أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي لإخلاء الخان الأحمر شرق القدس المحتلة الأردن يوسع حضوره السياحي عالمياً عبر فعاليات ترويجية في عدة عواصم دولية موسى التعمري يتصدر تصويت هدف الموسم في الدوري الفرنسي الخارجية الأميركية: روبيو بحث مع غوتيريش ملف مضيق هرمز أردنية العقبة تعلن أسماء الفائزين بانتخابات اتحاد الطلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ومستشفى الملك المؤسس يبحثان التطورات الحديثة في علاج الصرع نائب الرئيس الأميركي: لقد أحرزنا تقدما كبيرا بشأن إيران الأردن يمنع دخول القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا احترازياً بسبب فيروس ايبولا قرعة خليجي 27 تكرر مباراتي ملحق كأس العالم 2026 تجديد اعتماد مختبر الرقابة الدوائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء #عاجل الغذاء والدواء تؤكد على عدم شراء المواد الغذائية من المطابخ المنزلية غير المرخصة الجامعة الأردنية تعلن نتائج انتخابات اتحاد الطلبة - أسماء تحويل دوام طلبة الجامعة الأردنية إلى التعليم عن بُعد الأربعاء والخميس الأسهم الأوروبية تبدأ تعاملاتها على ارتفاع طفيف المركبات الكهربائية تتلقى الضربة الاقوى .. تراجع حاد بمبيعات سيارات الكهرباء والهايبرد بالأردن رجح التوصل لاتفاق قريبا .. ترمب: نحتاج إلى ضربة كبيرة لإيران للتوصل إلى اتفاق طبيبة أردنية تحصد المركز الأول في تقييم أبحاث أطباء جراحة العظام في أمريكا وزير النقل يبحث مع السفير الجورجي تعزيز التعاون في مجالات النقل وول ستريت جورنال: حلفاء ترمب في الخليج لم يعلموا بخطته الملغاة لشن هجوم على إيران العليا الإسرائيلية تأمر بإعادة فحص تعيين غوفمان رئيسا للموساد
هذا فراق بيني وبينك: دروس النضج بين حتمية الرحيل وأمانة الوفاء.
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام هذا فراق بيني وبينك: دروس النضج بين حتمية...

هذا فراق بيني وبينك: دروس النضج بين حتمية الرحيل وأمانة الوفاء.

08-05-2026 07:13 AM

كتبت : الاعلامية يارا الغزاوي - حين كنا صغاراً، قرأنا سورة الكهف للمرة الأولى، فاعتصرت قلوبنا الغضة جملة العبد الصالح لموسى عليه السلام: "هذا فراق بيني وبينك". تمنينا في سرّنا لو أنه صبر، لو أن الحكاية طالت، لكننا حين كبرنا، أدركنا أن لكل شيء حداً تقف عنده الأشياء، وأن الفراق هو إحدى ركائز الحياة التي لا تستقيم الأمور بدونها، وللمفارقة.. هي ذاتها التي قد تنهار الأمور بها.

تعلمنا أن الفراق ضرورة لاكتمال دورة الحياة؛ أناس تولد وأخرى ترحل، مسافر يغيب وآخر يعود، وحبٌ يولد على أنقاض آخر. دربنا أنفسنا على لوعة الفطيم، وقسوة الثرى، وبعد المسافات.. لكن السؤال يبقى: متى نتعلم الصبر على ألم الفراق حين نختاره بإرادتنا كحلٍّ قهري لا مفر منه؟

يأتينا صوت النبوة ليهدئ هذا الضجيج: "يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه". هي الحقيقة العارية التي تصنعنا من جديد. فكم من علاقات توقعنا منها الكثير ولم نجد إلا القليل، وكم من دروس قاسية لم تكن بالحسبان لكنها علمتنا "الانتباه".

إن حكمة الله في التأجيل هي عين العطاء؛ فكما يتأخر حصاد النخلة ليتحول الرطب إلى تمر يقطر حلاوة، وكما يطول الطريق لننسى عند الوصول مرارة البداية، كذلك هي أرزاق الله.. يمنع عنا الجميل ليدهشنا بالأجمل، ويؤخر لحكمة لو كُشفت لنا لبكينا شكراً على ذاك التأجيل.

إيماءة وفاء: حُسن العهد

وفي غمار هذا الفراق والرحيل، يبرز معدن الإيمان في "حُسن العهد". يدهشني قول الرسول ﷺ: "إنّ حُسنَ العهدِ من الإيمان". هي دعوة للاستيقاظ، للالتفات في طريق الحياة نحو من أسدوا إلينا معروفاً ولو لمرة واحدة. فالنبلاء لا يضيع عندهم فضل، ومنطقهم دائماً: "{إنّ أبي يدعوك ليجزيَك أجر ما سقيت لنا}".

لو كانت ديون الوفاء فواتير مادية لسارعنا لسدادها، لكننا ننسى أن علاقاتنا أمانة يحكمها "العهد". وبين الوفاء والجفاء تكمن تفاصيل صغيرة في ظاهرها، عظيمة في أثرها: مكالمة تفقدية، لمسة حب، كلمة حق، أو رسالة شكر تعيد الروح لقلوب أنهكها الجفاف بعد أن بذلت فضلاً لا فرضاً.

فلنتذكر دائماً: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".

هذا فراق بيني وبينك.. لكنه فراق لا يمحو الود، ولا يكسر العهد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع