البرهان يعيد تشكيل مجلس التعاون الإستراتيجي بين السودان والسعودية
أضاع صلاح ومرموش .. ركلات الترجيح تحرم مصر من المركز الثالث في امم افريقيا
كاتس يتفاخر بتدمير 2500 مبنى منذ اتفاق غزة وحماس تندد
نجل الشاه يحث ترامب على ضرب إيران الآن
ما قصة حراس مادورو الكوبيين الذين أقيمت لهم جنازة رسمية؟
القيادة المركزية الأميركية تحث القوات السورية على وقف الأعمال القتالية بين حلب والطبقة
حصيلة جديدة لشهداء حرب الإبادة في غزة
العراق يفرض سيطرته على قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأميركية
ناشط فرنسي يواجه السجن بسبب رفضه للعدوان على غزة
أبو عرابي: امتلاء آبار الحصاد المائي في إربد
غوتيريش: قِيِم الأمم المتحدة تواجه تحديات
برلمانية فرنسية تكشف عن موقع إلكتروني مخصص لمراقبة المسلمين
رويترز تكشف عن اتصالات سرية بين واشنطن ووزير فنزويلي قبل اعتقال مادورو
أمانة عمّان تعلن الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الأحد
ترامب يتعهد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب قضية غرينلاند
خامنئي يتهم ترمب بالتحريض والتسبب بسقوط قتلى خلال الاحتجاجات
5 نصائح عملية للعناية ببشرتك في الطقس البارد
الجغبير: الصناعة الأردنية قصة نجاح تعكس تطور المملكة
الكريمين يتفقد أضرار الأمطار والسيول في الطفيلة ويؤكد تسريع معالجة الانهيارات وتحسين البنية التحتية
زاد الاردن الاخباري -
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، كشفت مصادر مطلعة الدور المثير للشركة الأمريكية بالانتير في تحويل البيانات والذكاء الاصطناعي إلى أدوات مراقبة واستهداف، تستخدمها الحكومات والأجهزة العسكرية حول العالم. الشركة التي ارتبط اسمها بالعمليات السرية والبرمجيات المعقدة، تحولت إلى رمز للقدرة التقنية التي تتخطى حدود الخصوصية الفردية.
وتعمل بالانتير عبر برمجياتها الأساسية، فاوندري للشركات المدنية وغوثام للهيئات الحكومية، حيث تقوم بجمع وتحليل البيانات من أي نظام موجود، مهما كان قديمًا أو حديثًا، وتعيد تنظيمها لتصبح واضحة وسهلة الاستخدام. ويُشبّه الموظفون السابقون هذه البرمجيات بأنها «مترجم البيانات» الذي يجعل كل المعلومات معقدة تصبح مفهومة ومترابطة، ما يمنح عملاء الشركة ميزة هائلة على منافسيهم.
ومنذ تأسيسها عام 2003 على يد بيتر ثيل (أحد مؤسسي باي بال)، حرصت بالانتير على وضع نفسها في موقع إستراتيجي بعيدًا عن شركات التكنولوجيا التقليدية. ومن خلال شراكات وثيقة مع الحكومة الأمريكية، حصلت على عقود حساسة بما في ذلك تطوير أنظمة تتبع المهاجرين وبناء قواعد بيانات لتسريع عمليات الترحيل، ما منحها صلة مباشرة بالبيت الأبيض ودوائر القرار السياسي.
ولم يقتصر دور الشركة على الولايات المتحدة، بل امتد إلى إسرائيل، حيث تباهى مؤسسها ثيل بدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، بما في ذلك نموذج «لافندر» الذي يستخدم في تحديد مواقع إطلاق الصواريخ في غزة. كما تقدم بالانتير استشارات متقدمة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ما يزيد من الجدل حول دورها العسكري والإستراتيجي على مستوى العالم.
ويبرز عنصر الغموض كميزة رئيسية للشركة؛ فحتى الموظفون الذين عملوا فيها يجدون صعوبة في شرح تفاصيل عملها بالكامل، بينما يشير خبراء إلى أن هذه الهالة العسكرية والاجتماعية تزيد من قيمتها بين المؤسسات الكبرى والحكومات، وتمنحها ميزة تنافسية لا يملكها أي منافس آخر.
ويؤكد الخبراء أن بالانتير ليست مجرد شركة بيانات، بل منصة تقنية متقدمة تستفيد من كل المعلومات المتاحة حول أي نظام، وربطها ببعضها لتقديم صورة شاملة تساعد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، سواء كانت مدنية أو عسكرية. وقد أثارت هذه القدرة، إضافة إلى الشراكات السرية والدعم العسكري، تساؤلات حول حدود استخدام التكنولوجيا وأخلاقيات المراقبة والتحكم بالبيانات.
ويمكن القول إن بالانتير تمثل الوجه الآخر للتكنولوجيا الحديثة: القوة والذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة والعسكر، محوّلة البيانات إلى سلاح استراتيجي يمكن أن يؤثر على الأمن العالمي ويعيد تعريف مفهوم الخصوصية.