أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
كبار السن فوق الستين ، الحماية القانونية والإنسانية ، ومسؤولية الدولة في توفير السكن ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة كبار السن فوق الستين ، الحماية القانونية...

كبار السن فوق الستين ، الحماية القانونية والإنسانية ، ومسؤولية الدولة في توفير السكن .. !!

16-11-2025 09:32 AM

يواجه كبار السن فوق الستين في الأردن تحديات مالية حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بأجرة المنازل ، راتب التقاعد المحدود ونقص الأصول القابلة للحجز يجعل هذه الفئة الأكثر هشاشة أمام إجراءات الحبس التحصيلية ، لذا، يصبح حبس كبار السن بسبب عدم القدرة على دفع الإيجار انتهاكًا مزدوجًا : أولاً للحرية الشخصية، وثانيًا لإهمال الدولة مسؤوليتها في تأمين السكن لهم ، وضمن هذا السياق المأساوي علينا التوقف عند بعض الأبعاد لحبس المسنين فوق الستين عاماً ، وهي على النحو التالي :
البعد القانوني : وفق قانون التنفيذ الأردني، تجاوز سن الستين يُعد مانعًا عمليًا للحبس، رغم عدم وجود نص قانوني صريح ، سيما وأن الحبس في هذه الحالة ينتهك المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويمثل مخالفة للأعراف الإنسانية المعتمدة دوليًا ، بالتالي
الحل القانوني يتطلب تعديل نصوص التنفيذ لتحديد منع صريح للحبس على كبار السن في حالات الديون ، سيما إيجار المنازل ، وضمن هذا البعد القانوني نتوجه بجزيل الشكر والتقدير لكل قاضي يأخذ مسألة السن في عين الإعتبار ، خاصة من تجاوز سن الستين عاماً .
البعد الاجتماعي والإنساني : كبار السن غالبًا يعيشون على دخل محدود، ما يجعل أي دين ولو بسيط بشكل تهديدًا وجوديًا لهم ، فكيف إذا كان هناك تهديداً بالحبس ؟!! نتحدث عن شعور حزين جدا يولد ضغطًا نفسيًا شديدًا، قلقًا مستمرًا، وتدهورًا صحيًا، ويخالف مبدأ حماية الضعفاء اجتماعياً وإنسانياً ، لهذا فإن
تأمين السكن يعد حقًا أساسيًا وركيزة للكرامة الإنسانية، وعدم توفيره يجعل أي حبس أكثر سوءًا وانتهاكًا مزدوجًا لحقوقهم الطبيعية .
البعد الاقتصادي : حبس كبار السن غالبًا لا يحقق الغرض المالي، لأنهم لا يمتلكون أصولًا قابلة للحجز، والدخل محدود جدًا ، بالتالي لا بد من البحث عن البدائل الفعّالة والتي تشمل: جدولة الديون على مدد طويلة ، وخصم رمزي من راتب التقاعد ، بعد التحقق من كافة الديون المتراكمة على المسن ، وكذلك التحقق ما لديه من أموال منقوله وغير منقوله ، وإن تبين عجزة ، فنحن نرتكب جريمة بحق من يستحق المساعدة لا الحبس ، وهنا يأتي دور الدعم الحكومي لتغطية الفجوة بين الإيجار والدخل.
أما عن مسؤولية الدولة والحكومة : الحكومة تتحمل مسؤولية أساسية في توفير السكن لكبار السن الذين لا يستطيعون دفع الإيجار ، ونقترح إنشاء صندوق دعم حكومي لتغطية أجرة المنازل لكبار السن ، وتطوير وحدات إسكان ميسورة التكلفة خصيصًا لكبار السن ، لمنع التشرد أو الحبس في حالات عجز المدين عن الدفع.
الجريمة المزدوجة : عندما يتم حبس كبار السن بسبب الإيجار مع عدم توفير الدولة السكن المناسب، تتحقق ما يمكن تسميته جريمة مزدوجة :
1. انتهاك الحرية الأساسية بسبب الحبس.
2. حرمان من السكن والكرامة الإنسانية بسبب تقصير الدولة.
هذا الانتهاك يضر بالمسنّين، ويخلق ضغوطًا اجتماعية وصحية على المجتمع بأسره، ويعد مؤشرًا على ضعف المنظومة الاجتماعية والقانونية في حماية الفئات الضعيفة.
ونجد أن تكون هناك استراتيجية لحماية هذه الفئة ، تتكون من :
1. تعديل تشريعي واضح يمنع حبس كبار السن فوق الستين بسبب الديون المتعلقة بالسكن.
2. صندوق حكومي لدعم كبار السن لتغطية إيجار المنازل.
3. وحدات إسكان ميسورة التكلفة مخصصة لكبار السن، مع حماية قانونية من الطرد.
4. آليات تحصيل بديلة: جدولة الديون، خصم رمزي، دعم حكومي جزئي.
5. حملات توعية للرأي العام لتسليط الضوء على حالات واقعية لكبار السن المتعثرين ماليًا، ولضمان الضغط على صناع القرار..
وهنا على الضمان الاجتماعي ، وضع أليه لشراء كامل ديون المسنين المتعثرين مالياً ، ومن كافة جهات الإقراض البنوك وغيرها ، لمرة واحدة ، وعمل تسويات مع المحاكم ضمن تقسيط رمزي ، يتوائم مع دخل المسن ، بعد التحقق من مجموع الإلتزمات المالية عليه ، ومساهمة الضمان مع الحكومة لتأمين سكن للمسنين ، أو تغطية الإيجار .
وفي تقديرنا أن هذه القضية يجب أن تنتهي بأسرع وقت ، لأنه لا يمكننا التحدث عن نهج إنساني يحل مشاكل الإقليم ، ونحن نمارس حبس كبار السن فوق الستين بسبب إيجار المنزل أو أي دين بسيط ، لأنها ببساطة جريمة مزدوجة بحق الإنسان : فهناك انتهاك للحرية وإهمال لمسؤولية الدولة في توفير السكن ، في الوقت الذي نجد فيه أن حماية هذه الفئة ليست خيارًا أخلاقيًا فحسب، بل مقياس حضارة المجتمع ودرجة التزامه بالعدالة الإنسانية ، لا بل بشكل عنوان الدولة الأهم إنسانين ، لهذا يجب على الحكومة الأردنية تبني سياسات واضحة، وبرامج دعم فعالة، وإلغاء أي تهديد بالحبس عن كبار السن، لضمان حياتهم بكرامة وأمان ، خاصة وأن
كرامة كبار السن فوق الستين ليست شعارًا، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تعكس مدى تطور ووعي المجتمع في حماية أضعف فئاته ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع