أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
جنوب إفريقيا تعلن "كارثة فيضانات" رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها إصابة سفيرة فلسطين بطهران بعد هجوم محتجين على مقر إقامتها سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر دراسة جديدة: قلة النوم قد تُسرّع شيخوخة الدماغ دراسة تكشف منطقة غير معروفة سابقاً في دماغ المراهقين ديب سيك قد تكسر أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية جديدة بعد أستراليا .. أي الدول ستحظر مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تاليًا؟ تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026 لإحياء حفل زفاف دون مقابل .. حسن شاكوش يضع شروطا على العروسين محافظ جرش يبحث جاهزية المؤسسات الرسمية للمنخفضات السيلية القطري يحسم صفقة علي علوان الداخلية: نحو 183 ألف سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد محمد بن سلمان والشرع يناقشان هاتفيا الأحداث الإقليمية فينيسيوس بالدموع: ريال مدريد لا يحترمني .. وسأخلع قميصه الأوقاف: نحو 800 مستنكف عن الحج ودعوة مواليد 1954 لاستلام التصاريح إعلام عبري: الجيش يرفض دخول لجنة إدارة غزة قناة اسرائيلية: السلطة تعود لإدارة غزة من بوابة حكومة التكنوقراط نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام «سحب الجنسية… العملية الجراحية المؤلمة التي...

«سحب الجنسية… العملية الجراحية المؤلمة التي أنقذت الكويت من التآكل الصامت»

02-12-2025 12:15 PM

في لحظة فارقة من تاريخ الدولة، جاء قرار أمير الكويت بسحب الجنسية كجرس إنذار قوي، بل كعملية جراحية دقيقة إستهدفت بؤراً ظلت تنخر في جسد الوطن بصمت لسنوات. قرار لم يكن عاطفياً ولا سياسياً، بل ضرورياً… وجرأة لا يقدم عليها إلا قائد يدرك أن حماية الدولة مقدمة على إرضاء الأصوات المتذمرة.

الجنسية ليست هدية تعطى، ولا شهادة تُشترى، ولا ورقة تُنتزع بالتحايل.
من نالها دون إستحقاق ارتكب جريمة في حق الوطن، واستغل ثغراتٍ وثقةٍ كان يفترض أن تُحترم. والقرار اليوم لا يُعاقب أحداً، بل يُعيد الحق إلى أصحابه، فالانتماء يُكتسب بالولاء، لا بالأوراق المزورة.

فالدولة التي تتساهل في ملف الجنسية تفتح الباب لأخطر أنواع الفوضى: فوضى الهوية، وفوضى الولاء، وفوضى الحقوق.
إن الحزم الذي مارسته الكويت رسالة واضحة:
لن تُترك أبواب الهوية مفتوحة لكل من يحاول الإلتفاف أو التسلل.
فقد أكدت أن الجنسية الكويتية لن تُباع في السوق، ولن تصبح عباءة يرتديها من لا ينتمي إليها قلباً وروحاً.

فمن عاش على أرض الكويت وأخلص لها وشارك أبناءها بناءها، له الحق الكامل في أن يشعر بأن دولته تحمي كيانه وإمتيازاته.
أما من دخل الهوية بالتضليل، فلا يحق له أن يزاحم المواطن على خيراته، ولا أن يقف على نفس الدرجة في الحقوق وهو لم يسر على نفس الطريق. لأن حماية المواطن الحقيقي تبدأ بتنقية سجّل الجنسية من الدخلاء.

إن القسوة الحقيقية تكمن في ترك الأمور تتفاقم. القسوة الحقيقية تتجسد في السكوت عن التلاعب.
القسوة الحقيقية كانت في إعطاء الجنسية لمن لم يصُنها.
أما ما حدث اليوم فهو شجاعة دولة إختارت أن تنظّف بيتها من الداخل بدل ترك الغبار يتراكم حتى يختنق الجميع.

قد يغضب البعض، وقد ترتفع الأصوات، لكن الدول لا تُبنى بالعواطف بل بالقرارات الشجاعة.
وسحب الجنسية من غير المستحقين هو قرار صائب، جريء، محسوب في وقت تحتاج فيه الكويت إلى تعزيز الإستقرار وترسيخ دولة القانون، كان قرار سحب الجنسية خطوة شجاعة تؤكد أن القيادة ماضية في إصلاح جذري، ولو كان مؤلماً أحياناً.

قد يغضب البعض، وقد ترتفع الأصوات، لكن الدول لا تُبنى بالعواطف بل بالقرارات الشجاعة.
وسحب الجنسية من غير المستحقين هو قرار صائب، جريء، و محسوب يعلن بثقة و وضوح.

إن حماية الوطن لا تتم بالشعارات، بل بإجراءات عملية تُعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي.
ولهذا، فإن قرار سحب الجنسية — رغم حساسيته — كان قراراً في مكانه، يستحق التأييد بوصفه خطوة لحماية الكويت اليوم وغدًا.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع