رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها
إصابة سفيرة فلسطين بطهران بعد هجوم محتجين على مقر إقامتها
سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر
دراسة جديدة: قلة النوم قد تُسرّع شيخوخة الدماغ
دراسة تكشف منطقة غير معروفة سابقاً في دماغ المراهقين
ديب سيك قد تكسر أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية جديدة
بعد أستراليا .. أي الدول ستحظر مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تاليًا؟
تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026
لإحياء حفل زفاف دون مقابل .. حسن شاكوش يضع شروطا على العروسين
محافظ جرش يبحث جاهزية المؤسسات الرسمية للمنخفضات
السيلية القطري يحسم صفقة علي علوان
الداخلية: نحو 183 ألف سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم
الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد
محمد بن سلمان والشرع يناقشان هاتفيا الأحداث الإقليمية
فينيسيوس بالدموع: ريال مدريد لا يحترمني .. وسأخلع قميصه
الأوقاف: نحو 800 مستنكف عن الحج ودعوة مواليد 1954 لاستلام التصاريح
إعلام عبري: الجيش يرفض دخول لجنة إدارة غزة
قناة اسرائيلية: السلطة تعود لإدارة غزة من بوابة حكومة التكنوقراط
نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي
كتب : المحامي الدكتور أيمن نوفان أبوجريبان - منذ إقرار التعديلات المتعلقة بمنع حبس المدين، دخل الأردن في دائرة نقاش واسع حول تأثير هذا القانون على الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تشهدها البلاد. وبينما يراه البعض خطوة إنسانية لحماية المتعثرين ماليًا، يرى آخرون أنه يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة قد تمسّ الاستقرار الائتماني وتُربك النشاط التجاري.
يُعد مفهوم منع حبس المدين تحولًا جوهريًا في العلاقة بين الدائن والمدين، إذ ألغى أحد أهم وسائل الإلزام القانونية التي كان يعتمد عليها الدائن لضمان تحصيل حقوقه. ومع ذلك، فإن هذا التحول لم يُصاحبه تطوير آليات بديلة تضمن حماية الطرفين، مما أدى إلى اختلال واضح في ميزان الثقة داخل السوق.
أحد أبرز التأثيرات السلبية تمثل في تراجع منح الائتمان سواء من الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة. فقد أصبح الكثير من الدائنين—وخاصة التجار—يترددون في البيع بالدين أو منح تسهيلات مالية، خوفًا من عدم القدرة على استعادة أموالهم في حالة عدم الالتزام بالسداد. هذا التردد انعكس مباشرة على حركة السوق، وأدى إلى تباطؤ في الدورة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على المرابحات والتسهيلات التجارية.
كما أدّى القانون إلى ارتفاع حالات التعثر المالي، بعدما لجأ بعض الأشخاص إلى استغلال الثغرة القانونية وعدم الإيفاء بالتزاماتهم، مدركين أن السجن لم يعد خيارًا مطروحًا. هذا السلوك خلق بيئة غير مستقرة، تضررت فيها الشركات الصغيرة تحديدًا، وهي التي تشكل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي المحلي.
إلى جانب ذلك، تأثرت المنظومة المصرفية، إذ أصبحت البنوك أكثر تشددًا في منح القروض، وزادت من شروط الضمانات، الأمر الذي جعل الحصول على التمويل أكثر صعوبة للمواطنين وأصحاب المشاريع. ومع تقلص القروض، تراجع الاستثمار الداخلي، ما زاد من الأعباء الاقتصادية في وقت تحتاج فيه السوق إلى ضخ سيولة وتحريك عجلة الإنتاج.
ورغم هذه التحديات، لا يمكن إغفال الجانب الاجتماعي للقانون، الذي جاء بهدف حماية آلاف الأسر من التفكك الاجتماعي الناتج عن سجن المعيل. إلا أن التوازن المطلوب بين البعد الإنساني والاقتصادي لم يتحقق بعد، وهو ما يجعل الحاجة ملحّة لإعادة دراسة القانون وتعديلاته، ووضع منظومة متكاملة تضمن تحصيل الحقوق دون الإضرار بالاقتصاد الوطني.
إن التجربة الحالية تكشف أن الاقتصاد الأردني لا يستطيع تحمل قوانين تؤثر مباشرة على الثقة بالسوق. وإذا لم تُعالج الثغرات سريعًا، فإن التداعيات ستتوسع، وستزداد صعوبة تحفيز النمو والاستثمار. المطلوب اليوم هو قانون عادل ومتوازن، يشجع الالتزام، ويحمي الدائن والمدين على حد سواء، ويعيد الأمان إلى البيئة التجارية التي تحتاجها البلاد بشدة في هذه المرحلة الحرجة.