أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
أسعار النفط ترتفع مع تلاشي آمال السلام بين إيران وأمريكا ماذا ينتظر ركاب السفينة السياحية المنكوبة بفيروس هانتا ؟ الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية نفوق نحو 400 رأس أغنام في بادية تدمر جراء تناول نبات سام ما السيناريوهات التي تحسم لقب الدوري السعودي في قمة النصر والهلال؟ مجلس الأعمال الأردني السعودي: لا عذر للتهاون في تعزيز العلاقات الاقتصادية ليس رونالدو أو ميسي .. كاسيميرو يختار اللاعب الأكثر اكتمالا في كرة القدم إطلاق مشروع "مكتبة في رحاب الطبيعة" في بيرين وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد مراكز خدمية وجمعيات في الرويشد والصفاوي البنتاغون: تكلفة حرب إيران بلغت 29 مليار دولار وزير الخارجية التركي من الدوحة: إسرائيل أصبحت مشكلة أمنية دولية الأجهزة الأمنية تحيل طالباً اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى القضاء بنك ABC يعيّن بول جينينغز رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة التربية: صرف رواتب معلمي التعليم الإضافي لمدارس السوريين خلال يومين الصحة اللبنانية: 108 قتلى من الطواقم الطبية جراء الضربات الإسرائيلية #عاجل وزير الداخلية الفراية: استقرار الأردن وأمنه يمثلان أولوية قصوى سورية .. نفوق مئات الأغنام في بادية تدمر بسبب نبتة سامة وزير الخارجية التركي من الدوحة: إسرائيل أصبحت مشكلة أمنية دولية #عاجل الاردن .. انخفاض أعداد قضايا المخدرات بنسبة 13% في آخر سنتين الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرة أطلقت من الشرق فوق إيلات
الأردن وسوريا.. أوسع من مضيق هرمز والطريق الريادي المزدهر
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن وسوريا .. أوسع من مضيق هرمز والطريق...

الأردن وسوريا .. أوسع من مضيق هرمز والطريق الريادي المزدهر

08-05-2026 04:00 AM

كتب : الدكتور احمد الوكيل - في عالم تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، لم تعد الدول تُقاس فقط بموقعها الجغرافي، بل بقدرتها على تحويل هذا الموقع إلى فرصة استراتيجية ومشروع تنموي طويل الأمد. ومن هنا، تبدو العلاقة بين الأردن وسوريا أكثر عمقاً من مجرد حدود مشتركة أو مصالح آنية، إذ تشكل بوابة حيوية لمعادلات اقتصادية وتجارية قد تعيد رسم خارطة النقل والطاقة والتبادل التجاري في المنطقة.
ومع تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، باتت الحاجة ملحة للبحث عن بدائل برية آمنة ومستقرة تضمن استمرارية حركة التجارة والطاقة بعيداً عن مخاطر الإغلاق أو التصعيد العسكري. وهنا تبرز أهمية الأردن وسوريا كجزء من طريق بري استراتيجي قادر على الربط بين الخليج العربي وتركيا وأوروبا، مروراً بالمشرق العربي.

يمتلك الأردن موقعاً محورياً في قلب المنطقة، يجعله حلقة وصل بين الخليج وبلاد الشام والبحر الأحمر، فيما تمثل سوريا الامتداد الطبيعي نحو البحر المتوسط والأسواق الأوروبية. وعندما تتكامل الجغرافيا بين البلدين، فإن النتيجة قد تكون ممراً اقتصادياً واعداً يخفف الضغط عن الممرات البحرية التقليدية، ويمنح المنطقة خيارات أكثر مرونة واستدامة.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن الاعتماد الكلي على الممرات البحرية الحساسة قد يشكل نقطة ضعف للاقتصادات العالمية، خاصة في ظل الأزمات السياسية أو النزاعات العسكرية. لذلك، فإن تطوير شبكات النقل البري والسككي بين الأردن وسوريا لم يعد مجرد فكرة اقتصادية، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.

الحديث عن “الطريق الريادي المزدهر” لا يقتصر على مفهوم النقل التقليدي، بل يشمل رؤية اقتصادية متكاملة تقوم على إنشاء ممرات لوجستية حديثة، ومناطق صناعية وتجارية، ومراكز تخزين وتوزيع، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والسياحة والزراعة والتكنولوجيا.
فإعادة تنشيط المعابر الحدودية بين البلدين، وفي مقدمتها معبر جابر - نصيب، ساهمت تدريجياً في عودة حركة الشحن والتبادل التجاري، وأعادت الأمل بمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الذي يمكن أن ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.
كما أن أي استقرار اقتصادي بين عمان ودمشق من شأنه أن يخلق فرص عمل جديدة، ويشجع الاستثمارات الإقليمية، ويمنح الشركات الأردنية والسورية قدرة أكبر على الوصول إلى أسواق أوسع، خاصة مع الحديث المتزايد عن مشاريع إعادة الإعمار، وربط شبكات النقل والطاقة في الإقليم.

على مدار السنوات الماضية، حافظ الأردن على سياسة متوازنة قائمة على الانفتاح والحوار، مع الحرص على حماية أمنه الوطني ومصالحه الاقتصادية. هذه السياسة جعلت المملكة لاعباً إقليمياً قادراً على بناء الجسور مع مختلف الأطراف، وفتح قنوات التعاون في الملفات الاقتصادية والإنسانية.
ويُدرك الأردن أن استقرار سوريا يمثل مصلحة مباشرة له، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضاً من زاوية الاقتصاد والتجارة والطاقة. لذلك، فإن أي خطوات لتعزيز التعاون الثنائي تُعد استثماراً في استقرار المنطقة بأكملها.

المنطقة العربية تمتلك من الإمكانات ما يؤهلها لتكون مركزاً عالمياً للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية ومشاريع تكامل حقيقية تتجاوز الخلافات التقليدية.
ومن هذا المنطلق، فإن العلاقة الأردنية السورية يمكن أن تتحول إلى نموذج للتعاون البراغماتي القائم على المصالح المشتركة، خاصة في ظل الحاجة إلى ممرات بديلة وآمنة تدعم الاقتصاد الإقليمي وتخفف آثار الأزمات العالمية.
إن المستقبل لا يُبنى فقط بالمواقف السياسية، بل بالمشاريع القادرة على خلق التنمية والاستقرار. وبينما يبقى مضيق هرمز ممراً حيوياً للعالم، فإن الطرق البرية المزدهرة بين الأردن وسوريا قد تصبح جزءاً أساسياً من معادلة اقتصادية جديدة تعيد للمنطقة دورها التاريخي كمركز للتجارة والتواصل الحضاري بين الشرق والغرب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع