إسرائيل تعلن اغتيال السكرتير العسكري الجديد في ايران
انطلاق بطولات الفئات العمرية لكرة اليد في 28 من الشهر الحالي
القاضي يدعو لجنة العمل النيابية لوضع مصلحة المشتركين نصب أعينها بقانون الضمان الاجتماعي
مصر .. الدولار يكسر حاجز 52 جنيها للمرة الأولى في السوق المصرفية
إصابات بهجوم إيراني جديد يستهدف تل أبيب
أمنستي تتهم إسرائيل باستهداف النساء والفتيات في غزة عبر تدمير الصحة الإنجابية
صفارات الانذار تدوي في الأردن
الصين تدعو لوقف الحرب وتشدد على احترام سيادة وأمن إيران ودول الخليج
نتنياهو: نخوض "حرب القيامة" ولدينا خطة للقضاء على النظام الإيراني
معركة تلوَ أخرى .. هل بدأت الحرب العالمية الثالثة بالفعل؟
انفجار يستهدف السفارة الأمريكية في أوسلو
بزشكيان: العدو حرّف تصريحاتي وسنرد إذا تعرضنا لأي هجوم
رايتس ووتش تطلب التحقيق في قصف مدرسة بإيران باعتباره جريمة حرب
بين الغارات والإنزال البري .. خطط أميركية إسرائيلية لضرب النووي الإيراني
دولة جديدة تحظر استخدام الهواتف المحمولة في الفصول الدراسية
عضو بمجلس الخبراء الإيراني يؤكد انتخاب مرشد جديد
مع دخول الحرب أسبوعها الثاني .. ما أبرز مؤشرات التصعيد والتهدئة؟
روسي نسي نافذة منزله مفتوحة ثلاث سنوات فاحتلّها الحمام
التعرف المبكر على الفصام .. دور الأسرة والملاحظة الدقيقة للأعراض
من المؤكد أن المسؤولين الأردنيين على مختلف مستوياتهم، قد اطلعوا على الأخبار التي تفيد بأن دولا مثل أستراليا وفرنسا، اتخذتا الخطوات التشريعية اللازمة لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ15 أو 16 كما في حالة أستراليا. عربيا سارعت الحكومة المصرية مؤخرا، إلى إرسال مشروع قانون مماثل للبرلمان وهو في طور المناقشة حاليا تمهيدا لإقراره.
في تعليقه على إقرار القانون قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "إن مشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع أو التلاعب بها، سواء من قبل المنصات الأميركية أو الخوارزميات الصينية".
الواقع اليوم؛ هنا في بلادنا وأكثرية دول العالم، ينطبق عليه قول ماكرون. ليست مشاعر أطفالنا فحسب، بل حياتهم كلها، رهن عالم خفي من المعلومات المضللة، والكراهية، والتفاهة، والدعاية الهابطة السمجة لرداءة معرفية وثقافية.
يمنح عالم الإنترنت فرصا هائلة للمعرفة، إذا ما خضع لمعايير التربية والتعليم للصغار والناشئين، وتحت إشراف من العائلات والمدارس. ويضيف الذكاء الاصطناعي، قيمة لا حدود لها للتعلم، وفق شروط ومحددات واضحة.
لكن عالم التواصل الاجتماعي، يبدد كل مكتسبات المعرفة الرقمية،لأنه وببساطة يمنح أطفالا غير مدركين حق تصفح عالم واسع من المحتوى الرقمي، دون رقابة أو تقييم من الكبار.
ولم يكن اتجاه الدول المتقدمة حاليا لتقييد وتشديد شروط الوصول لهذا المواقع، من فراغ. عشرات الدراسات العلمية، بدأت ترصد في السنوات الأخيرة آثارا مدمرة على صحة المراهقين النفسية، وجنوحا ملفتا للعنف، والتنمر، والاستخفاف بالقيم الإنسانية العامة. هذا بالإضافة لتأثيرها البدني المرعب. والأخيرة لا تقتصر على المراهقين فقط بل الكبار أيضا، الذين حولتهم ثقافة التصفح لكائنات مشلولة ومنعزلة عن محيطها.
شكوى الأردنيين مريرة من تعلق صغارهم بالهواتف والمنصات. الأمر لا يتعلق بفقدان التواصل فيما بينهم فقط، بل بتراجع مستواهم التعليمي، لحساب التعلق الشديد بشاشات الهواتف، على مدار الساعة. المدارس تشكو الأمرين، من حيل لا تتوقف من طرف الطلاب لإدخال الهواتف النقالة إلى الصفوف، واستغلال كل فرصة متاحة لمواصلة التصفح الذي لا ينتهي لمنصات، تملك خوارزمياتها قدرة لا حدود لها لتلبية الشغف عند المراهقين، وإغراقهم بسيل من المنتجات المدمرة للعقل والقيم.
عديد من الدول قبل أستراليا وفرنسا، فرضت قيودا مشددة على استخدام المراهقين للهواتف، وتسجيل حسابات على منصات "السوشال ميديا". وكانت هذه الإجراءات فعالة في الحد من التأثير السلبي على المراهقين. لكن ذلك لم يكن ليتحقق بدون التزام الوالدين بهذه القيود.
من جانبنا، لم نتخذ وللأسف أي إجراءات قانونية توفر الحد الأدنى من الحماية للأطفال. طفل في سن العشر سنوات يستطيع فتح حساب على منصة تواصل اجتماعي، بخطوات بسيطة يتحايل فيها على التعليمات الشكلية لتلك المنصة.
يتعين على العائلات الأردنية أن ترفع صوتها للمطالبة بسن تشريع يحمي أطفالهم من المنصات. القوانين التي بدأت الدول بسنها لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، كانت نتيجة ضغوط اجتماعية قادتها منظمات أهلية لدعم الصحة النفسية والبدنية للأطفال.
يمكن لنوابنا الأعزاء كذلك أن يبادروا، بتقديم مسودة مشروع قانون لهذا الغرض. ولا شك أن الحكومة يمكن أن تبادر من تلقاء نفسها لتقديم تشريع لمجلس الأمة. فالرئيس والوزراء حالهم من حال الناس، ويعيشون نفس المعاناة مع أبنائهم وأحفادهم. بالطبع هناك حاجة لنظام فعّال لضمان تطبيق مثل هذا التشريع، تعمل دول أوروبية على إعداده، للتحقق من أعمار مستخدمي الشبكات الاجتماعية. وما علينا سوى اتباع خطواتهم.
فهل تفاجئنا الحكومة بهذا التشريع؟