أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن .. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر من كارين برين التي قد تصبح أول رئيسة ألمانية من أصول يهودية؟ الغذاء والدواء تحذر من حلوى غير مرخصة على شكل سجائر لماذا سُمي مضيق هرمز بهذا الاسم؟ ومن هو هرمز؟ أسعار الذهب في الأردن ترتفع 2.9 دينار للغرام الأربعاء الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتباع إرشادات السلامة ناقلة تايلاندية تعبر مضيق هرمز بأمان بعد محادثات مع إيران وظائف شاغرة ودعوة آخرين للمقابلات الشخصية - أسماء 182 باخرة وصلت لموانئ العقبة منذ بداية الشهر الحالي الوكالة الدولية للطاقة: مستعدون للإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية عند الحاجة اليرموك تنعى طالبا قطريا استشهد أثناء أداء واجبه الوطني الهجري يؤكد دعمه لأمريكا وإسرائيل في الحرب ضد إيران تقارير: تكلفة العملية الأميركية ضد إيران تجاوزت 30 مليار دولار إيران: السفن غير المعادية بإمكانها عبور مضيق هرمز مقتل 6 أشخاص في غارتين جويتين إسرائيليتين على جنوب لبنان الحرس الثوري: أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها حتى تضمن القوات المسلحة الاستقرار الإقليمي الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف الأردن بصواريخ ومسيّرات الأمن يضبط 23 شخصاً وكميات مخدرات في حملات واسعة إيران : أميركا تتفاوض مع نفسها مصرع جندي إسرائيلي شارك بحرب غزة غرقا في نهر الأردن - صورة
هل نحن أمام تهدئة أم إعادة تموضع تمهيداً لانفجار أكبر؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل نحن أمام تهدئة أم إعادة تموضع تمهيداً...

هل نحن أمام تهدئة أم إعادة تموضع تمهيداً لانفجار أكبر؟

25-03-2026 10:37 AM

في الحروب الحديثة لا يُكتب تاريخ البداية في البيانات الرسمية
بل في اللحظة التي يتغير فيها سلوك القوة على الأرض دون إعلان
الثامن والعشرون من شباط لم يكن يوماً عادياً في سياق التوتر مع إيران
بل كان نقطة تحول صامتة
لحظة انتقال من إدارة الصراع إلى دخوله فعلياً بصيغته الثانية الأكثر تعقيداً
منذ ذلك التاريخ لم يعد المشهد قابلاً للقراءة من خلال التصريحات
لأن ما يُقال يسير في اتجاه
وما يُنفذ يتحرك في اتجاه آخر أكثر حدة ووضوحاً
واشنطن تتحدث عن قنوات
وطهران تنفي
لكن بين الإثنين يتشكل واقع لا يحتاج إلى اعتراف
واقع تُبنيه حركة القوات لا حركة الكلمات
حين تُفتح جسور جوية بهذا الحجم
فإنها لا تُفتح لاستعراض القوة
بل لضمان استمرارية الإمداد في بيئة عمليات مفتوحة
وحين يُدفع بآلاف من القوات ذات الطابع الهجومي عالي الجاهزية
فإن وجودها لا يُفسر كرسالة سياسية
بل كعنصر ضمن تشكيل أكبر لم يُعلن بعد
هذا ليس حشد ضغط
بل بناء مسرح
المسرح الذي يُعاد تشكيله لا يبدأ من طهران
بل من محيطها
من الأطراف التي تشكل عمقها الحيوي
في الجنوب اللبناني
لا يجري التعامل مع الجبهة كحالة ردع متبادل
بل كملف يجب إغلاقه أو تحييده
لأن أي عملية برية واسعة في الإقليم لا يمكن أن تُخاض وجبهة بهذا الثقل مفتوحة
في العراق
تتحرك الحسابات على مستوى مختلف
الفصائل لم تعد مجرد أدوات تأثير
بل متغير يجب ضبطه قبل أن يتحول إلى مصدر استنزاف مستمر
خصوصاً إذا ما تحركت ضمن موجة إقليمية أوسع
وفي البحر الأحمر
كل إشارة إلى تحرك محتمل ليست تفصيلاً
بل احتمال فتح مسرح عمليات إضافي
يعني توسيع الحرب أفقياً قبل أن تُحسم عمودياً
ما يجري هنا ليس تفاعلاً مع حدث
بل ترتيباً لمعادلة
المعادلة التي تسبق التدخل البري لا تبدأ بالمدرعات
بل بتفكيك البيئة التي قد تعيق تقدمها
تُخمد الجبهات القريبة
تُشغل الأطراف
وتُعاد صياغة التوازنات بحيث تصبح الضربة المباشرة أقل كلفة وأكثر حسماً
في هذا السياق
يصبح مضيق هرمز مركز الثقل الحقيقي
ليس لأنه ممر مائي
بل لأنه نقطة تحكم في الاقتصاد العالمي
يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية
وترتفع النسبة إلى حدود الثلث في تجارة النفط المنقولة بحراً
ما يعني أن أي اقتراب منه عسكرياً
هو اقتراب من قلب النظام الاقتصادي الدولي
إيران تدرك ذلك
ولهذا بنت جزءاً كبيراً من عقيدتها الدفاعية على التهديد بإغلاقه
لكن هذا السلاح نفسه يصبح نقطة ضعف
لأن تعطيله أو السيطرة عليه
يعني خنق القدرة الإيرانية على التصدير
وعزلها اقتصادياً في لحظة المواجهة
ومن هنا يظهر الحديث عن جزيرة خرج
ليس كهدف منفصل
بل كامتداد طبيعي لمعركة السيطرة على الشريان النفطي
في الخلفية
يتحرك ملف المفاوضات كطبقة ضبابية فوق المشهد
حديث عن عروض
تسريبات عن بنود
روايات إعلامية متضاربة
لكن غياب رد إيراني واضح لا يُقرأ كرفض فقط
بل كإشارة إلى أن مركز القرار نفسه يعمل تحت ضغط غير مسبوق
حين تتعرض الدوائر القيادية للاستهداف المتكرر
فإن النتيجة لا تكون انهياراً فورياً
بل ارتباكاً في الإيقاع
تباطؤاً في الاستجابة
وغموضاً في تحديد الاتجاه
وهذا الغموض هو المساحة التي تتحرك فيها العمليات الأكبر
لأن الحرب حين تبدأ فعلاً
لا تحتاج إعلاناً
تحتاج فقط إلى بيئة جاهزة
والبيئة الآن تُبنى أمام الجميع
لكن تحت عناوين لا تعكس حقيقتها
هدنة مؤقتة إن حدثت لن تكون توقفاً
بل إعادة توزيع للأدوار
وإعادة تحميل للقدرة قبل المرحلة التالية
وما يبدو اليوم تناقضاً بين التصريح والفعل
ليس خطأ في القراءة
بل هو جوهر المشهد نفسه
حرب بدأت بالفعل
لكنها لم تصل بعد إلى شكلها الكامل
وما يظهر الآن ليس ذروتها
بل مقدماتها الثقيلة التي تسبق اللحظة التي لا يمكن بعدها إعادة ضبط الإيقاع








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع