فايننشال تايمز: دول الخليج تدرس مد خطوط أنابيب جديدة لتجنب مضيق هرمز
انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن
انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس
بعد الهتافات المسيئة للمسلمين .. رئيس وزراء إسبانيا ينتقد أحداث مواجهة منتخب مصر
مفوضية اللاجئين: قدمنا 38 مليون دولار مساعدات لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن العام الماضي
إندونيسيا: زلزال يتسبب في موجات تسونامي وانهيار مبان
الاحتلال الإسرائيلي يغلق الأقصى لليوم 34 وسط دعوات لاقتحامه خلال عيد الفصح
لجنة تطوير القضاء: التوصية بتعديل اكثر من 200 مادة قانونية
الأردن يقود إدانة دولية لقانون الإعدام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين
المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار
رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل مع الشركاء لضمان حرية الملاحة في هرمز
تراجع أسعار الذهب في الأردن… غرام عيار 21 ينخفض إلى 94.7 دينار
الصين تحث كل الأطراف في حرب إيران على وقف العمليات العسكرية
روسيا تفرض حظرا على تصدير البنزين حتى نهاية تموز
الأردن .. الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية
الذهب يتراجع بعد تهديدات دونالد ترمب لإيران
ترمب يدعو الدول المعتمدة على مضيق هرمز إلى "تولي أمره"
الأردن .. وظائف حكومية شاغرة ودعوات لإجراء المقابلات الشخصية
أسعار النفط تقفز 4% بعد حديث ترمب عن استمرار الضربات على إيران
ستبقى الدول ذات الثقل المتوسط والمركزي تقوم بأدوار وظائفية ما بقيت صناعاتها الأمنية والعسكرية غير ذاتيه وتقوم بالاتكاء على الدول القطبية فى بيان حمايتها أو التعريف بدورها، وهذا ما يجعلها رهينة ودائما عرضه للتجاذبات القطبية عندما تتعارض مصالحها، تلك هى الجملة التى يمكن قراءتها من سياقات حرب الخليج الكبرى على الرغم من حكمة الشاطر العربي في قراءة المشهد بشكل جيد، وهو ما أبداه فى مسالة عدم الانجرار لميدان المعركة عندما سعى فيها مخرج الحدث على تقليم دول الشرق الأوسط وفق معادلة ضرب تجعل من محصلته الجميع يكون مقاس مقبول على الصعيد التنموي كما على المستوى الأمني والعسكري حتى تبقى دول المنطقة تبحث عن ترس يحمل نموذج درع يقيها من الغير كما تبحث عن سيف يمكنها من الدفاع نفسها، ولعل ذلك ما بدأت تظهره حرب ايران او حرب الخليج الكبرى.
فإذا كانت تكنولوجيا الصواريخ الايرانية هي صينية المنشأ، وكانت تكنولوجيا الردع الإسرائيلية هى ايضا صينية المنشأ، فإن ضوابط ارتكاز حرب الخليج الكبرى يبدوا انها تحمل صينيه الأرضية، وهو الأمر الذي لا ينطبق على العامل العسكري فحسب بل على الجانب التفاوضي ايضا لاسيما وان الصين كما أمريكا اللتان توافقتا أن تكون باكستان محطة اللقاء وعنوانه، وهى التى تعتمد على التجارة الصينية كما على التسلح الأمريكي من الناحية الامنية، وهذا ما جعل من باكستان النووية تكون محطة للتفاوض المشترك بين الطرفين الصيني والامريكي الذى يستعد رؤسائهم لعقد لقاء قمة يجمع الرئيس تشى بالرئيس ترامب فى وقت قريب قادم.
وهذا ما يعني أن مفاتيح التوافق على انهاء الحرب أخذت تظهر للعيان ولا تمتلكها الأطراف المتشابكة او حتى المتداخلة بل الراعيه فى المقام الاول التى يتوقع ان يتم رمي السلاح النووي الايراني في الحضن الامريكي بالكامل مع إبقاء المحاور الأخرى الخمس رهينة حالة التفاوض وبيان الاقتسام على طاولة التفاوض التي يحمل جدول أعمالها سمة تفاوض على شكل ومضمون الدور الايراني الاسرائيلي في حفظ توازن الأمني في المنطقة.
فإن حدث هذا التفاوض الذي يبدو أنه قائم، فإن مصلحة هذه المعادلة يمكن بلورتها لتحقيق نتائج على الملف الأوكراني كما على الملف التايواني بعد انسحاب الولايات المتحدة من بحر الصين والمحيط الهندي بدعوى الانشغال فى حرب الخليج المشتعلة، وهذا ما يعني أن جنوب القارة الاسيوية من الخليج الفارسي ستكون تحت النفوذ الصيني كما ستكون وسط وجنوب القارة الآسيوية تحت النفوذ الروسي وستنسفرد أمريكا في بقية الكرة الأرضية وتكون أوروبا كما الشرق المتوسط وافريقيا وامريكا بشطريها تحت النفوذ الأمريكي بعد فض الشراكة بين أمريكا ودول الناتو، فان تم التصديق على هذه الأرضية والتوافق على معادله يكون فيها الطرفين مشاركين بحفظ التوازن الجيوسياسي الإقليمي على قاعدة بقاء إسرائيل نووية وتجريد ايران من حواملها النووية تحقيقا للتوازن المستهدف بين العمق الاستراتيجي القائم على السلاح النوعي والعمق الجغرافي والديموغرافي الوازن.
إننا ونحن نراقب مآلات المشهد ونتائج مسرح العمليات السائدة، فإننا نقرأ متغير طال كان من المفترض ان يكون ثابت تظهره مسألة عدم تحديد بنك الأهداف بدقة مما جعل من طبيعة بنك الأهداف يبدو متحور ويعمل بالقطعة ولا يقوم على تحديد جملة مفيدة تحمل غايات واضحة يراد استهدافها، الأمر الذى جعل مما يحدث يصار لبلورته من نتائج تحمل سمة لبياناتها مرحلية تتغير بتغير ايقاع الميدان وتتبدل حسب الفضاءات السياسية التي تفرضها حركة الإيقاع السياسي والذى مازال مبين فى حرب الدرع والسيف ضمن محددات محصورة سياسيا ومؤطرة عسكريا في إطار البيان القطبي الضابط.
وفى ظل المتغيرات السائدة فإن الأردن يأمل أن يستكين الجميع للغة الحوار بوقف عمليات التصعيد وتجميد العمل في نظرية الحلول بالقوة لتعود الحياة لروح المنافسة المسؤوليه التي يشارك بها الجميع من اجل ايجاد مناخات تحفظ السلم الإقليمي وتصون السلام العالمي، فلقد سئمت مجتمعات المنطقة من أجواء الحروب ومن مناخات المعارك التي مازالت ترافقها منذ نهاية الحرب العالمية الكبرى فلقد آن الأوان لصوت الحكمة والرشاد وآن أوان وقف الاقتتال ووضع حد للنزاعات الإقليمية والارتقاء من طور إدارة الأزمات المفتعلة إلى منزله حل النزاعات بالطرق السلمية بوضع السيف في غمده والدرع في صدر البيت.