أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
وطنيتنا جوفاء

وطنيتنا جوفاء

15-02-2016 12:03 PM

عندما بدأنا نكبر ونعي كلمة وطن ظننا انها تعني ارتداء الشماغ او حمل العلم او التباهي بحمل صورة الملك او ترديد الاغاني الوطنية وكنا نفرح كثيرا عند فعل ذلك ويرانا الاخرون ليعلموا اننا وطنيون .

 


مضت السنين وبدأنا نكبر ولا زلنا نفعل ذلك متباهين بوطنيتنا وروؤسنا كانت تكبر اكثر واكثر ونحن نعليها متباهين بذلك حتى وصلنا للشعور بانها قد اصبحت ثقيلة ولم نعد نقوى على حملها .

 


كبرنا وكبرنا حتى وصلنا لاعمار بدأنا نصحوا فيها على انفسنا ونكتشف ان روؤسنا الثقيلة هذه ما هي الا طبل اجوف لم يصل بعد لفهم معنى الوطنية , استتفهنا انفسنا حين اكتشفنا اننا اصبحنا وطنيين بتصرفات لا تعدو عن كونها تصرفات صبيانية .

 

فحمل العلم او صوة الملك او ارتداء الشماغ او ازعاج غيرنا بصوت الاغاني الوطنية لم يقدم شيئا للوطن ولم يزرع فينا مفهوم ان نكون وطنيين نقدم للوطن افعال لا مظاهر واقوال وادركنا اخيرا بعد مرور سنين فترت خلالها همتنا وقل نشاطنا وبدا شبابنا بالضمور رويدا ادركنا ان الوطنية هي ان نعلو بالوطن بالفعل , ان نبحث هنا وهناك عن اي خلل لنصلحه.

 

ان نعين كل محتاج لمساعدة حتى نثبت له انه بوطن لا زال بخير , فما فائدة ان نتغنى بوطن بحمل علم او غيره وهناك مظلوم وجائع ومنكوب وهناك من يموت باليوم الف مرة قهرا ولا تستطيع عيناهم تمييز ألوان العلم لانهم نسوا ان لهم وطن يقف لاجلهم وينصرهم بضيقهم , لكنهم سيرون الوطن ان طرقنا ابوابهم ونصرناهم واعدنا لهم الامل بالحياة بإسم الوطن وقتها سيتأكدون انهم بوطن لاننا بعدما كبرنا تأكدنا ان السعي لاجل كل من يعيش بالوطن هو الانتماء الحق للوطن .

 


فبعض من يتغنون بالوطن بتلك الافعال الجوفاء لو مرت عليهم قصة مكلوم او غيره في هذا الوطن فانهم يغلقون اذانهم واعينهم عنها بقولهم " الله لا يردهم نحن مش مجبورين فيهم ".. والبعض الاخر يغلقون الشواارع ويعطلون الغير عن مصالحهم بحجة مسيرات انتماء وغيرهم ممن تأذوا من فعلهم لا يستطيعون الا ان يقولوا بداخلهم " روحوا الله لا يوفقكم ويشتمون الوطن بقهر " فكيف لهؤلاء ان يقنعوننا انهم يحبون الوطن وهم يتخلون عن فعل اقل ما يمكن ان يثبت للجميع انهم كذلك .

 


فليس كل من يشتم الوطن هو عدو له فهو ربما ابن هذا الوطن وكان مخلصا يوما ما لكنه عانى وظُلم ومات قهرا كل يوم لانه لم يعد يشعر بان له وطن يحميه .

كبرنا واكشتفنا ان الفاسد يتغنى بالوطن ويتخفى بالعلم وغيره لاجل ان يبهر الغير بوطنيته بالعلن ويعمي عيونهم عن رؤية فساده بالخفاء ..

 

فإن كانت وطنيتي هي فقط برفع علم ولبس شماغ وتقبيل صورة الملك وترديد الاغاني الوطنية التي اجتاحت السوق برخصها فانا اعلن للعيان انني برئ من هذه الوطنية ...





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع