أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عبيدات: "نظام الطيبات" يفتقر للأسس العلمية والدجاج الأردني يخضع لرقابة صارمة القميص الجديد للنشامى .. هوية أردنية تُحاكي العالمية في مونديال 2026 عروض وتخفيضات بأسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية اعتبارا من يوم غد اليكم احكام عامة مهمة للاضحية وفق دائرة الافتاء الاردنية وزير الأشغال يوجه بتوسعة وتأهيل مواقع حيوية من طريق بغداد الدولي إيران تكشف تفاصيل مقترحها الجديد لإنهاء الحرب أورنج الأردن تشارك في فعالية 'Femi Tech' دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا تفويج البعثة الإعلامية الأردنية المرافقة لبعثات الحج إلى مكة المكرمة القسام تكشف هوية منفذ محاولة أسر جندي إسرائيلي شرق خان يونس منصّة زين وطماطم و “Replit” يختتمون هاكاثون الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي #عاجل الشرع يمنع دخول البضائع الإسرائيلية عبر الأردن إيران تكشف تفاصيل إصابة مجتبى في اليوم الأول من الحرب وزارة الصناعة والتجارة تعلن عن تكثيف الرقابة على الأسواق قبيل وخلال عيد الأضحى سموتريتش يرد على مذكرة التوقيف بحقه مواقع بيع الأضاحي في عمان - أسماء هل من علاقة بين السكري وصحة الفم؟ الامانة تنظم ورشة دعم فني للفرق المشاركة في مسابقة المدارس تعيد ابتكار المدن بين القبور والمنازل… السحر يتمدّد في بلدات عكّار. 4 شهداء في غارة إسرائيلية على بلدة كفرصير جنوبي لبنان الصفدي ونظيره القطري يؤكدان ضرورة التوصل لاتفاق مستدام يعزز أمن المنطقة
الأردن وشطب الديون ، من منطق “الدعم” إلى منطق “الاستحقاق الدولي” ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن وشطب الديون ، من منطق “الدعم” إلى منطق...

الأردن وشطب الديون ، من منطق “الدعم” إلى منطق “الاستحقاق الدولي” .. !!

01-04-2026 12:50 PM

في لحظة إقليمية مشبعة بالاضطراب، لم يعد الحديث عن الاقتصاد الأردني مجرد نقاش مالي تقني، بل تحول إلى سؤال أخلاقي وقانوني على مستوى النظام الدولي ، وحين تخرج الأمم المتحدة لتقول إن الأردن يستحق شطب ديونه، فإنها لا تقدم توصية اقتصادية بقدر ما تعلن اعترافًا متأخرًا بحقيقة سياسية أعمق ، وهي أن هذا البلد يدفع منذ عقود كلفة استقرار لا تخصه وحده ، فالأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي، لم يكن يومًا اقتصادًا معزولًا عن محيطه، بل كان خط تماس مباشر مع أزمات متلاحقة ، من حيث تدفقات اللجوء، إلى اضطرابات الطاقة، إلى انقطاع سلاسل التوريد، وصولًا إلى التوترات العسكرية التي تعيد تشكيل المنطقة باستمرار ، وفي كل مرة، كان يُطلب من الدولة الأردنية أن تبقى مستقرة، متماسكة، وقادرة على امتصاص الصدمات ، دون أن تُمنح الأدوات الكافية لتحقيق ذلك ، ومن هنا، فإن إعادة طرح مسألة شطب الديون لا يمكن فهمها ضمن الأدوات التقليدية مثل إعادة الجدولة أو برامج التصحيح، لأن تلك الأدوات تقوم على فرضية ضمنية خاطئة ، وهي أن الأزمة داخلية ، بينما الواقع يقول إن الجزء الأكبر من العبء الذي يتحمله الأردن هو عبء خارجي مُرحّل.
وفي الأدبيات الحديثة للقانون الدولي الاقتصادي، بدأ يظهر اتجاه واضح نحو ما يمكن تسميته بـ “عدالة توزيع الأعباء”، وهو مفهوم يتقاطع مع مبادئ راسخة مثل
مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة
والحق في التنمية ، والعدالة الاقتصادية العابرة للحدود ، وبتطبيق هذه المبادئ على الحالة الأردنية، يتبين أن استمرار تحميل الأردن أعباء ديونه بنفس المعايير التقليدية، رغم تحمله أدوارًا تتجاوز سيادته الاقتصادية، يشكل اختلالًا واضحًا في ميزان العدالة الدولية ،
ومن هنا تتمظهر عدالة أن شطب الديون كأداة استقرار عالمي ، وفي المقابل فإن
أخطر ما في تجاهل هذه الحقيقة، هو أن المسألة لم تعد مالية بحتة، بل أصبحت تمس بنية الاستقرار الإقليمي ،فالدول التي تُستخدم كـ “حواجز استقرار” دون تمكين اقتصادي حقيقي، تصبح مع الوقت عرضة للتآكل الداخلي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأمن الدولي ، وعليه، فإن شطب الديون عن الأردن لا يجب أن يُفهم كمنحة أو دعم، بل كـ: عادة توزيع عقلانية وعادلة لتكلفة الاستقرار الإقليمي ، بل أكثر من ذلك، يمكن اعتباره استثمارًا مباشرًا في منع الانهيار، وليس مجرد معالجة لاحقة له ، وكإنسانيين نلمس
ما وراء الأرقام البعد الأخلاقي ، وهو لا يقل أهمية عن غيره ، ويتمثل في البعد الأخلاقي للنظام الدولي ، أنه حين تلتزم دولة ما بالاستقرار، وتدفع ثمن ذلك من نموها الاقتصادي وفرصها التنموية، فإن تركها تواجه هذا العبء وحدها يتناقض مع أبسط مفاهيم العدالة ، لهذا نجد
أن شطب الديون في هذه الحالة يصبح
اعترافًا بالتضحيات غير المرئية ، و
وتصحيحًا لانحراف طويل في توزيع الكلفة ، وإعادة تعريف للعلاقة بين المركز والأطراف في النظام الدولي ، و الأردن يا ساده لا يُختبر بقدر ما يُختبر العالم في طريقة تعامله معه ، فإما أن يستمر في إدارة الأزمات عبر أدوات تقليدية أثبتت محدوديتها،أو أن ينتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الاعتراف بالاستحقاق بدل الاكتفاء بالدعم ، وفي هذا السياق، يمكن القول أن الأردن لا يطلب إسقاط ديونه ، بل يطالب العالم بالاعتراف بأنه دفع مسبقًا ثمن استقرار لم يُسعّر بعد ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع