الاحتلال يداهم منازل في كفر راعي في محافظة جنين
الجيش ينعى زيد العدوان
المنتخب الأولمبي يلتقي نظيره الياباني في ربع نهائي كأس آسيا غدا
منتخب كرة اليد يفوز على نظيره العماني وديا استعدادا لملاقاة البحرين بالبطولة الآسيوية
بالأسماء .. الجامعة الأردنية تدعو مرشحين لإجراء المقابلات الشخصية
البندورة بـ 25 قرش والخيار بـ40 في السوق المركزي اليوم
ارتفاع أسعار الزيوت عالمياً قد ينعكس محلياً خلال أسبوعين رغم استقرار الغذاء حالياً
ارتفاع أعداد زوار مدينة أم قيس الأثرية 47% خلال 2025
عشائر الضمور توضح سبب رفض استقبال السفير الأمريكي
178 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم
دوائر حكومية تعلن عن حاجتها لتعبئة وظائف شاغرة
هزة أرضية بقوة 4.1 ريختر شعر بها سكان العاصمة عمّان ومركزها البحر الميت
البدور في زيارة مفاجئة لمركز الادمان: العلاج خطوة أساسية لإعادة دمج المرضى في المجتمع
الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركبة شرطة بالباكستان
الحكومة تستثمر 3.47 مليار دينار في مشاريع النقل واللوجستيات لتعزيز الربط والبنية التحتية
القوات المسلحة الأردنية تعلن فتح باب الالتحاق بدورات الضباط الجامعيين والممرضين لعام 2026
الارصاد : الطقس المتوقع لاربعة ايام القادمة
الخميس .. ارتفاع طفيف على الحرارة مع ضباب صباحي وتحذيرات من الصقيع ليلاً
“الأردن” من ضمن الدول ال 75 التي علقت أمريكا فيها التأشيرات
في كل مرة تُطرح فيها القضية الكردية في شمال سوريا، يُعاد إنتاج السؤال نفسه بصيغة أمنية ضيقة: هل يسعى الأكراد إلى التقسيم والإنفصال ؟ غير أن هذا السؤال، بقدر ما يبدو مشروعًا، يتجاهل حقيقة أعمق وأكثر إلحاحًا، وهي أن شعبًا كبيرًا، يزيد عدده على أربعين مليون نسمة، ما زال محرومًا من حقه في إدارة شؤونه، ويُطالَب دائمًا بتأجيل حقوقه بحجة استقرار الدول وحدود الخرائط.
لا يمكن تناول ما يجري في شمال سوريا بمعزل عن القضية الكردية بوصفها واحدة من أكثر القضايا ظلمًا وتعقيدًا في الشرق الأوسط. فالأكراد، وهم شعب يتجاوز عددهم أربعين مليون نسمة، ما زالوا حتى اليوم بلا دولة قومية، ومحرومين في أكثر من بلد من حقوقهم السياسية والثقافية الكاملة.
في السياق السوري، نشأت تجربة الإدارة الذاتية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ظل فراغ أمني وانهيار مؤسسات الدولة، وأسهمت هذه القوات بشكل حاسم في محاربة تنظيم “داعش”، وفي منع انهيار أوسع للمنطقة. من هنا، فإن المطالبة بأن يدير الأكراد شؤونهم المحلية بأنفسهم لا تبدو مطلبًا انفصاليًا بقدر ما هي محاولة لفرض واقع إداري وأمني يحمي السكان ويمنحهم حدًّا أدنى من الاستقرار.
في المقابل، تصطدم هذه التجربة برفض حاد من أطراف إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، التي تنظر إلى أي كيان كردي فاعل على حدودها بوصفه تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. هذا الرفض تُرجم إلى تدخلات عسكرية متكررة، أسهمت في تعقيد المشهد السوري، وأضعفت فرص الوصول إلى تسوية سياسية داخلية بعيدة عن الإملاءات الخارجية.
غير أن الإقرار بحق الأكراد في إدارة شؤونهم لا يعني القفز فوق واقع الدولة السورية أو تجاهل هواجس بقية المكونات. فالتحدي الحقيقي يكمن في إيجاد صيغة سياسية تضمن وحدة سوريا وسيادتها، وفي الوقت ذاته تعترف بحقوق الأكراد وسائر مكونات الشمال في حكم ذاتي فعلي، دستوري، وقابل للاستمرار.
إن إنكار الحقوق لا يحفظ الدول، كما أن فرض الوقائع بالقوة لا يصنع استقرارًا. وبين هذين الخيارين، يبقى الحل السياسي القائم على الحوار والاعتراف المتبادل هو الطريق الوحيد القادر على تجنيب سوريا مزيدًا من التفكك، ومنح الأكراد حقًا طال انتظاره دون تحويله إلى صراع مفتوح مع الداخل أو الجوار.