47 شهيدا في غارات إسرائيلية على قضاء بعلبك
الأردن .. وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية
متحدثون من الزرقاء: سيادة الأردن وأمنه "خط أحمر"
رئيس الأركان البريطاني: المدمرة دراغون ستبحر إلى قبرص خلال أيام قليلة
ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين
الأمن العام: تجمهر المواطنين حول الأجسام المتساقطة يعيق عمل الأجهزة الأمنية
41 قتيلا جراء الغارات الإسرائيلية على مدن شرقي لبنان
ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية
دعوات في إيران للإسراع في اختيار زعيم أعلى جديد
تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة
محكمة فرنسية تعترف بالسرطان كمرض مهني للعمال الليليين
الحياري: الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع جيوش شقيقة وصديقة
الأمن العام: 14 إصابة نتيجة سقوط الأجسام والشظايا وجميعها طفيفة
"بعد زيارات الفرق الميدانية .. " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم
مسلسل «علي كلاي» الحلقة 18 .. موعد العرض والقنوات الناقلة
الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن
مطار دبي يستأنف عملياته جزئيا بعد تعليقها لفترة وجيزة
الحرس الثوري يعلن بدء الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4"
ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة تقارب 14% خلال أسبوع
أمام الحكومة تحديات جسيمة لتعزيز ثقة الشارع بها، فالمسألة صعبة وتحتاج إلى جهود مضاعفة لتجسير فجوة الثقة التي اتسعت خلال السنوات الماضية نتيجة لسلوكيات رسمية أدت إلى هذا المشهد المؤسف.
أولى خطوات استعادة القوة مع الشارع هي الاتصال المباشر معه، وفي اعتقادي الشخصي أن ما يقوم به رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان من جولات دورية في محافظات وقرى ومخيمات المملكة خطوة مهمة على صعيد اقتراب الحكومة أكثر وأكثر من هموم الشارع والمواطنين، وآلية حصيفة لها أبعاد أمنية واجتماعية واقتصادية في غاية الأهمية.
وهي حجر الأساس في إسعاف الجهود المبذولة لاستعادة ثقة الشارع بالخطاب الرسمي، لكن الأمر لا يقتصر فقط على الرئيس، فهناك مسؤولية كبيرة على السادة الوزراء في اتباع ذات النهج الميداني والاقتراب أكثر وأكثر من نبض الشارع.
مسألة التعيينات، وهي إحدى الإشكاليات الكبرى التي تعتري علاقة الحكومة بالمواطنين، فهذا الملف كان دائمًا مثار جدل نتيجة دخول المحسوبيات والواسطات عليه والابتعاد عن أسس الكفاءة والخبرة، فالمشكلة الرئيسة أن من يسقط على الجهاز الإداري بالبراشوت هو نفسه من يجاهر بسلوكيات مشينة على الحكومة، باعتبار أن مرجعيته لم تكن الحكومة، بل كانت الواسطة.
وفي حين لو كانت التعيينات في أي مستوى إداري رسمي مبنية على أسس الكفاءة البعيدة عن المناطقية والمحسوبية، فإن ذات المسؤول أو الموظف الذي تم تعيينه سيرسل رسالة حضارية لأقاربه ومنطقته ولأقرانه بأن مسار التعيين يسير في الاتجاه الصحيح العادل بين فئات المجتمع، والذي يخدم المصلحة العليا في الدولة، فأي رسالة ترى فيها الحكومة تساهم في تعزيز الثقة بالشارع؟ بالتأكيد، خيار الكفاءة هو الأصح في ذلك.
لا يمكن أن تتعزز ثقة الشارع بالحكومة دون فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة بين كافة فئات الشعب، فلا يعقل أن هناك من يدفع ضريبة وآخر لا، أو أن هناك من يدفع ثمن المياه والكهرباء وآخر لا، وغيرها من المشاهد التي للأسف منتشرة في بعض أنحاء المملكة، فالعدالة يجب أن تأخذ مجراها بين المواطنين بشكل واضح ودون أي ضبابية في هذا المشهد.
تنفيذ المشاريع وتعهدات الحكومة أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة ذاتها، فالمواطنون ملوا من الشعارات والتعهدات التي امتلأت خطاباتهم بها دون تنفيذها، فمصداقية الحكومة مرهونة أيضًا بتنفيذ تعهداتها بهذا الخصوص، وتحديدًا في بدء إنجاز المشاريع الكبرى الواردة في الموازنة بالشكل الصحيح ودون أي شبهات.
العلاقة مع النواب والابتعاد عن صفقات مشبوهة تُطبخ في الكواليس لاسترضاء المجلس هو أمر معيب إن حدث، فلا بد من تأطير العلاقة مع النواب بشكل صحيح وسليم ورشيد يحمي ويحفظ صورة وهيبة السلطات الدستورية في البلد.
هذه بعض التحديات التي تواجه الحكومة الحالية في تعزيز ثقتها بالشارع، والأمر يحتاج إلى جهود مضاعفة لتدارك حجم الدمار والفجوة التي حصلت خلال المرحلة الماضية.
ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالعمل الصادق والدؤوب.