بطل العالم في الفورميولا ون يزور الهلال الأحمر الأردني
بعد سلسلة حوادث كارثية .. سيدني تغلق 34 شاطئاً لأجل غير مسمى
%42.3 فاقد المياه في الأردن
الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى حملات خارجية تستهدف الأردن
تزامنا مع زيارة الملك .. رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك
وزارة العمل تؤكد مواصلة تطوير منظومة التفتيش لتعزيز تنظيم سوق العمل
لافروف: روسيا ستواصل الأنشطة التجارية مع إيران رغم التهديدات الأميركية
اتفاقية تعاون بين السفارة الإيطالية ودائرة الشؤون الفلسطينية
"عمان إف سي" والأرثوذكسي في نصف نهائي كأس الأردن للسيدات غدا
قيادة الشرطة العسكرية الملكية تنظّم ندوة النقد الذاتي لعام 2025
تراجع أعداد الأردنيين المسافرين سياحيًا إلى الخارج 2.2% في 2025
مذكّرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الأردني والأكاديمية الدبلوماسية الدولية في تونس
"الشمندر" .. هل هو السلاح السري الجديد لتحسين أداء الرياضيين؟
تأجيل نهائي دوري الناشئات لكرة السلة
منتخب الكراتيه يشارك في الدوري العالمي بإسطنبول
ماكرون وجه رسالة لترمب لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بمشاركة روسيا
بالصور .. القوات المسلحة تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج
الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة إربد
بعد أشهر على اختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة .. تحرير منتج سوري شهير وهذه حالته
منذ تولي الرئيس الأمريكي ترمب سدة الحكم في الولايات المتحدة والجميع يعلم بأنه استلم إرثا ثقيلا في ثلاثة صراعات عالميه متشابكه أرهقت إقتصاد الولايات المتحدة بشكل خاص والإقتصاد العالمي بشكل عام ،من خلال دعم الولايات المتحدة لحلفائها في تلك الصراعات من غير نتائج حاسمة ،وهذه الصراعات هي الحرب الروسية- الأوكرانية وحرب الشرق الأوسط والأزمة التايوانية.
إن جميع بؤر الصراعات الثلاثة متشابكة ومعقدة،ولم تستطيع الولايات المتحدة وحلفائها لغاية الآن من تحقيق نصر حقيقي في أي واحدة منها وقد تتجدد الصراعات من جديد في أي منها حتى لو كان هناك عملا سياسيا .
من هنا جاء التفكير العميق لدى الرئاسة في الولايات المتحدة بعيدا عن الدولة العميقة ،بأنه لا بد من تفكيك خيوط تلك البؤر وعزلها عن بعضها ،ولا يتم ذلك إلا بإضعافها من خلال تحييد لاعبين دوليين هم أطراف في جميع تلك البؤر. لقد إستنتجت الولايات المتحدة بعد تفكير عميق بأن إنهاء تلك الصراعات يكمن في التقارب الروسي - الأمريكي، وتقديم الإغراءات الكافية لروسيا ،من خلال إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بما يرضي الجانب الروسي ،حيث إتفق الطرفان بأن تُغادر روسيا الشرق الأوسط ،وقد شاهدنا التغيرات الدراماتيكية في كل من سوريا والأذرع الإيرانية وما تخللها من ضربة لإيران صبت لصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
أما بالنسبة للأزمة التايوانية فقد اردات الولايات المتحدة تحييد روسيا من خلال التشبيك معها إقتصاديا بصفقات المعادن الثمينة والسماح بتصدير النفط والغاز خارج نطاق العقوبات الغربية ،وكذلك مساعدة الولايات المتحدة لروسيا إقتصاديا وأهمها إطلاق الأموال المجمدة الروسية والتي تُقدَر ب300 مليار دولار.
إن ما يجري على الأرض في تلك البؤر لم يكن كما خُطط له ،فبعد لقاء الرئيسان الأمريكي والروسي في ألاسكا ظهرت هناك قوى شد عكسية أوروبية تريد إحباط ما خطط له الرئيسان،وهذا وضع ترمب في حيرة ،لتُعيد روسيا لملمة أوراقها من جديد وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط التي غادرتها مبكرا ،لتعود بدعم حليفتها إيران من جديد خلال التنسيق بدعم برنامجها النووي ،وكذلك بناء قدراتها الصاروخية بالتعاون مع الصين ،وحيث أن بعض الأذرع الإيرانية في المنطقة لا تزال قادرة على المشاركة في أي صراع قد ينشب في منطقة الشرق الأوسط.
اما بالنسبة للأمة التايوانية لا زال التنسيق القوي بين الصين وروسيا ،ومحاولة الأخيرة دعم دول حليفتها في تلك المنطقة وهي كوريا الشمالية في برامج صاروخية .
في ختام هذا المشهد لا زال العالم يدور في المربع الأول،وأوروبا التي شربت من الكأس الأمريكي في البداية تعرقل ما خططت له الولايات المتحده منذ عام ،لأن إخماد الحرب الروسية -الأوكرانية هي بمثابة بوابة لإنهاء الصراعات الأخرى في الشرق الأوسط وتايوان من خلال تحييد روسيا عن تلك الصراعات،والتفرغ لمنافسة الصين والتضييق عليها إقتصاديا بدلا من الإستنزاف الأمريكي الذي يصب لصالح الصين.
مدير مركز جوبكينز للدراسات الإستراتيجية.
الخبير والمحلل الإستراتيجي والإقتصادي.
المهندس مهند عباس حدادين