ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية
إيران: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب
ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين
فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا تزداد 22 مليار يورو
قاسم: نحن منتصرون في كل لحظة .. ومن يريد الاستسلام فليذهب وحده
الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط
نقيب الأطباء: 23 ألف طالب طب على مقاعد الدراسة بالأردن و20 ألفا يدرسون بالخارج
سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية
حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي
رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة
وزير الزراعة يقر استئناف تصدير البندورة
الأمين العام لحزب الله يرفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل
"أكسيوس": الولايات المتحدة اقترحت على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاما
ترمب: الإيرانيون اتصلوا بنا ويريدون إبرام اتفاق
مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري
نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة
ترمب: الإيرانيون اتصلوا بنا ويريدون إبرام اتفاق
دوري الأبطال .. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة
ترمب: لن أعتذر للبابا لاون
تتسارع الأحداث وتتداخل الحسابات العسكرية والسياسية في الاقليم، حيث إن ما يجري بين إسرائيل وإيران يعكس الانتقال من حروب الظل إلى مواجهة أكثر علنية، لا يمكن قراءتها كحدث عسكري معزول، بل كتحول استراتيجي في شكل النزاع الإقليمي، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت معادلة قوة جديدة وهذا النوع من الألعاب الخطرة يقوم على حسابات دقيقة جداً، وأي خطأ في التقدير قد يشعل مواجهة مفتوحة تتجاوز نوايا الأطراف نفسها. وبما ان الأزمه تكشف عن خلل عميق في مفهوم بنية الأمن الجماعي، فحالة الاستقطاب الحاد، وتآكل الثقة بين القوى الكبرى، وغياب مظلة توازن إقليمية فاعلة، كلها عوامل تجعل المنطقة أكثر هشاشة أمام الصدمات العسكرية والسياسية، ومن هنا انبثقت دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني بتغليب الحكمة ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة بين إسرائيل وإيران، إن اتسعت دائرتها فلن تقتصر آثارها على طرفيها، إذ تحرك جلالته على أكثر من مسار، مستندًا إلى شبكة علاقات راسخة مع العواصم الفاعلة إقليمياً ودولياً، بتركيزه بأن سياسة الاغتيالات والضربات المتبادلة تفتح أبواباً واسعة للفوضى وتغذي دوامة ردود الفعل التي يصعب احتواؤها، فشدد جلالة الملك على أهمية إنشاء آلية إقليمية للتشاور الأمني تعزز مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل وتؤسس لبيئة تقوم على الثقة المتبادلة بدلاً من الردع المتبادل.
ولا سيما ان المشكلة الجوهرية أن النزاع لم يعد فقط حول النفوذ أو الردع، بل حول إعادة تعريف موازين القوى في الشرق الأوسط، فإسرائيل تسعى لترسيخ تفوقها الأمني ومنع أي تهديد استراتيجي طويل الأمد، فيما تحاول إيران تثبيت حضورها الإقليمي ومنع محاصرتها وبين هذين الهدفين تتقلص المساحة الرمادية التي تسمح باحتواء الضربات بدون انفجار شامل.
فالرهان الحقيقي ليس على من يربح جولة عسكرية، بل على من ينجح في منع الانهيار الشامل للنظام الإقليمي، فالمنطقة تقف اليوم عند مفترق طرق فإما تثبيت قواعد اشتباك أكثر انضباطاً تقود لاحقاً إلى تسويات أوسع، أو الانزلاق إلى مرحلة نزاع مفتوح يعيد رسم الخرائط السياسية والأمنية بثمن باهظ على الجميع، حيث أثبتت التجارب أن الحلول العسكرية مهما بدت حاسمة تبقى مؤقتة ما لم تسندها معالجة سياسية شاملة، لذلك فالجهد الملكي لم يقتصر على الدعوة إلى التهدئة، بل لضمان طرح مقاربة متكاملة لوقف الحرب وبناء مسار مستدام للاستقرار، كالعمل على تثبيت وقف الضربات بضمانات دولية واضحة، يرافقه إطلاق قنوات حوار مباشرة أو غير مباشرة بين الأطراف المعنية لاحتواء التوتر ومنع تكرار التصعيد، حيث أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن فصله عن معالجة جذور الأزمات، فغياب أفق سياسي عادل وشامل يبقي المنطقة رهينة انفجارات دورية تعيد إنتاج التوتر بأشكال مختلفة، ومن هنا تأتي دعوة جلالة الملك إلى إعادة إحياء مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل باعتباره المدخل الحقيقي لأمن إقليمي طويل الأمد.
ويبقى الصوت الأردني صوت اعتدال يسعى إلى إطفاء الحرائق قبل اتساعها، وصياغة مستقبل يستند إلى الاستقرار والسلام بدلاً من النزاع المفتوح.
حمى الله أمتنا- حمى الله الأردن-