أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
برئاسة العين أحمد طبيشات .. قانونية الأعيان تقر أربعة مشاريع قوانين السيطرة على ارتفاع منسوب مياه قناة الملك عبدالله في الشونة الشمالية دون أضرار "قانونية الأعيان" تقر مشاريع قوانين الصحة تطلب أخصائيين للتعيين "التكنولوجيا" تشارك في القمة العالمية للحكومات تعافي السياحة الأجنبية في البترا خلال عام 2025 بنسبة 45% الساعدي القذاقي يدعو المناصرين للالتزام بالنظام خلال تشييع شقيقه الحكومة تطرح فرصا صناعية تشمل مكونات "الدرون" وأشباه الموصلات ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الزراعيين 3.8% العام الماضي قمة الفيصلي والوحدات تتصدر المشهد في منافسات الأسبوع 14 بدوري المحترفين طرح عطاء لشراء كميات من القمح إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب أوضاعها لغز اغتيال سيف الإسلام القذافي سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشرع بشق شارع استيطاني شمال القدس الأردن .. إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار بتكوين تتراجع وتقترب من مستوى 70 ألف دولار جدل بعد تعيين خريج شريعة رئيساً للنيابة العامة العسكرية في حمص الأردن .. تحديد موعد تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية (التوجيهي) انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس
إلا وفي ظهره طعنة

إلا وفي ظهره طعنة

04-11-2025 10:09 AM

تقرأ في الأخبار أن المصارف الأردنية رفضت قرابة 77.2 ألف طلب تمويل جديد، في تسعة أشهر من العام الحالي، بقيمة تجاوزت المليار دينار، وعدد الطلبات مذهل والرقم الإجمالي كبير جدا.

مقابل هذا الرقم هناك أرقام تتحدث عن قيمة التسهيلات المالية الممنوحة للأردنيين على مستوى الأفراد، والشركات، وهي أرقام كبيرة جدا، حتى تظن أن كل أردني مطلوب للمصارف، إما أن سيارته بالتقسيط، أو شقته، أو عليه أقساط جامعية، وبعضهم يتزوج بالقروض المصرفية، وهكذا ما من أردني إلا وفي ظهره طعنة رمح من قرض هنا أو هناك، وكأن الأردن انقسم إلى طبقتين، دائن ومدين، وهي حالة تقرأها في وجوه الناس يوميا.
في رأي لافت لأحدهم قال إن التسهيلات المصرفية التي تم تقديمها للناس كان لها منفعة سياسية، فقد منعت الاحتقان والانفجار لأنها قدمت حلولا للناس، جعلتهم يحلون بعض المشاكل ويجدولون الأزمات، وهذا الرأي على صحته ظاهرا يتناسى صاحبُه أن الحل كان مؤقتا، يجعل الإنسان في حالة شعور بأنه حقق شيئا عبر شراء سيارة بالتقسيط، أو شقة، أو غير ذلك، لكن الكلفة الإجمالية للدين هي المشكلة، لأن أصل القرض يزيد ويتضاعف، ولأن الفوائد أهلكت الناس في حياتهم، وجعلتهم مجرد خدم في النظام الرأسمالي العالمي القائم على الفائدة، وارتفاعها، وصعوبة خفضها فعليا.
المعالجة هنا ليست اقتصادية حتى لا يقفز البعض في وجهي ويقول إن قدرة المصارف على توفير التسهيلات يدل على أنها قوية ماليا، وأن رفض منح التسهيلات لسبعة وسبعين ألف إنسان يدل على صرامة المعايير أصلا، والذي يريد مدح النظام المصرفي قادر على قراءة كل رقم وفقا لما يريد، ووفقا لطريقة قراءة محددة معروفة النتائج.
الأهم هنا بالنسبة لي هو أن كل شيء بات مرهونا للمصارف، وحياة الناس باتت مرتبطة بالقروض والفوائد، وأغلب المظاهر اليومية التي نراها مجرد استعراض مرتبط بقرض هنا أو هناك، خصوصا أن قدرة الناس على حل مشاكلهم دون استدانة باتت شبه مستحيلة، من البطاقات الائتمانية، إلى القروض الفورية، إلى تلك القروض طويلة المدى، في ظل غلاء وتضخم، يقول إن الاستدانة تبدو حلا بديلا بسبب عدم توفر فرص حياة عادلة، ومفيدة حقا هذه الأيام.
تعقدت الحياة في الأردن، فالخزينة غارقة في الديون، والناس عليهم ديون، والكل يعاني من الديون، واقتصاد الدين هذا له تأثيرات اجتماعية وسياسية ليست سهلة، بما يعني أن إعادة النظر إلى الداخل الأردني بطريقة مختلفة مطلوبة، لفتح آفاق للناس، بدلا من ارتهان الناس في شبابهم ذكورا وإناثا لقروضهم الشخصية، أو حتى لسداد الديون الرسمية التي ترتد على حياتنا بطرق مختلفة في سياق جباية المال عبر الرسوم والضرائب، العادية منها وتلك المبتكرة.
يبقى السؤال.. ما هو الحل بعد اتخام البلد بالقروض، وحالة الأفراد الذين يعانون من القروض للمؤسسات المصرفية دون أن ننسى هنا الديون العالقة بين الأفراد أنفسهم، وهي أرقام قد تكون مذهلة وغير موثقة، وغير مسجلة، في سياق عالم سري لا ترصده الدولة أصلا.
في الأردن تدفع ثمن كل شيء، أعلى من سعره، بسبب القرض وفوائده، فيما دخلك أقل مما تستحق، وهكذا تمضي الحياة بخشونتها، جهادا في جهاد، مستغفرين ليل نهار مما آلت إليه أوضاعنا جميعا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع