رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها
إصابة سفيرة فلسطين بطهران بعد هجوم محتجين على مقر إقامتها
سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر
دراسة جديدة: قلة النوم قد تُسرّع شيخوخة الدماغ
دراسة تكشف منطقة غير معروفة سابقاً في دماغ المراهقين
ديب سيك قد تكسر أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية جديدة
بعد أستراليا .. أي الدول ستحظر مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تاليًا؟
تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026
لإحياء حفل زفاف دون مقابل .. حسن شاكوش يضع شروطا على العروسين
محافظ جرش يبحث جاهزية المؤسسات الرسمية للمنخفضات
السيلية القطري يحسم صفقة علي علوان
الداخلية: نحو 183 ألف سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم
الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد
محمد بن سلمان والشرع يناقشان هاتفيا الأحداث الإقليمية
فينيسيوس بالدموع: ريال مدريد لا يحترمني .. وسأخلع قميصه
الأوقاف: نحو 800 مستنكف عن الحج ودعوة مواليد 1954 لاستلام التصاريح
إعلام عبري: الجيش يرفض دخول لجنة إدارة غزة
قناة اسرائيلية: السلطة تعود لإدارة غزة من بوابة حكومة التكنوقراط
نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي
مرة أخرى تظهر مسوحات سوق العمل أن مشكلة البطالة في الأردن هي في جوهرها مشكلة تعليم وليس اقتصاد بالمعنى الكلي. المسح الذي أعلنت دائرة الإحصاءات العامة نتائجه أول من أمس أظهر أن أرقام البطالة في أوساط الأردنيين انخفضت بشكل طفيف، خاصة بين الذكور للفئة العمرية 24 سنة فأكثر، بينما ارتفعت قليلاً بين ذات الفئة من الإناث.
وبغض النظر عن تذبذب النسب ارتفاعًا أو انخفاضًا، فإن معدلات البطالة في صفوف غير الأردنيين "العمال الوافدين" أقل بكثير، إذ لا تزيد على 9 %.
المهم أن 59 % من إجمالي المتعطلين عن العمل هم من حملة الشهادة الثانوية فما فوق، هذه النسبة تعطينا الدليل على مسؤولية مخرجات التعليم في زيادة معدلات البطالة.
لسنوات طويلة، بل عقود، ظلت مؤسسات التعليم العالي تضخ آلافًا من الخريجين غير المطلوبين لسوق العمل، استنادًا لسياسات قبول جامعي قامت على الاسترضاء الاجتماعي، والتساهل مع ثقافة سائدة تحمل القطاع العام مسؤولية استيعاب هؤلاء الخريجين، في وقت كان الاقتصاد الأردني يشهد تحولات عميقة منذ نحو ثلاثين عامًا تقريبًا.
خلال هذه السنوات، كان دور القطاع العام في التوظيف يتراجع لحساب القطاع الخاص الذي بدأ يقود زمام المبادرة الاقتصادية، فيما الجامعات تزداد ومعها ترتفع أعداد الخريجين غير المؤهلين لسوق العمل.
ورغم الدعوات والتوجيهات لمعالجة هذا الخلل في مخرجات التعليم، إلا أن الحكومات المتعاقبة ولسنوات قريبة تقاعست عن القيام بخطوات ملموسة للتعامل مع قنبلة موقوتة كانت تتضخم في حضن الدولة، ممثلة بجيش من المتعطلين.
في السنوات الأربعة الأخيرة فقط بدأت مؤسسات التعليم العالي تتبنى برامج جادة للتعليم المهني والتقني، وتؤسس لمسارات تعليمية جديدة تواكب سوق العمل ومتطلبات مهن المستقبل.
لن نلمس أثر هذا التطوير في السياسات سريعا، لكن بعد بضع سنوات سنشهد تحولا في مخرجات التعليم سيترك أثره على معدلات البطالة.
هناك مؤشرات إيجابية تتمثل في إقبال أوساط واسعة من الشباب على التخصصات التقنية وبرامج التأهيل والتدريب المهني، يتزامن مع تغير ملموس في ثقافة العمل والإقبال المتزايد على الفرص المتاحة في قطاعات جديدة واعدة ومهن لم يسبق للأردنيين أن عملوا فيها.
بدون المثابرة على هذا النهج والتوسع في تطبيقه سنواجه أزمات مركبة في المستقبل. لا شك أن التغلب على مشكلة البطالة يتطلب الالتزام ببرامج التحديث الاقتصادي بما يضمن زيادة معدلات النمو الاقتصادي أو بالأحرى مضاعفتها خلال السنوات المقبلة لتوليد فرص عمل تعادل مخرجات التعليم بمساراته المتعددة، وتتعامل مع تحديات التكنولوجيا التي تعصف بمهن قائمة وتخلق مهن جديدة.
قد يبدو من البيانات المعلنة أن برامج التحديث نجحت في تحقيق الأعداد المستهدفة من فرص العمل سنويا والبالغة نحو 100 ألف فرصة، بيد أن المشكلة تكمن في أن نسبة غير قليلة من هذه الوظائف تذهب لغير الأردنيين.
سياسات الحكومة لإغلاق قطاعات جديدة في وجه العمالة الوافدة قد تساعد في أردنة الوظائف في بعض القطاعات، لكن هذا الهدف مرهون بشروط عديدة.
اللافت في نتائج المسح الذي أعلنته دائرة الإحصاءات العامة، أن عدد مشتركي الضمان الاجتماعي ارتفع لأول مرة بين الأردنيين إلى 96 ألف مشترك منذ مطلع العام الحالي ولغاية منتصف الشهر الماضي. ذلك مؤشر قوي على انخراط أكبر للأردنيين في سوق العمل، وانضمام مزيد من المواطنين لمظلة الضمان الاجتماعي، بكل ما تعنيه من مكتسبات حياتية.