21 ينخفض إلى 94.7 دينار الصين تحث كل الأطراف في حرب إيران على وقف العمليات العسكرية روسيا تفرض حظرا على تصدير البنزين حتى نهاية تموز الأردن .. الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية الذهب يتراجع بعد تهديدات دونالد ترمب لإيران ترمب يدعو الدول المعتمدة على مضيق هرمز إلى "تولي أمره" الأردن .. وظائف حكومية شاغرة ودعوات لإجراء المقابلات الشخصية أسعار النفط تقفز 4% بعد حديث ترمب عن استمرار الضربات على إيران
القضاء الأردني على خطى المعايير الدولية ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام القضاء الأردني على خطى المعايير الدولية .. !!

القضاء الأردني على خطى المعايير الدولية .. !!

02-04-2026 09:59 AM

لم يعد القرار القضائي التنفيذي الأخير في الأردن مجرد اجتهاد قانوني في نزاع فردي، بل يمثل تحولاً بنيوياً في فلسفة العدالة التنفيذية، حيث يضع النظام القانوني الأردني في مسار متقاطع مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويعيد تعريف العلاقة بين الدين والحرية ، وجاء
هذا القرار المنسجم تماماً مع طبيعة الحكم الهاشمي ، حامل راية حقوق الإنسان على المستوى العالمي ، وقد قيّد حبس المدين بناءً على طبيعة الالتزام، وهذا لا يعبّر فقط عن قراءة دقيقة لنصوص قانون التنفيذ المعدل، بل يعكس وعياً قضائياً متقدماً يقترب من روح القانون الدولي، ويؤسس لنموذج أكثر إنسانية وعدالة ، محلياً وإقليميا وعالمياً ، ويتضح ذلك من خلال ما يلي :
أولاً: الحبس التنفيذي في ميزان القانون الدولي ،حيث يُعد حبس المدين من أكثر المسائل إثارة للجدل في الفقه القانوني الدولي، وقد حُسمت ملامحه في عدد من الاتفاقيات الأساسية، أبرزها ، ما نصت عليه المادة (11) من العهد بشكل واضح ،
"لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي."
وهذا النص يشكّل قاعدة آمرة في القانون الدولي، تضع قيداً صارماً على استخدام الحبس في القضايا المدنية، وتفرّق بوضوح بين العجز عن الدفع (غير معاقب عليه) والامتناع المتعمد رغم القدرة (قد يبرر إجراءات محددة) .
ثانياً: القرار الأردني كترجمة عملية للمعايير الدولية ، وعند تحليل القرار القضائي الأردني، نجد أنه يتقاطع بشكل لافت مع هذا المبدأ الدولي من عدة زوايا:
1. التمييز بين أنواع الالتزامات ، فالقضاء الأردني لم يعد يعامل جميع الديون على قدم المساواة، بل فرّق بين: الدين النقدي المباشر ، والالتزام التعاقدي ، وهو ذات التمييز الذي يستبطنه العهد الدولي، وإن لم ينص عليه بذات التفصيل.
2. تقييد الحبس بحالات استثنائية ، فالقرار حصر الحبس في نطاق ضيق، وهو ما يتماشى مع التوجه الدولي الذي يعتبر
الحرمان من الحرية يجب أن يكون آخر الحلول وليس أولها.
3. استبعاد الالتزامات التعاقدية من دائرة الإكراه البدني ، وهو جوهر المادة (11) من العهد الدولي، حيث لا يجوز تحويل العلاقة التعاقدية إلى وسيلة لسلب الحرية.
ثالثاً: التجارب المقارنة – كيف تعاملت الدول مع حبس المدين؟!!
1. الإتحاد الأوروبي :
ألغت معظم دول الاتحاد الأوروبي حبس المدين في القضايا المدنية بشكل شبه كامل، واعتمدت بدلاً منه على:
الحجز على الأموال
الإفلاس المنظم
إعادة هيكلة الديون
2.فرنسا :
ألغت الحبس المدني منذ القرن التاسع عشر، واستبدلته بنظام تنفيذي مالي بحت، يركز على أصول المدين لا على حريته.
3. المملكة المتحدة :
قيدت الحبس بشكل صارم جداً، ولا يُلجأ إليه إلا في حالات استثنائية تتعلق بالاحتيال أو الامتناع المتعمد مع ثبوت القدرة.
4.الولايات المتحدة الأمريكية :
رغم التاريخ القديم لما يسمى "سجون المدينين"، إلا أنها أُلغيت عملياً، وأصبح الحبس غير جائز لمجرد العجز عن السداد.
رابعاً: التحول من “عدالة قسرية” إلى “عدالة اقتصادية”
وجدير بالذكر أن القرار الأردني يعكس انتقالاً عميقاً من نموذج تقليدي يقوم على:
الإكراه البدني
العقاب
إلى نموذج حديث يقوم على:
الكفاءة الاقتصادية ، واسترداد الحقوق دون تدمير المدين اجتماعياً ، وهذا التحول ليس قانونياً فقط، بل هو:
تحول حضاري ، وتحول في فهم وظيفة الدولة ، لا بل تحول في مفهوم العدالة ذاتها .
خامساً: الآثار الاستراتيجية للقرار في السياق الدولي :
1. تعزيز مكانة الأردن الحقوقية والإنسانية ، ويُظهر التزاماً ضمنياً بالمعايير الدولية، حتى دون تعديل دستوري مباشر.
2. تقليل الانتقادات الدولية ، ويجعلها رديفا قوياً للسياسات الأردنية ، سيما المتعلقة بالعدالة وحقوق الإنسان ، خاصة من المنظمات الحقوقية التي طالما انتقدت حبس المدين عموماً ، وتحديداً الحبس المتعلق بإيجارات المنازل ، لما له من تداعيات خطيرة ومعقدة على الأسر الأردنية ، وكذلك على الأفراد الذين تجاوزوا سن الستين عاماً ، وهي بالتالي إن كانت ترفض حبس المدين عموماً مرة ، فإنها ترفض الحبس على إيجار المنازل مليون مرة .
3. جذب الاستثمار ، حيث يطمئن المستثمرين إلى أن البيئة القانونية لا تستخدم الحبس كأداة ضغط تعاقدي.
سادساً: هل نحن أمام بداية النهاية لحبس المدين؟!! سيما وأن القرار يفتح الباب لسؤال جوهري:
هل يتجه الأردن نحو الإلغاء الكامل لحبس المدين؟!!
وفي تقديرنا فإن المؤشرات تقول:
نعم، ولكن بشكل تدريجي ، وعبر التفسير القضائي أولاً ، ثم التعديل التشريعي لاحقاً ، نحو عدالة لا تُقايض الحرية بالدين ، والحقيقة الساطعة كما الشمس في رابعة النهار ( أن القيمة الحقيقية لهذا القرار لا تكمن في نتيجته، بل في فلسفته ) من حيث أن الحرية الشخصية ليست أداة تنفيذ، وأن الدين – مهما كان – لا يجب أن يتحول إلى قيد على الإنسان ، وبهذا، يخطو القضاء الأردني خطوة متقدمة نحو نموذج عالمي حديث، يوازن بين: حق الدائن ، وكرامة المدين ، وهنا نثمن عالياً باسمنا واسم الإنسانيين بكافة محافلنا ومجامعنا الإنسانية على المستوى العالمي ، هذا التحول الأنموذج تحت ظل الراية الهاشمية ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع