أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
واشنطن وتل أبيب بين التوازن والاختبار ، في ملف ضم الضفة الغربية ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة واشنطن وتل أبيب بين التوازن والاختبار ، في ملف...

واشنطن وتل أبيب بين التوازن والاختبار ، في ملف ضم الضفة الغربية .. !!

02-11-2025 02:31 PM

عاد ملف الضفة الغربية إلى واجهة الأحداث ليشكّل أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة حازمة لتل أبيب مفادها أن أي خطوة نحو ضم الأراضي الفلسطينية ستعرّض الدعم الأميركي للخطر ، وفي مقابلة مع مجلة تايم الأميركية، شدّد ترامب على أن التزاماته تجاه عدد من الدول العربية تمنعه من السماح بتحركات أحادية الجانب في هذا التوقيت، مؤكداً أن الإقدام على الضم “سيُحدث شرخاً في منظومة الثقة التي بُنيت مع الحلفاء العرب” ، وأضاف: “لقد حظينا بدعم عربي واسع خلال السنوات الماضية، ولا يمكنني التخلي عن تلك التعهدات ، إذا مضت إسرائيل في هذا الاتجاه، فستفقد كل أشكال الدعم الأميركي” ، وتصريحات ترامب، وإن بدت صادمة لدوائر صنع القرار في تل أبيب، فإنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى واشنطن لخطورة المسار الإسرائيلي على التوازنات الدقيقة في المنطقة، خصوصاً في ظل مساعي الإدارة الأميركية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإحياء مسار التسوية السياسية ، وفي السياق ذاته، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع ضم الضفة الغربية قد يقوّض اتفاق الهدنة في غزة ويعرقل الجهود الأميركية لإعادة إحياء خطة السلام ، وأوضح قبيل مغادرته واشنطن متوجهاً إلى إسرائيل أن “الوقت الحالي لا يحتمل خطوات استفزازية”، مشيراً إلى أن المضي في مشروع الضم “سيخلق أثراً عكسياً ويقوّض الأهداف المشتركة بين واشنطن والقدس” ، أما نائب الرئيس جي دي فانس، فقد عبّر عن استيائه من تصويت الكنيست، موضحاً أنه كان قد تلقى تأكيدات بأن الخطوة رمزية ولا تتجاوز الحسابات الداخلية، لكنه فوجئ بجدّيتها ، وقال: “إذا كان الهدف مجرد تسجيل نقاط سياسية داخلية، فذلك تصرف غير مسؤول ويبعث برسائل سلبية للحلفاء” ،
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق بالأغلبية الضئيلة على مشروع القانون الذي تقدّم به النائب آفي معوز، وينص على فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، وسط انقسام حاد في الداخل الإسرائيلي وتنديد عربي ودولي واسع ، وهذا الجدل الدبلوماسي يعكس مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، حيث لم تعد واشنطن تنظر إلى إسرائيل باعتبارها شريكاً مطلق الثقة بقدر ما تراها حليفاً يجب أن يخضع — مثل غيره — لقواعد الانضباط السياسي والاتفاقات الإقليمية ، فالموقف الأميركي الأخير ينبع من قناعة مفادها أن استمرار النهج الإسرائيلي الأحادي يهدد الأمن الإقليمي ويقوّض المكاسب التي حققتها واشنطن عبر اتفاقات التطبيع ومسارات التهدئة في غزة ، كما أن الإدارة الأميركية تدرك أن الحفاظ على مصداقيتها أمام الدول العربية يتطلب توازناً أكبر بين دعم إسرائيل واحترام الالتزامات الدولية ، و
من المرجّح أن يفتح ملف الضم الباب أمام إعادة تعريف طبيعة التحالف الأميركي الإسرائيلي، بحيث تنتقل العلاقة من مرحلة الدعم المطلق إلى مرحلة الشراكة المشروطة القائمة على المساءلة والالتزام المتبادل ، فالإدارة الأميركية، رغم إدراكها لحساسية الملف داخلياً، لن تكون قادرة بعد اليوم على تجاهل التحولات الجارية في النظام الدولي وصعود أقطاب جديدة تدفع نحو سياسات أكثر توازناً في الشرق الأوسط ، وفي المقابل، تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة صعبة : الحفاظ على أمنها من جهة، وعدم خسارة الغطاء الأميركي من جهة أخرى ، فالتصرفات الأحادية قد تمنحها مكاسب سياسية داخلية مؤقتة، لكنها تهدد في المدى الطويل ركائز التحالف الذي شكّل لعقود مصدر قوتها وحصانتها الدبلوماسية ، ويبقى أن التوتر القائم اليوم لا يُختزل في خلاف حول مشروع قانون أو توقيت سياسي، بل يعكس تحوّلاً عميقاً في نظرة واشنطن إلى إدارة الصراعات في الشرق الأوسط ، فالولايات المتحدة لم تعد راغبة في لعب دور “الراعي المنحاز”، بل تتجه — ولو ببطء — نحو صيغة أكثر توازناً تضمن استقرار الإقليم وتمنحها في الوقت ذاته موقع الوسيط المقبول لدى جميع الأطراف ، ولعل الرسالة الأهم التي يمكن استخلاصها من هذا المشهد هي أن مرحلة الشيك المفتوح لإسرائيل قد شارفت على الانتهاء، وأن العالم يدخل طوراً جديداً عنوانه: “الدعم المشروط مقابل الالتزام بالسلام” ، فهذا التحول، وإن بدا تدريجياً، قد يرسم ملامح التوازن المقبل في الشرق الأوسط، حيث لن يكون النفوذ الأميركي مرهوناً بالقوة العسكرية وحدها، بل بقدرته على ضبط الحلفاء قبل الخصوم، وحماية المصالح الجماعية لا المصالح الأحادية ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع