أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الذهب يرتفع أكثر من 1% عالميا مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة (الحلي والمجوهرات): عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية بالأردن النفط يرتفع أكثر من دولار مع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك السعودية: اعتراض وتدمير صاروخي كروز في الخرج وتدمير مسيّرة في الشرقية إسرائيل تشن ضربات على منشآت لوجستية إيرانية ومنصات صواريخ الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025 الحرس الثوري الإيراني يعلن (السيطرة الكاملة) على مضيق هرمز الصحة اللبنانية: استشهاد 6 أشخاص بغارات إسرائيلية على بلدتين جنوب بيروت صور وأسماء جنود الاحتياط الأميركيين الأربعة الذين قُتلوا في هجوم الكويت السفارة الاميركية في عمّان تُعلن تعليق خدمات المواطنين الأميركيين وتوجيهات بالبقاء في أماكن الإقامة النواب يناقشون تعديل قانون الضمان الاجتماعي لتعزيز الاستدامة والحماية الاجتماعية الأربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء باردة مع احتمال أمطار خفيفة شمالاً مساءً على مائدة النواب اليوم .. قراءة أولى في قانون الضمان مسؤول كبير في البنتاغون يعترف: حماية إسرائيل من أهداف الهجوم الأمريكي على إيران- (فيديو) تفاصيل العثور على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري في قطر مجلس “خبراء القيادة” يختار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده واشنطن بوست: هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقر الـCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض مسيّرة تستهدف محيط القنصلية الأمريكية في دبي .. والإمارات تؤكد على حقها الكامل في الدفاع عن النفس- (فيديو) تركيا: قصف إيران دول الخليج “استراتيجية خاطئة” .. وقيادة جديدة في طهران قد تتيح فرصة لإنهاء الحرب- (فيديو)
استهداف رأس الهرم في الدول العقائدية ، هل يُنتج التحوّل أم يعمّق التصلّب ؟!! د. رعد مبيضين
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام استهداف رأس الهرم في الدول العقائدية ، هل يُنتج...

استهداف رأس الهرم في الدول العقائدية ، هل يُنتج التحوّل أم يعمّق التصلّب ؟!!

04-03-2026 09:29 AM

بين “قطع الرأس” و”إعادة إنتاج الشرعية” تتمظهر الإجابة على هذا التساؤل ، الذي يطرح منذ نهاية الحرب الباردة، بعد أن اعتمدت بعض القوى الكبرى ما يُعرف باستراتيجية “قطع الرأس” (Decapitation Strategy)، أي استهداف القيادة العليا على افتراض أن إزالة القائد تُفكك النظام أو تغيّر سلوكه ، غير أن هذا الافتراض يستند إلى نموذج للدولة الشخصية الهشة، لا إلى نموذج الدولة العقائدية المؤسَّسة على سردية وهوية عابرة للأفراد ، فالدول العقائدية — سواء دينية أو أيديولوجية — لا تُختزل في شخص، بل تُبنى على ثلاث طبقات متراكبة : سردية تأسيسية تمنحها معنى تاريخيًا ، ومؤسسات حارسة للعقيدة (عسكرية أو أمنية أو حزبية) ، وآلية داخلية لإعادة إنتاج القيادة ، وهنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا : هل يؤدي استهداف القائد إلى تعديل السلوك؟!! أم إلى تعزيز البنية التي أنتجته؟!! والجواب هو كما يلي :
أولاً: درس – المؤسسة فوق الفرد ، و
النظام الإيراني، على سبيل المثال، يقوم على منصب المرشد الذي يُنتَج عبر مؤسسة دستورية ، وهذا لا يعني أن الشخص غير مهم، لكنه يعني أن الشرعية لا تُستمد إلا منه وحده ، فالتجربة الإيرانية منذ 1979 تُظهر قدرة عالية على امتصاص الصدمات وإعادة توزيع القوة داخليًا دون انهيار البنية ، وفي أنظمة كهذه، أي استهداف خارجي يُقرأ كتهديد وجودي، ما يدفع إلى الالتفاف الشعبي حول النظام، و
تعزيز نفوذ المؤسسات الأمنية، و
رفع منسوب الردع بدل تخفيضه.
ثانيًا: مقارنة مع – العقيدة كضمانة بقاء ، وفي كوريا الشمالية، على الرغم من الطابع العائلي للقيادة، إلا أن الأيديولوجيا الرسمية (جوتشي) خلقت بنية ولاء تتجاوز الفرد ، بالتالي انتقال السلطة هناك لم يؤدِّ إلى تغيير جذري في السلوك النووي أو العسكري، بل استمر الخط العام مع تحديث أدواته ، و
هذا يعزز فرضية أن الدولة العقائدية حين تشعر بالاستهداف، تميل إلى “التصلّب الدفاعي” لا “الانفتاح البراغماتي”.
ثالثًا: متى تنجح استراتيجية “قطع الرأس”؟!! وللإجابة نقول :
تنجح غالبًا في ثلاث حالات:
عندما يكون النظام شخصانيًا بلا مؤسسات ، وعندما تكون النخبة منقسمة بشدة ، وعندما يترافق الاستهداف مع عرض سياسي بديل قابل للحياة ،
أما في الدول ذات البنية المؤسسية والأمنية المتماسكة، فإن إزالة القائد قد تؤدي إلى تسريع انتقال منضبط ، و
صعود قيادة أكثر تشددًا ، وإعادة تعريف الصراع باعتباره وجوديًا.
رابعًا: البعد النفسي والسيادي ، و
في الدول التي ترى نفسها في مواجهة تاريخية أو حضارية، يصبح استهداف القائد إهانة رمزية للسيادة ، واختبارًا للهيبة ، ومحاولة لكسر الإرادة ،
وهنا يتحول الرد من حسابات كلفة منفعة إلى معادلة هوية وكرامة، وهي أقل قابلية للردع التقليدي.
خامسًا: هل يتغير السلوك فعلاً؟!! و
التحليل المقارن يشير إلى أن التغيير الحقيقي يحدث عندما تتغير البيئة الداخلية (اقتصاد، مجتمع، نخبة) ،
أما الضربات الخارجية، فغالبًا ما تعزز خطاب “الحصار” وتدفع نحو عسكرة القرار ، وبمعنى آخر الاستهداف قد يغير الأشخاص، لكنه نادرًا ما يغير العقائد ، بالتالي فإن السؤال الأهم ليس: هل يمكن إسقاط رأس الهرم؟!!
بل: هل يؤدي إسقاطه إلى تفكيك المنظومة التي أنتجته؟!! سيما وأنه
في الدول العقائدية، المنظومة غالبًا أقوى من الفرد ، وأي محاولة لكسرها من الخارج قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة تتمثل في إعادة إنتاج النظام بصورة أكثر صلابة، وأكثر ميلًا إلى الردع الخشن ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع