أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
قمة الفيصلي والوحدات تتصدر المشهد في منافسات الأسبوع 14 بدوري المحترفين طرح عطاء لشراء كميات من القمح إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب أوضاعها لغز اغتيال سيف الإسلام القذافي سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشرع بشق شارع استيطاني شمال القدس الأردن .. إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار بتكوين تتراجع وتقترب من مستوى 70 ألف دولار جدل بعد تعيين خريج شريعة رئيساً للنيابة العامة العسكرية في حمص الأردن .. تحديد موعد تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية (التوجيهي) انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس تغيير مثير في تنفيذ ركلات الجزاء لمواجهة (الخيول المصطفة) وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين الدوريات الخارجية: حركة سير نشطة على الطرق وضبط سرعات عالية نظريات جديدة تشكك في وفاة جيفري إبستين! الأردن .. وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار 2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء)
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة السودان بين النار والمأساة: معركة الفاشر...

السودان بين النار والمأساة: معركة الفاشر تُحوِّل دارفور إلى مركز الصراع

02-11-2025 02:37 PM

يشهد السودان أحد أكثر فصول الحرب الأهلية دموية منذ اندلاعها في أبريل 2023، إذ تمكنت قوات الدعم السريع من فرض سيطرتها شبه الكاملة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد معارك طاحنة مع الجيش السوداني خلّفت آلاف القتلى والجرحى، وأدت إلى موجات نزوح غير مسبوقة.
السيطرة على الفاشر… تحوّل استراتيجي
تُعد الفاشر آخر المدن الكبرى التي كانت تحت سيطرة الجيش في إقليم دارفور. ومع سقوطها، أصبحت قوات الدعم السريع تهيمن فعليًا على معظم المناطق الحضرية في الإقليم، بما في ذلك الجنينة ونيالا وزالنجي.
ويرى محللون أن هذه السيطرة تمثل نقطة تحوّل مفصلية في مسار الحرب، إذ تمنح الدعم السريع عمقًا استراتيجيًا يمكنه من التقدّم نحو الخرطوم أو كردفان إذا قرّر توسيع رقعة المواجهات.
انتهاكات مروّعة واتهامات بجرائم حرب
أدانت منظمات أممية وحقوقية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، ما وصفته بـ“المجازر المروّعة” التي شهدتها الفاشر خلال الأيام الماضية ، وأفادت تقارير بأن عناصر من الدعم السريع نفّذوا عمليات إعدام جماعية داخل المستشفيات وأماكن الاحتجاز، إلى جانب تدمير أحياء سكنية بأكملها ، وأكدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن “ما يحدث في دارفور يرقى إلى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية.
انهيار النظام الصحي والإنساني
بحسب منظمة الصحة العالمية، قُتل مئات المرضى والعاملين في القطاع الصحي خلال الهجمات الأخيرة، فيما توقفت معظم المستشفيات عن العمل بسبب انقطاع الإمدادات الطبية والكهرباء ،كما حذّرت منظمات الإغاثة من كارثة إنسانية وشيكة، بعد نزوح أكثر من 150 ألف شخص خلال أسبوع واحد من الفاشر والمناطق المحيطة بها.
الاقتصاد في مهبّ الريح
في ظل استمرار القتال، تراجع الجنيه السوداني بشكل حاد أمام الدولار في السوق الموازية، وارتفعت أسعار الغذاء والوقود بأكثر من 300% مقارنة بالعام الماضي ، ويعاني المواطنون من نقص حاد في السلع الأساسية، إضافة إلى انقطاع الاتصالات والمياه في عدة ولايات.
موقف المجتمع الدولي
أدان الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي التصعيد الأخير، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة ،وفي المقابل يواصل مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع قرار لفرض عقوبات على قادة من الطرفين المتورطين في الانتهاكات، بينما لم تُسفر جهود الوساطة الإقليمية حتى الآن عن أي تقدّم ملموس.
مأساة تتجاوز الحرب
إن ما يجري اليوم في السودان ليس مجرد صراع مسلح بين قوتين، بل جريمة إنسانية شاملة تُمارس ضد المدنيين العزّل وضد مفهوم الكرامة الإنسانية ذاته.
فالنساء يُغتصبن، والأطفال يُقتلون أو يُجبرون على النزوح، والمستشفيات تُقصف عمدًا، في تكرار مروّع لما شهدناه في رواندا وسوريا واليمن.
لقد بات واضحًا أن الصمت على المأساة هو شكل من أشكال التواطؤ، وأن حقوق الإنسان لا تتجزأ بين قارة وأخرى ،إن الواجب الإنساني اليوم يُحتّم على الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الإفريقي التحرك بخطوات عملية، لا بالاكتفاء ببيانات تنديد باردة، من أجل حماية المدنيين ومحاسبة الجناة ،السودان اختبار للضمير الإنساني
إن الإنسانية تُختبر اليوم في السودان: فإما أن نقف دفاعًا عن الحق والحياة، أو نسمح بأن تُطفأ أنفاس أمة بأكملها تحت أنقاض الحرب والنسيان.
يقف السودان على حافة الانهيار الكامل، وسط حرب بلا نهاية ومعاناة إنسانية تتفاقم، وصمت دولي لا يزال عاجزًا عن إنقاذ المدنيين.
ومع ذلك، يبقى الأمل ممكنًا إذا توحّد صوت الضمير الإنساني العالمي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع