ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية
إيران: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب
ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين
فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا تزداد 22 مليار يورو
قاسم: نحن منتصرون في كل لحظة .. ومن يريد الاستسلام فليذهب وحده
الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط
نقيب الأطباء: 23 ألف طالب طب على مقاعد الدراسة بالأردن و20 ألفا يدرسون بالخارج
سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية
حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي
رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة
وزير الزراعة يقر استئناف تصدير البندورة
الأمين العام لحزب الله يرفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل
"أكسيوس": الولايات المتحدة اقترحت على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاما
ترمب: الإيرانيون اتصلوا بنا ويريدون إبرام اتفاق
مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري
نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة
ترمب: الإيرانيون اتصلوا بنا ويريدون إبرام اتفاق
دوري الأبطال .. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة
ترمب: لن أعتذر للبابا لاون
**بقلم: عيسى محارب العجارمة**قال سبحانه وتعالى: *{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}*. من هذا المنطلق الإيماني، أكتب اليوم لا لمجرد المديح، بل لأوضح للرأي العام أن أردننا الهاشمي يمتلك ثروة تفوق بترول الخليج بمراحل؛ إنها الإنسان المبدع، الخلاق، والمنتج، ولعل صديق العمر **أيمن حبول** هو التجسيد الحيّ لهذا الاستثمار الوطني الناجح.
##مدرسة "شنلر": مهد التسامح وقبول الآخر
تعود بي الذاكرة إلى عام 1975، حيث بدأت زمالتي مع أيمن في مدرسة "ثيودور شنلر" العريقة. كنا ننام في ذاك البيت الداخلي الراقي، حيث تعلمنا الحب وقبول الآخر. أذكر معلمينا ومربياتنا الألمان الذين كانوا يشاركوننا وجبة "السحور" رغم مسيحيتهم، في مشهد يجسد أسمى معاني العيش المشترك، بعيداً عن فكر الإقصاء والدمار. في تلك البيئة، نبتت رجولة أيمن حبول، الذي كان منذ صغره الأشد وسامة، والأكثر أنفة، و"عزّ من تنخاه" في مواقف الحق.
##من يد الملكة نور إلى العالمية
لن ينسى تاريخ "شنلر" ذلك اليوم من عام 1980، حين زارت **جلالة الملكة نور الحسين** المدرسة لافتتاح البازار الخيري بالتعاون مع سفارة ألمانيا الغربية. يومها، وقع اختيار الإدارة على "ابن الصف الخامس" الأكثر وسامة وأناقة ليقدم مقص الافتتاح لجلالتها. أتذكره وهو يقف بثبات، لتربت جلالتها على كتفه بابتسامة ملكية وتشيد به بلغتها الإنجليزية، ونحن نرقبه بفخر، مدركين أن هذا الفتى وُلد ليكون واجهة مشرفة.
##"أكاديمية حبول": سيف في وجه الفقر
لقد طوع أيمن حبول "المقص" ليكون سيفاً يحارب به جيوب الفقر التي عجزت عنها خطط وزارات ومؤسسات برمتها. فمنذ سفره إلى فرنسا في الثمانينات بدعم من والدته العظيمة (بمثابة أمي الثانية) وحصوله على أرفع الشهادات، عاد ليؤسس **"أكاديمية حبول لفن الحلاقة"**.
* **تخريج جيوش من المهنيين:** خرّجت الأكاديمية عشرات الآلاف من الشباب والفتيات، محطمةً "ثقافة العيب"، لتمكنهم من فتح بيوت بكرامة.
* **العمل الإنساني الصامت:** رأيتُ بعيني في فرع العبدلي كيف كان يوجهنا للحلاقة لآلاف الطلاب في المخيمات (الوحدات، الهاشمي، رأس العين) مجاناً، وكيف كان يرسل العلاجات الغالية للطلبة المصابين بأمراض جلدية بالسر والكتمان، حفاظاً على مشاعرهم.
* **إغاثة الملهوف:** حين جاء الأشقاء العراقيون، فتح لهم أبواب الأكاديمية عبر منظمة "كير"، وكان يتنازل عن أرباحه قائلاً: *"بيضلوا ضيوف بلدنا وسيدنا"*.
##وزير بلا وزارة.. عشقٌ للأردن ورفضٌ للغربة
لقد أطلقتُ عليه لقب **"وزير الحلاقين الأردنيين"**؛ لأنه أنجز في سد فجوات الفقر ما لم تنجزه ميزانيات الملايين. ورغم العروض المغرية لفتح فروع في **الدوحة** ودول الخليج، إلا أن بوصلة أيمن بقيت متجهة نحو عمان وزرقائها وأشرفيتها، مؤثراً خدمة أبناء وطنه على بريق الدولارات.
اليوم، شهادات "أكاديمية حبول" المصدقة دولياً تُرفع على جدران الصالونات في 140 دولة، من قرى الأردن إلى فلسطين وأوروبا وأمريكا، لتشهد على عبقرية مواطن أردني عصامي خرج من رحم الفقر ليرحم الفقراء.
##كلمة ختامية
يا أبا ياسين، عرفتك صغيراً وكبيراً، وما زلت تعمل 18 ساعة يومياً لتصون مهنتك وترتقي بوطنك. إن إفطار "شنلر" السنوي الذي ترعاه بلا تفرقة بين مسلم ومسيحي، هو جزء من رد الجميل للصرح الذي صنعنا. أنت بحق "وزير بلا وزارة"، وفخر للقطاع الخاص، ونبراس لكل من آمن أن العمل هو العبادة الحقيقية.
والله من وراء القصد.
---
**هل تود مني تنسيق هذا المقال بشكل خاص لإرساله كإهداء للأستاذ أيمن حبول، أو ربما ترغب في إضافة صورة تعبيرية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي تمثله في تلك اللحظة التاريخية مع الملكة نور؟**