أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام جامعة اليرموك وتكريم "مكس" … حين...

جامعة اليرموك وتكريم "مكس" … حين يختلط الرمزي بالرسمي

08-01-2026 10:09 AM

أثار مقطع متداول على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه ما قيل إنه تكريم للمؤثر المعروف باسم "مكس" داخل حرم جامعة اليرموك، حالة واسعة من الجدل والاستغراب، ليس بسبب شخص المُكرَّم بحد ذاته، بل بسبب دلالات المكان وما يمثله من رمزية أكاديمية وعلمية راسخة في الوعي الأردني .
جامعة اليرموك، بوصفها إحدى أعرق الجامعات الوطنية، ارتبط اسمها عبر عقود بالبحث العلمي، وتخريج النخب، وصناعة الوعي، لا بمجرد اللحاق بترندات مواقع التواصل أو تكريس ثقافة الشهرة السريعة .
من هنا، كان طبيعياً أن يطرح الشارع سؤالاً مشروعاً

هل باتت معايير التكريم تتغير ؟
وهل أصبحت الشهرة الرقمية سبباً كافياً للدخول إلى المنصات الأكاديمية ؟
في المقابل، سارعت الجامعة إلى توضيح موقفها، نافية أن يكون ما جرى تكريماً رسمياً صادراً عنها، ومؤكدة أن الفعالية كانت مبادرة طلابية محدودة، لا تعبّر عن توجه الجامعة ولا تحمل طابعاً مؤسسياً، وأن الدرع المقدم لا يمثل شعارها الرسمي ولا سياستها في التكريم .
هذا التوضيح، وإن كان ضرورياً، إلا أنه لا يلغي جوهر النقاش .
القضية هنا أعمق من شخص "مكس" أو غيره؛ إنها قضية معايير وقيم .
فالجامعة ليست قاعة مفتوحة لكل محتوى، وليست منصة محايدة أمام كل أشكال التأثير، بل هي مؤسسة لها رسالة، وعليها مسؤولية حماية هذه الرسالة من التمييع أو الخلط بين الأكاديمي والترفيهي، وبين القدوة والمعروف مؤقتاً .
لا أحد ينكر أن الإعلام الجديد وصنّاع المحتوى باتوا جزءًا من المشهد العام، وقد يكون لبعضهم أدوار إيجابية في التوعية أو التأثير المجتمعي، لكن التكريم داخل جامعة يجب أن يُبنى على قيمة مضافة حقيقية: علم، فكر، بحث، إنجاز، أو تجربة ملهمة ذات أثر مستدام، لا على عدد المتابعين أو رواج الاسم .
ما جرى في جامعة اليرموك يجب أن يُقرأ كجرس إنذار هادئ، يدعو إلى إعادة ضبط العلاقة بين الجامعات والترند، وبين الطلبة ومفهوم القدوة، وبين الحرية الطلابية وهيبة المؤسسة .
فالمكان الذي يُكرَّم فيه الإنسان لا يقل أهمية عن سبب تكريمه .
في النهاية، تبقى جامعة اليرموك أكبر من حادثة، وأعمق من مقطع فيديو، لكنها – كغيرها من المؤسسات – مطالبة دائماً بحماية صورتها، والحرص على أن يبقى اسمها مرتبطاً بما يليق بتاريخها ودورها، لا بما تفرضه موجات الجدل العابر .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع