أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
باحث أميركي: ترامب مهووس بالنفط وبطاريات الصين ستدير العالم قريبا جمعية وكلاء السياحة: عطل فني قد يؤخر بعض رحلات العمرة هذا الأسبوع لجنة فلسطين في الأعيان تدين هدم قوات الاحتلال مقر "الأونروا" في القدس بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع 295 مستفيدا من عيادات الإقلاع عن التدخين في البترا السليحات يؤكد أهمية ديوان المحاسبة في حماية المال العام وتعزيز الشفافية اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة حول إيران فيضانات موزمبيق تُغرق قرى كاملة وتُشرد الآلاف رئيس سيراليون يطلب الصفح من ضحايا الحرب الأهلية المباني المدمرة قنابل موقوتة فوق رؤوس الغزيين وزيرة التنمية الاجتماعية: بدء استقبال طلبات استبدال المدافئ غير الآمنة لمدة أسبوعين المجلس الاستشاري للجنة البارالمبية يبحث سبل دعم وتطوير قطاع الرياضة بطل العالم في الفورميولا ون يزور الهلال الأحمر الأردني بعد سلسلة حوادث كارثية .. سيدني تغلق 34 شاطئاً لأجل غير مسمى %42.3 فاقد المياه في الأردن الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى حملات خارجية تستهدف الأردن تزامنا مع زيارة الملك .. رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك وزارة العمل تؤكد مواصلة تطوير منظومة التفتيش لتعزيز تنظيم سوق العمل لافروف: روسيا ستواصل الأنشطة التجارية مع إيران رغم التهديدات الأميركية اتفاقية تعاون بين السفارة الإيطالية ودائرة الشؤون الفلسطينية
أزمة تقنية تربك حركة الطيران العالمية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة أزمة تقنية تربك حركة الطيران العالمية

أزمة تقنية تربك حركة الطيران العالمية

30-11-2025 10:36 AM

قد يشهد قطاع الطيران الدولي واحدة من أكبر موجات الاضطراب منذ سنوات، بعد أن أعلنت شركة إيرباص الأوروبية عن استدعاء ما يقارب ستة آلاف طائرة من عائلة A320، وتعد هذه الطائرة من أكثر الطرازات انتشاراً حول العالم. القرار جاء (احترازيا متوافقاً مع قوانين السلامة الجوية) على خلفية حادثة تقنية حدثت في أحد الرحلات ، بالطبع هكذا قرار سوف يؤدي إلى إرباك واسع في جداول الرحلات لدى شركات الطيران، مع تأثير مباشر على ملايين المسافرين...
بداية القصة ظهرت عندما تعرضت إحدى طائرات A320 لهبوط مفاجئ وغير متوقع في الارتفاع أثناء رحلة تجارية.. التحقيقات التي تلت الحادثة كشفت احتمال حدوث خلل في البيانات المتعلقة بأنظمة التحكم بالطائرة نتيجة تعرضها لإشعاع شمسي قوي، ما قد يؤثر على دقة أداء بعض وحدات الطيران الإلكتروني..
ولأن هذا الخلل، وإن كان نادراً، يمثّل خطراً على سلامة الرحلات، سارعت إيرباص إلى اتخاذ قرار استدعاء شامل للطائرات، في خطوة غير مسبوقة منذ عقود..
وهذا بالطبع سوف يؤثر وبشكل مباشر على العديد من شركات الطيران.
الاستدعاء فرض على الشركات إيقاف عدد كبير من طائراتها فوراً وإخضاعها لفحص تقني دقيق.. ولكن ما يخفف من الحدث أن الجزء الأكبر من الطائرات يحتاج فقط إلى تحديث برمجي يعيدها إلى نسخة تشغيل أكثر استقراراً، فيما تستلزم طائرات محدودة فحوصاً أعمق وربما استبدال وحدات إلكترونية معينة..
شركات عالمية في أوروبا وأستراليا وآسيا أعلنت إلغاء عشرات الرحلات، وتأجيل أخرى، وإغلاق مبيعات التذاكر على بعض الخطوط مؤقتاً. ففي بعض المطارات تحوّلت ساحات الانتظار إلى موجة من الازدحام والتأخير نتيجة النقص المفاجئ في السعة التشغيلية.
وبسبب الشعبية الكبيرة لطائرات A320
على الرحلات القصيرة والمتوسطة، ظهر تأثير الاستدعاء بشكل سريع على المسافرين.. فخلال الأيام القادمة ستصلهم رسائل الاعتذار، إعادة الحجز، أو حتى استرداد قيمة التذاكر، وتغيير مواعيد الرحلات ستكون أمراً يومياً لدى شركات الطيران..
ولكن ورغم الانزعاج الطبيعي من هذه الاضطرابات، نؤكد كخبراء في مجال الطيران أن أي قرار يختص بالسلامة الجوية لا مزاح ولا تأويل فيه ، فهو في النهاية يندرج ضمن أولوية لا يمكن التهاون فيها: فسلامة الركاب والطواقم قبل كل شيء، وهذا الأمر يعد من أبجديات العمل في هذا المجال ..
من خلال متابعتي لما حدث والاطلاع على أصل المشكلة والتقارير التي نشرت، أتوقع أن معظم الطائرات ستعود إلى الخدمة خلال فترة قصيرة، خاصة التي تحتاج إلى تحديث بسيط.. أما الطائرات التي تتطلب فحوصاً موسّعة فقد تبقى خارج الخدمة لفترة أطول، ما يبقي بعض الاضطرابات حاضرة لبضعة أيام إضافية...
التحدي اليوم يكمن في قدرة الشركات على موازنة الصيانة السريعة مع الحفاظ على مستوى السلامة، في وقت يقترب فيه موسم السفر الشتوي الذي يشهد عادة ضغطاً مرتفعاً على الخطوط الجوية.
في الختام أقول استدعاء إيرباص طائراتها وبشكل مباشر من نوع A320 يعكس التداخل الحساس بين التكنولوجيا المتقدمة والطيران المدني، ويُظهر حجم المسؤولية التي تتحملها الشركات المصنعة عند اكتشاف أي خلل، مهما كان احتماله محدوداً. ورغم الانعكاسات التشغيلية الواسعة، تبقى هذه الخطوة دليلاً على أن السلامة الجوية لا تقبل المجازفة..
إنها أزمة طارئة بلا شك، لكنها خطوة ضرورية لحماية الركاب، وضمان أن يبقى الطيران أحد أكثر وسائل النقل أماناً في العالم... .
م مدحت الخطيب خبير دولي في مجال الطيران المدني
Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع