أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترحيل صانعة محتوى إباحي عربية من الأردن فور وصولها إلى مطار الملكة علياء الجيش الأمريكي: بدء شنّ ضربات ضد إيران البترا بين "الإنعاش" و"الانهيار": دعوة لإنقاذ القلب النابض للسياحة 5 آلاف لاجئ سوري يعودون لبلادهم بأيار سلسلة غارات اسرائيلية تودي بحياة 11 لبنانيا وتصيب 44 بجروح ترمب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير الرزاز: أزمة النموذج الغربي تضع العالم أمام نظام دولي جديد .. والأردن مطالب بتحديث تدريجي لتعزيز دوره الإقليمي. الأردن .. تحذير من أشخاص يستخدمون تطبيقات اتصال مرئي ومسموع لانتحال صفات الأجهزة الأمنية السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار المنتخب النسوي يتغلب على فلسطين وديا نيويورك تايمز: تقلبات ترامب تتسبب في تعقيد المفاوضات مع طهران العزة عضوا بلجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة لولاية ثانية ضربات أمريكية وإبلاغ عن انفجارات في جنوب إيران وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن تقدم في المحادثات مع لبنان صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026 استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035 نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية
المؤثرون بين صناعة الوعي وتغييب دور الإعلام
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام المؤثرون بين صناعة الوعي وتغييب دور الإعلام

المؤثرون بين صناعة الوعي وتغييب دور الإعلام

18-05-2026 10:52 AM

بقلم: الدكتور المخرج محمد الجبور – باحث - في السنوات الأخيرة، اجتاحت ظاهرة “المؤثرين” مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبح البعض منهم يمتلك قدرة على التأثير في الرأي العام تفوق أحيانًا مؤسسات إعلامية عريقة لها تاريخ طويل في المهنية والموضوعية. ومع هذا الانتشار الواسع، برزت تساؤلات خطيرة حول حجم الضرر الذي قد يسببه بعض هؤلاء، خاصة عندما يتحول التأثير إلى أداة لنشر الجهل، والتفاهة، والشائعات، بدلًا من المعرفة والثقافة والوعي.
للأسف، فإن جزءًا كبيرًا من المشهد اليوم لا يقوم على أصحاب الفكر أو الخبرة أو الرسالة، بل على أشخاص صنعتهم الصدفة، أو الشهرة السريعة، أو الإثارة الرخيصة. فأصبح البعض يتحدث في السياسة والاقتصاد والدين والتربية والصحة دون أي علم أو اختصاص، وكأن عدد المتابعين أصبح بديلًا عن الشهادة والخبرة والمصداقية.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية؛ فالإعلام الحقيقي يقوم على التحقق، والمهنية، والمسؤولية الأخلاقية، بينما كثير من المؤثرين يعتمدون على جذب المشاهدات بأي وسيلة، حتى لو كانت عبر نشر الإشاعات، أو تضليل الناس، أو تسطيح القضايا المهمة، أو تقديم نماذج سيئة للشباب والمجتمع.
لقد ساهمت هذه الظاهرة في إضعاف دور الإعلام المهني، الذي كان تاريخيًا صوت الحقيقة ومنبر الرأي المسؤول. فبدل أن يبحث الناس عن الخبر من الصحفي المختص أو المؤسسة الإعلامية الموثوقة، أصبح البعض ينتظر “ستوري” أو “بث مباشر” من شخص قد لا يملك الحد الأدنى من الثقافة أو المسؤولية.
ولا يمكن إنكار أن هناك مؤثرين محترمين يقدمون محتوى هادفًا ورسائل إيجابية، لكن المشكلة في الفوضى الرقمية التي جعلت الشهرة متاحة لأي شخص، دون معايير أو رقابة أو وعي مجتمعي. فليس كل مشهور مثقف، وليس كل صاحب متابعين يستحق أن يكون قدوة أو مصدرًا للمعلومة.
أما الحد من هذه الظاهرة، فلا يكون بمنع الحريات، بل بإعادة الاعتبار للإعلام المهني، ودعم الصحافة الجادة، ونشر الثقافة الرقمية بين الناس، وتعليم الأجيال كيفية التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الهابط. كما يجب أن تكون هناك مسؤولية قانونية وأخلاقية على كل من يستخدم المنصات للتضليل أو الإساءة أو نشر الكراهية والجهل.
إن المجتمعات لا تُبنى بالمظاهر وعدد الإعجابات، بل تُبنى بالعلم والثقافة والوعي. وحين يصبح الجاهل مؤثرًا، والمختص مهمشًا، فإن الخطر لا يكون على الإعلام فقط، بل على وعي المجتمع بأكمله.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع