أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"التعاون الخليجي" يؤكد دعم البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم استشهاد 7 أشخاص، بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية وكالة مكافحة المخدرات الأميركية: معظم المواد المخدرة المتداولة تحتوي على جرعات قاتلة ثاني لقاء بعد سقوط الأسد .. ما الملفات الشائكة التي يبحثها سلام بسورية ؟ طائرات الوقود الأمريكية تخنق مطار بن غوريون .. ما كشفته البيانات الاحتلال هجّر 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025 العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات إيران تشكك بجدية واشنطن الدبلوماسية وسط تصعيد في مضيق هرمز قمة ترامب: ما الذي تريده الصين؟ إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة تشكيل مباراة ليفربول ضد تشيلسى بالدورى الإنجليزى فى غياب محمد صلاح قد يملأ الكلى بالحصى .. احذروا الإفراط في فيتامين (د) سبب خفي لآلام الرقبة مسؤول إيراني يكشف تفاصيل إصابة المرشد مجتبى 188 لاعبا ولاعبة يشاركون في بطولة الاستقلال للمبارزة بلبيسي وحداد يفوزان بالمركز الأول في فئتي السينيور والجونيور ببطولة الأردن لسباقات الكارتينغ بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة السعودية: تشغيل أكثر من 5300 رحلة وتوفير أكثر من 2.21 مليون مقعد على متن قطار الحرمين خلال الحج
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام بين المناظرة والمهارة .. حين يتحول الخطاب...

بين المناظرة والمهارة .. حين يتحول الخطاب السياسي إلى عبء على الدولة

25-03-2026 10:05 AM

في المشهد السياسي الأردني، لم يعد الجدل حالة صحية بقدر ما أصبح ساحة مفتوحة لتبادل الاتهامات، وتغليب الصوت العالي على الحجة الرصينة .
وفي قلب هذا المشهد، يبرز حزب جبهة العمل الإسلامي كأحد أكثر الفاعلين إثارة للجدل، ليس فقط بسبب مواقفه، بل بسبب طبيعة الخطاب الذي يرافقها .

من حيث المبدأ، لا يمكن إنكار أن وجود معارضة قوية وفاعلة هو ركن أساسي في أي نظام سياسي يسعى للتوازن، لكن المشكلة تبدأ حين تنزلق هذه المعارضة من مساحة "المناظرة" إلى مستنقع "المهاترة " .
فالأولى...تقوم على تقديم رؤى بديلة، وتحليل واقعي، ومساءلة قائمة على الأدلة، بينما الثانية... تُفرغ السياسة من مضمونها، وتحولها إلى استعراض إعلامي يفتقر للعمق .
ما يثير القلق في أداء بعض رموز الحزب ليس مجرد النقد، بل الأسلوب الذي يُقدَّم به هذا النقد .
خطاب يغلب عليه الطابع الشعبوي، يلامس مشاعر الناس لكنه لا يقدم حلولا حقيقية، ويعتمد على تضخيم الإخفاقات دون قراءة موضوعية للسياق العام .
وفي ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، يصبح هذا النوع من الخطاب أقرب إلى المغامرة منه إلى المسؤولية .

الأردن، الذي يقف على توازنات دقيقة في محيط مضطرب، لا يحتمل رفاهية الخطابات الانفعالية، فكل كلمة تُقال في الداخل، لها صدى في الخارج، وكل تصعيد غير محسوب قد يُفهم على أنه ضعف في الجبهة الداخلية .
وهنا، تتحول المهاترات من مجرد "سجال سياسي" إلى عامل ضغط إضافي على الدولة ومؤسساتها .
ليس المطلوب من حزب جبهة العمل الإسلامي أن يتخلى عن دوره المعارض، بل على العكس، المطلوب أن يرتقي بهذا الدور؛ أن ينتقل من منطق تسجيل النقاط إلى منطق صناعة البدائل، أن يقدّم برامج قابلة للتطبيق بدل الاكتفاء بالشعارات، وأن يدرك أن الشارع لم يعد يبحث عمّن يصرخ أكثر، بل عمّن يفكر أعمق .
في النهاية، الفارق بين المناظرة والمهاترة هو الفارق بين بناء الدولة واستنزافها، وبين معارضة تُغني المشهد السياسي، وأخرى تُثقله .
والسؤال الذي يبقى مفتوحاً :
هل يدرك الفاعلون السياسيون أن زمن الخطابة قد انتهى، وأن زمن المسؤولية قد بدأ ؟؟

#روشان_الكايد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع