مستشفى أمريكي يلجأ للقضاء لإجراء قيصرية رغم رفض المريضة
الفلبين تعلن حالة طوارئ في مجال الطاقة
مدير عام الأحوال المدنية يؤكد أهمية تطوير الخدمات لتعزيز سرعة الإنجاز
البحرين: وفاة أحد منسوبي الجيش الإماراتي أثناء تأدية الواجب بالبحرين
البحرين: اعتراض 153 صاروخاً و301 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في غزة
السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة وخطط استباقية تضمن استدامة التزويد
كيم: لا رجعة عن المسار النووي وكوريا الجنوبية الدولة الأكثر عداء
الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق
"الصحة العالمية" تدعو لإجراءات عاجلة للقضاء على السل في شرق المتوسط
محادثة بين ترامب ومودي تبحث تطورات الشرق الأوسط ومضيق هرمز
لبنان: كان يمكن تفادي الحرب لو التزمت إسرائيل بالاتفاق
فيسبوك تطلق برنامجا عالميا لمنافسة تيك توك ويوتيوب
"كسرتني بموتك" .. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد
روبيو يبحث مع مجموعة السبع في فرنسا الحرب على إيران
سلطة إقليم البترا تغلق المحمية الأثرية غدًا حفاظًا على سلامة الزوار
بيانات: باكستان أكثر دول العالم تلوثا في 2025
اتحاد السلة يحدد موعد اجتماع الهيئة العامة
منذ عدة سنوات تعاقبت فيها عدة حكومات، واقتصادنا من ازمة الى ازمة، تتكرر نفس الاساليب والوسائل لمعالجتها، مع العلم أن نتائجها اصبحت معروفه واهدافها مكشوفة، واصبح من المهم أن يعرفوا أننا نعرف بأنهم هم من تسببوا بكل هذه المشاكل والاختلالات وعجز الموازنة والمديونية الهائلة الغير مبررة، بسبب الفساد والإفساد ونهب خيرات البلاد، وكذلك ما سفرت عنه الخصخصة من نتائج كارثية افقدت الوطن مؤسساته التي كانت تدر له دخلاً وموارد تغطي من نفقات الموازنة وتقلص من عجزها.
تحرص الحكومات عند كل ازمة لتقول للشعب " شدوا الاحزمة على بطونكم الخاوية"، وهي تقرر رفع الاسعار وزيادة الضرائب بطريقة لا ترحم، وكأن الشعب الذي يتم معاقبته بهذه القرارات ليس بشعبهم، إجراءات قتلت كل المشاعر الانسانيه تجاه من قرر هذه القرارات أو وافق عليها، قتلوا الولاء والانتماء وقتلوا روح المواطنة، حتى اصبح المواطن يشعر ان هذه الحكومات لا تأتي لخدمته، بل لخدمة التجار وخدمة لمن جاء للأردن للعمل أو للعيش فيه وحتى المار ترنزيت عبر الحدود، حتى اصبح الاردن خزان لكل من تشرد أو لم يعجبه العيش في بلده على حساب قوت اطفالنا ومعالجة مرضانا وشبابنا العاطل عن العمل، اصبح يشعر بأن دولتنا تقدم بسخاء ورحمة لكل شعوب الارض الا ابناء شعبها ...
وهنا نتطلع الى حكومة قاضينا الدولي التي تفاءلنا بها ظناً منا انها ستكون مختلفه، الا انها فاجئتنا بأن ارتكبت الخطئ نفسه في رفعها لاسعار الكهرباء، واتبعت نفس الطرق والحلول قصيرة النظر، التي تخلو من أي شعور بالمسؤولية، فكيف لها أن تتغير وما زال من فشل في حلوله لأزماتنا سابقاً بل زادها تعقيداً، هم من يقرروا مصير اقتصادنا وبلدنا، فنقول يا دولة الرئيس، اقرأوا ما جاء بالحديث النبوي الشريف "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"، وحكوماتنا تلدغ من الجحر الواحد الف مرة ولم نغير أو تبدل، فما معنى ذلك؟؟، هل هي اللامبالاة بهذا الشعب المسكين الذي تخدر واصبح فاقد الاحساس، أم ما زالت دولتنا لم تشعر ان هناك خطر يدوي فوق رؤوسنا جميعاً نتيجة هذا السلوك وهذه السياسات .
هناك تجارب كثيرة في العالم، فلما لا نستفد من تلك التجارب، فلو اخذنا تجربة الامارات التي اشيد بها وبرؤى حكامها، على سبيل المثال لا الحصر، نجد ان رغم دخل الدولة العالي من النفط والسياحة وبحثهم الدائم عن مصادر اخرى، ورغم أن شعبهم يعيش برفاهٍ وُيسر، الا أن اجراءاتهم وخططهم الاقتصادية تسعى دائماً لأن يتمتع المواطن الإماراتي فقط بالدعم على اختلاف انواعه من المواد الاساسيه وفاتورة المياه والكهرباء وغيرها ورسوم خادمات المنازل وغيرها الكثير، ولا يتحمل المواطن عبئ الكثير من الضرائب التي يتحملها الاخرون، وقد انتهجوا العديد من الاساليب التي توفر الدخل للدولة دون ان تمس بالمواطن والتي من الممكن الاستفاده منها لتعزيز اقتصادنا والتخفيف من اعباء شعبنا .
وبالنظر لوضع الاردن والتي يعيش فيها أكثر من مليوني انسان لا يحمل الجنسية الاردنية، ماذا لو فرض عليهم عمل هوية احوال مدنية لغيرالاردنيين كما في دول اخرى وبرسوم سنوية قدرها 20 دينار، ألن يدر هذا دخلا للخزية يقدر ب 40 مليون دينار، وكذلك كم من الوفر يتحقق في حال عدم تمتع غير المواطن الاردني بالدعم المقدم من الدولة على المواد الاساسية وغيرها، وهذا يساعد بالعدول عن إجراءات كثيرة لا مبررٍ لها، شريطة أن يرافقه تكثيف الجهود الرقابية والمحاسبة الجادة لضبط الاسعار ووقف الفوضى التي استشرت ووضع حلول جذرية وبطريقة مؤسسية، تلغي حاجة الكثير من الفئات في مطالباتها لتحسين اوضاعها كما يحدث الآن .
لقد اصبح من الضروري اعادة النظر بالسياسات الاقتصادية ومن يُقررها بشكل جذري وجاد، وأن تُوكل المهمة لخبراء اقتصاديين يخافوا الله بهذا الوطن وشعبه الذي تحمل الكثير، وهنا نسأل، لماذا لا تعتبر حكوماتنا الجامعات كمراكز بحث تستحق الدعم اذا قدم علمائنا من خلالها الدراسات التي تحدد ماهية كل مشكلة وأسبابها وكيف نمنع تكرارها، وضع حلولاً جذرية ومقنعة ليتعافى بلدنا، ويبعث الثقه والامل والطمأنينة في النفوس، والا فان المواطن سينفجر والوطن سيسير باتجاه لا يحمد عقباه لا سمح الله ...