أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى حملات خارجية تستهدف الأردن تزامنا مع زيارة الملك .. رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك وزارة العمل تؤكد مواصلة تطوير منظومة التفتيش لتعزيز تنظيم سوق العمل لافروف: روسيا ستواصل الأنشطة التجارية مع إيران رغم التهديدات الأميركية اتفاقية تعاون بين السفارة الإيطالية ودائرة الشؤون الفلسطينية "عمان إف سي" والأرثوذكسي في نصف نهائي كأس الأردن للسيدات غدا قيادة الشرطة العسكرية الملكية تنظّم ندوة النقد الذاتي لعام 2025 تراجع أعداد الأردنيين المسافرين سياحيًا إلى الخارج 2.2% في 2025 مذكّرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الأردني والأكاديمية الدبلوماسية الدولية في تونس "الشمندر" .. هل هو السلاح السري الجديد لتحسين أداء الرياضيين؟ تأجيل نهائي دوري الناشئات لكرة السلة منتخب الكراتيه يشارك في الدوري العالمي بإسطنبول ماكرون وجه رسالة لترمب لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بمشاركة روسيا بالصور .. القوات المسلحة تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة إربد بعد أشهر على اختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة .. تحرير منتج سوري شهير وهذه حالته الأردن يدين هدم إسرائيل مبانٍ تابعة لوكالة "الأونروا" في القدس من أمام الأهرامات .. ويل سميث يكشف عن القاعدة رقم 83 لنجوم السينما الملك يفتتح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في إربد الملك يوجه لتأسيس مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة
العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت...

العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟

02-12-2025 10:34 AM

كتب : الدكتور احمد الوكيل - يبدو أن العالم يقف اليوم أمام مشهد غير مسبوق من الاستعلاء السياسي، بعدما وصل التمادي الأمريكي إلى حدّ إبلاغ رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بضرورة أخذ عائلته ومغادرة البلاد والتخلي عن الحكم، وكأن الدول أصبحت ولايات تابعة، تُدار بالأوامر والإنذارات. هذه ليست مجرد خطوة دبلوماسية خشنة، بل تعبير صارخ عن غطرسة أمريكية مخلوطة بجنون العظمة، تتجاوز كل قواعد العلاقات الدولية.

ما يزيد المشهد خطورة هو عجز القوى الكبرى—روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي—عن اتخاذ موقف واضح أو فاعل. صمتٌ يقترب من التواطؤ، أو على الأقل من داء الجبناء السياسي الذي يمنعهم من مواجهة التفرد الأمريكي. والأسئلة التي تفرض نفسها بقوة:
هل أصبحت الولايات المتحدة تعتبر نفسها مخوّلة بإسقاط أي نظام دولي بمجرد إصدار "أمر" بالمغادرة؟
هل نحن على أبواب نهج جديد للإطاحة بالحكومات بمجرد رسالة دبلوماسية تحمل كلمة "ارحل"؟

إن ما جرى مع فنزويلا لا يمكن اعتباره حادثة عابرة، بل هو نموذج أولي لـ"النسخة الجديدة" من الهيمنة الأمريكية، نسخة لا تستخدم الجيوش فقط، بل لغة فوقية تضع رؤساء الدول في خانة الموظفين الذين يمكن فصلهم بقرار واحد. وإذا أصبح هذا النموذج مقبولًا دوليًا، فسيكون العالم أمام نظام أحادي قطبي أكثر فجاجة مما عرفناه بعد الحرب الباردة.

ويبرز هنا السؤال الأكثر إلحاحًا:
هل ستكون الحالة الفنزويلية بداية لعبة شطرنج دولية تُحرك فيها الولايات المتحدة القطع كما تشاء؟
ولماذا يلتزم الروس والصينيون والأوروبيون صمتًا محيرًا، رغم أن التدخل كان ممكنًا بالحوار أو الضغط السياسي أو حتى المواقف الرمزية؟

أما مجلس الأمن الدولي، فقد عاد إلى دوره المألوف: الصمت المتعمد. صمت يطرح تساؤلات وجودية حول جدوى وجود مؤسسة يُفترض أنها أقيمت لحماية الاستقرار الدولي، فإذا بها تتفرج بلا رد فعل أمام خرق واضح لمبادئ السيادة.

إننا أمام مرحلة دقيقة، وربما خطيرة، من عمر النظام الدولي. مرحلة قد تتحول فيها الهيمنة الأمريكية من نفوذ سياسي وعسكري إلى إملاءات مباشرة للحكام والشعوب. وإذا استمر الصمت الدولي، فقد نستيقظ يومًا لنجد أن الإطاحة بالحكومات أصبحت إجراءً إداريًا أمريكيًا لا يحتاج إلا إلى توقيع من البيت الأبيض.

وما لم تستيقظ الدول الكبرى، وما لم يستيقظ المجتمع الدولي من سباته، فإن الندم لن ينفع حين تصبح كل الدول—بلا استثناء—تحت رحمة قرار يصدر من العاصمة واشنطن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع