أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"قانونية الأعيان" تقر مشاريع قوانين الصحة تطلب أخصائيين للتعيين "التكنولوجيا" تشارك في القمة العالمية للحكومات تعافي السياحة الأجنبية في البترا خلال عام 2025 بنسبة 45% الساعدي القذاقي يدعو المناصرين للالتزام بالنظام خلال تشييع شقيقه الحكومة تطرح فرصا صناعية تشمل مكونات "الدرون" وأشباه الموصلات ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الزراعيين 3.8% العام الماضي قمة الفيصلي والوحدات تتصدر المشهد في منافسات الأسبوع 14 بدوري المحترفين طرح عطاء لشراء كميات من القمح إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب أوضاعها لغز اغتيال سيف الإسلام القذافي سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشرع بشق شارع استيطاني شمال القدس الأردن .. إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار بتكوين تتراجع وتقترب من مستوى 70 ألف دولار جدل بعد تعيين خريج شريعة رئيساً للنيابة العامة العسكرية في حمص الأردن .. تحديد موعد تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية (التوجيهي) انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس تغيير مثير في تنفيذ ركلات الجزاء لمواجهة (الخيول المصطفة) وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل
حين يحاول الأب التعرف على ابنائه..
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حين يحاول الأب التعرف على ابنائه ..

حين يحاول الأب التعرف على ابنائه ..

11-11-2025 08:35 AM

في مشهدٍ لا يُنسى من مقابلةٍ بثّتها قناة الجزيرة قبل أيام، تحدث فيها أسيرٌ فلسطيني محرَّر، خرج إلى الحرية بعد أربعةٍ وعشرين عامًا من الأسر في سجون الإحتلال الصهيوني، كان صوته مبحوحًا من ثقل السنوات، ونظرته حائرة بين الحاضر والماضي، قبل أن يقول جملةً تختصر كل المأساة:
"أحاول التعرّف على أبنائي"

يا لها من كلماتٍ تقطر وجعًا، وتفضح حجم الجريمة التي يرتكبها الاحتلال بحقّ الإنسان الفلسطيني!
فأن يحاول أبٌ التعرّف على أبنائه يعني أنّ الزمن سُرق منه، وأنّ العمر اختُطف خلف القضبان، وأنّ سنوات القيد لم تكتفِ بحرمانه من الحرية، بل من أبسط حقٍّ إنساني له: أن يرى أبناءه يكبرون أمام عينيه

في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا يُسجن الجسد فقط، بل يُعتقل الحلم، ويُحاصر الأمل، وتُغتال ملامح الطفولة في قلوب الآباء والأمهات قبل الأبناء
في سجون الاحتلال يُحاكم الأسير مرتين
مرةً يوم يختطفونه من بيته بتهمة الدفاع عن كرامة وطنه وترابه،
ومرةً حين يخرج ((هذا أن خرج)) ليجد العالم قد تغيّر، ووجوه الأحبة قد غابت أو شاخت، وأبناءه الذين كانوا أطفالًا أصبحوا رجالًا لا يعرفهم ولا يعرفونه

وراء كل أسيرٍ فلسطيني قصة من العذاب والحرمان، لا تسعها نشرات الأخبار ولا تقارير المنظمات الحقوقية
فهناك من ودّع أمه في أول يوم للاعتقال، ولم يتمكن من وداعها حين رحلت وهي صابرة حزينة
وهناك من تزوّج داخل السجن عبر "نطفة مهرّبة"، ليولد له طفل لم يعرف وجه أبيه إلا من صورةٍ قديمة تتناقلها الجدران
وهناك من خرج بعد عقودٍ ليكتشف أن بيته أصبح ذكرى، ورفاقه ما بين شهيدٍ أو منفي

رغم كل هذا الألم، يخرج الأسير الفلسطيني مرفوع الرأس، ثابت الخطى، كأنه يقول للعالم لم نُكسر
فالحرية، بالنسبة لنا، ليست غياب القضبان فحسب، بل بقاء الفكرة حيّة، والإيمان بأنّ الوطن يستحق التضحية.

إنّ قضية الأسرى ليست ملفًا تفاوضيًّا، ولا بندًا عابرًا في سجلات الدول ، بل هي قلب القضية الفلسطينية، ومرآة ظلمٍ ممتدّ منذ عقود
فحين يُحرم الأب من أبنائه، وتُغتال طفولة الأطفال خلف أسوار السجن، فإننا لا نتحدث عن عقوبة، بل عن جريمة بحقّ الإنسانية جمعاء.

ختامًا...

سيبقى الأسرى عنوان الكرامة الفلسطينية، وجدار الصمود الذي لم ينكسر
سيبقى وجعهم شاهدًا على أن الحرية لا تُمنَح بل تُنتزع، وأنّ من قاوم القيد لا يمكن أن يركع
وستظل فلسطين مدينةً تدين بالعرفان لكل من حمل جمرتها في قلبه، وصبر على ألمها في زنزانته، مؤمنًا بأنّ فجر الحرية قادم لا محالة... مهما طال ليل السجّان
م مدحت الخطيب
Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع