الأردن .. إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد
أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار
بتكوين تتراجع وتقترب من مستوى 70 ألف دولار
جدل بعد تعيين خريج شريعة رئيساً للنيابة العامة العسكرية في حمص
الأردن .. تحديد موعد تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية (التوجيهي)
انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس
تغيير مثير في تنفيذ ركلات الجزاء لمواجهة (الخيول المصطفة)
وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل
دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين
الدوريات الخارجية: حركة سير نشطة على الطرق وضبط سرعات عالية
نظريات جديدة تشكك في وفاة جيفري إبستين!
الأردن .. وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار
2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم
فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء)
فرنسا: مدرب يوجه كلاماً قاسياً بحق موسى التعمري!
السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي
الأردن يستضيف اجتماعا أمميا للجنة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن
إعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي اليوم
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - نحن نعيش اليوم في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتضيق فيه فرص العمل التقليدية، لتبرز الزراعة من جديد لا كقطاعٍ قديمٍ يحنّ إليه الريف، بل كأفقٍ اقتصادي واعد يحمل مفاتيح الأمن الغذائي وفرص العمل المستدامة. فالحديث عن تحويل القطاع الزراعي لم يعد مجرد شعارٍ في المؤتمرات، بل أصبح رهانًا عالميًا على إعادة رسم مستقبل الغذاء والعمالة، خصوصًا في الدول النامية مثل الأردن، حيث تشكّل الزراعة جزءًا من الهوية الوطنية ومصدر رزقٍ أساسيٍ لعشرات الآلاف من الأسر.
تشير بيانات البنك الدولي إلى أن القطاع الزراعي قادر على توليد وظائف نوعية إذا ما تم دمجه بالابتكار الرقمي وسلاسل القيمة الحديثة. حيث يساهم القطاع الزراعي بحوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يرتبط بشكل غير مباشر بنحو 25% من سوق العمل عبر الصناعات الغذائية والنقل والخدمات اللوجستية. ومع دخول التقنيات الذكية إلى المزارع—كالزراعة المائية، والطاقة الشمسية، وأنظمة الاستشعار البيئي—تحولت المزرعة إلى بيئة إنتاج معرفية توظّف الشباب في مجالات البحث والتطوير وإدارة البيانات، لا فقط في الحراثة والري.
ولذا اليوم نجد بأن الزراعة لم تعد معولًا في يد الفلاح فقط، بل حاسوبًا في يد المهندس، ومختبرًا في جامعة، ومنصة استثمار في بنكٍ أو شركةٍ ناشئة. فالتحول الزراعي يعني أيضًا تمكين النساء والشباب، إذ تُظهر الإحصاءات أن كل استثمار بقيمة مليون دولار في الزراعة المستدامة يمكن أن يخلق ما بين 80 إلى 100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، أي ضعف ما توفره الصناعات التقليدية.
وحديثا بدأنا نشهد ولادة مبادرات ريادية تُعيد الثقة إلى هذا القطاع. فعلى سبيل المثال نرى مشاريع الزراعة الذكية في الأغوار، ومزارع الطاقة المتجددة التي تُغذي أنظمة الري الحديثة، والمشروعات التي تربط المزارعين بالأسواق عبر المنصات الإلكترونية وكل هذه التجارب تُثبت أن الزراعة قادرة على أن تكون قاطرة للنمو الأخضر وفرص العمل المستقبلية إذا ما حظيت بالدعم الصحيح.
إن الزراعة اليوم ليست فقط مصدر غذاء، بل منظومة حياة واقتصاد ومجتمع. فهي التي تحافظ على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتمنح الأرياف معنى البقاء، وتعيد الاعتبار للعلم في خدمة التراب. وفي عالمٍ يبحث عن الأمن الغذائي ويخشى ندرة المياه والتغير المناخي، تبقى الزراعة هي الحكاية التي لا تنتهي، لأنها ببساطة تجمع بين جذور الماضي وفرص المستقبل. إذن، الزراعة يمكن أن تكون محركًا لفرص العمل القادمة، إذا أحسنّا زراعتها بالعلم، وسقيناها بالتخطيط، وجنينا منها ثمار التنمية المستدامة.