أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"التعاون الإسلامي" ‎ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان دخول اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ السفير الأميركي لدى تركيا: واشنطن وتركيا ستحلان مسألة العقوبات وزيرة الدفاع الفرنسية: دول أوروبية لديها قدرات في مجال إزالة الألغام النحاس في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي الصفدي يجري مباحثات مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا في أنطاليا عاجل-قائد الجيش الإيراني: أيدينا على الزناد لصد أي تهديدات العموش يرد على القضاة: لا يصح ربط العلم بالرسول (صلى الله عليه وسلم) سلطة منطقة العقبة تستبدل اسماء مناطق المدينة .. ماذا عن المسميات في دائرة الاراضي ؟ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين يعودون للجنوب والضاحية مع بدء الهدنة عاجل-بلومبيرغ: ناقلة نفط ترفع علم باكستان تعبر مضيق هرمز الجيش اللبناني: نعمل على فتح جسر القاسمية البحري بعد استهدافه باعتداء إسرائيلي فرنسا: نرحب بإعلان وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عاجل-تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل بتهدئة التوترات بالشرق الأوسط ماكرون: على حزب الله التخلّي عن السلاح وعلى إسرائيل احترام سيادة لبنان عضوة بالكونغرس: ترمب هدد باستخدام الجيش لارتكاب أعمال إبادة جماعية بإيران القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم الذهب .. الأونصة تلامس 5 آلاف دولار رئيس وزراء باكستان: أرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان عاجل-إسرائيل: 7834 مصابا منذ بدء الحرب على إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام العطور المركبة سهم طائش

العطور المركبة سهم طائش

21-07-2025 11:08 AM

خاص - عيسى محارب العجارمة - لم نكد نصحو من كارثة الكحول المغشوشة ، والتي اخذت معها ارواحا عزيزة على اهلها والوطن بسرعة مذهلة ، وكأن الطير حملتها لحتفها المهول ، رغم اختلافنا مع الطريقة التي قضوا بها ، رحمهم الله ، ولكن كثير منهم كان من الضعف تجاه الخمر المغشوش وغيره ، كالصبي الذي بكى على الثدي طلبا للبن ، الا ونحن على ما يبدو نسير صوب كارثة مشابهة وخطر محدق بكل منا .

فقد حذرت بعض وسائل الاعلام العربي تحذر من مغبة التعامل الحذر بالتعاطي مع مهنة العطور المركبة ، حيث أصبحت مهنة من لا مهنة له.. وحتى لا نبقى كمن يلعب لعبة الغميضة التي تغمض فيها العينان عن خطر العطور المغشوشة ، فهي الافعى التي صارت كالطوق حول رقبة كثير ممن يبغي عطرا رخيصا بعد الغسل والتطيب لصلاة الجمعة وغيرها من مناسبات دينية واجتماعية .

ورغم أن العطر ظل رمزاً للرفاهية والأناقة، إلا أن أسواق المملكة، خصوصاً في مدينة عمان وغيرها من المدن الرئيسة بالاردن وهو ينطبق على العاصمة السعودية الثرية الرياض ايضا حسب ما ورد في مقالات سعودية بهذا المعنى ، باتت تغصّ اليوم بعطور مركبة يدويًا تُباع على نطاق واسع في المولات والأسواق الشعبية على حد سواء ، من دون أي رقابة دقيقة أو تراخيص مهنية لتركيب العطور أو ضمانات على مكوناتها...

ما يحدث هو تسويق لعطور تُركّب غالباً في ظروف غير صحية، وبأيدي عمالة غير مختصة، وباستخدام كحوليات ومواد كيميائية قد تكون ضارة بالصحة العامة... ومع غياب الإشراف الدقيق من وزارة التجارة، والصمت غير المبرر من وزارة الصحة، وغياب التأهيل الجهات المختصة بالرقابة الدوائية فإن النتيجة هي سوق فوضوي يهدد الجلد والتنفس والهرمونات...

هل تعلمون أن هذه المكونات الخطرة قد تسبب العقم! قد تسبب السرطان! تسبب آثاراً على الرئة كارثية!

4 مكونات -سادتي- في العطور خطرة وخطرة جداً أهمها:

1. الفثالات: تُستخدم لتثبيت الرائحة، لكنها معروفة بقدرتها على تعطيل الهرمونات، والتأثير على الخصوبة وقد تسبب العقم، وقد تُمتص عبر الجلد مباشرة إلى مجرى الدم.

2. المسك الصناعي: بديل رخيص للمسك الطبيعي، يحتوي على مركبات قد تتراكم في أنسجة الجسم، وبعض أنواعه مصنفة كمسرطنة أو معطلة للغدد الصماء.

3. الفورمالديهايد: يُستخدم كمادة حافظة، لكنه مسرطن معتمد عالمياً، يسبب التهابات جلدية وتنفسية، وقد يؤدي للاختناق لدى مرضى الربو.

4. البنزين: مكوّن عطري يعطي «رائحة مميزة»، لكنه من أخطر المواد المسرطنة، ويرتبط بزيادة خطر سرطان الدم ومشاكل الجهاز التنفسي.

المشهد مخيف... والحل ليس معقداً، فالمطلوب أن نتعلم من تجارب العالم بضبط التركيب العطري (الذي يستعمله الكثير كمصطلح على أنه تركيب وليس تصنيعاً ليتفادى المخالفات من الحكومة):

• لاصق ترخيص رسمي إلزامي على كل عبوة عطر مركب، يُبيّن مكوناته، مصدر الكحول، تاريخ الإنتاج والانتهاء، واسم الفني المسؤول..

تفعيل كود مهني لمهنة «فني تركيب العطور»، يمنع الممارسة لمن لا يحمل رخصة وتأهيلاً.

• ملاحقة المنشآت غير الملتزمة بالتراخيص الصحية والتجارية فوراً.

ما يُباع اليوم تحت مسمى «عطر فاخر بسعر زهيد» هو في كثير من الأحيان خليط سام يُلحق ضرراً تراكمياً بالصحة... ولن يتغير هذا الواقع إلا بمنظومة رقابية فاعلة تحمي الناس، وتضع حداً لهذا التسيّب الصحي والتجاري..

رائحة الخطر لا تُشم... لكنها تدمّر بصمت... ويجب الا ننتظر حتى نسمع الغمغمة وهي صوت الغريق تحت الماء اذا مات ضحايا مادة العطور المركبة كحالة الكحول المغشوشة .

فلا تدعوا هذا السم يقتلنا ببطء كالسهم الطائش الذي لا ندري على كبد من فينا سيقع قاتلا لا مرد له .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع