لماذا سُمي مضيق هرمز بهذا الاسم؟ ومن هو هرمز؟
أسعار الذهب في الأردن ترتفع 2.9 دينار للغرام الأربعاء
الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتباع إرشادات السلامة
ناقلة تايلاندية تعبر مضيق هرمز بأمان بعد محادثات مع إيران
وظائف شاغرة ودعوة آخرين للمقابلات الشخصية - أسماء
182 باخرة وصلت لموانئ العقبة منذ بداية الشهر الحالي
الوكالة الدولية للطاقة: مستعدون للإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية عند الحاجة
اليرموك تنعى طالبا قطريا استشهد أثناء أداء واجبه الوطني
الهجري يؤكد دعمه لأمريكا وإسرائيل في الحرب ضد إيران
تقارير: تكلفة العملية الأميركية ضد إيران تجاوزت 30 مليار دولار
إيران: السفن غير المعادية بإمكانها عبور مضيق هرمز
مقتل 6 أشخاص في غارتين جويتين إسرائيليتين على جنوب لبنان
الحرس الثوري: أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها حتى تضمن القوات المسلحة الاستقرار الإقليمي
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف الأردن بصواريخ ومسيّرات
الأمن يضبط 23 شخصاً وكميات مخدرات في حملات واسعة
إيران : أميركا تتفاوض مع نفسها
مصرع جندي إسرائيلي شارك بحرب غزة غرقا في نهر الأردن - صورة
الأربعاء .. منخفض جوي عميق يضرب الأردن… أمطار رعدية غزيرة وسيول متوقعة مساءً وفجرًا
التلفزيون الإيراني يزعم استعداد الحرس الثوري للسيطرة على سواحل الإمارات والبحرين
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يبرز الاحتجاج الإيراني الرسمي الموجه ضد الأردن بوصفه تطوراً يتجاوز كونه خلافاً ثنائياً عابراً، ليدخل ضمن سياق أوسع من إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط. فالمراسلات الدبلوماسية التي رفعها المندوب الإيراني إلى كل من الأمين العام ورئاسة مجلس الأمن تعكس محاولة لنقل الخلاف إلى مستوى دولي مؤسسي، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية واستراتيجية عميقة ، تقتضي منا التركيز عليها كمؤسس للهيئة الجليلة على المستوى العالمي ، لعدة أسباب منها :
أولاً: الإطار الاستراتيجي العام ، حيث
يأتي هذا التصعيد في بيئة إقليمية تتسم بتداخل خطوط النفوذ، وتزايد الاعتماد على أدوات “الحرب غير المباشرة”، حيث لم تعد المواجهات التقليدية هي الشكل الوحيد للصراع ، وفي هذا السياق، يمكن قراءة التحرك الإيراني كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى
توسيع نطاق الضغط السياسي والدبلوماسي على الدول الحليفة للغرب في المنطقة ، بالتزامن مع إعادة تعريف قواعد الاشتباك الإقليمي عبر نقل الصراع إلى مؤسسات الشرعية الدولية ، في ظل
خلق رواية قانونية موازية تسعى من خلالها إيران إلى تثبيت موقفها كطرف متضرر لا كمبادر ، وفي المقابل، يمثل الأردن نموذجاً لدولة تعتمد على الاستقرار الاستراتيجي والانخراط المتوازن، ما يجعل استهدافه في هذا السياق خطوة ذات دلالات تتجاوز البعد الثنائي ، ما يجعلنا كإنسانيين نعيد النظر بكافة مواقفنا تجاه إيران ، سيما وأن الأردن يعتبر علمياً ( المجمع الإنساني الأعظم ، على المستوى العالمي ) .
ثانياً: البعد العسكري والأمني ، أما
من الناحية العسكرية، لا توجد مؤشرات علنية على انخراط مباشر للأردن في أعمال عدائية ضد إيران ، غير أن طبيعة الصراعات الحديثة تفتح المجال أمام فرضيات متعددة، منها استخدام المجال الجوي أو البنية التحتية بشكل غير مباشر ضمن عمليات إقليمية معقدة ، مما يقتضي التنسيق الاستخباراتي متعدد الأطراف في سياق مكافحة تهديدات عابرة للحدود ، بالتالي فإن التموضع الجيوسياسي للأردن كحلقة وصل بين بؤر التوتر ، يفرض عليه معادلات قد لا تعبر عن قناعات سياسية ، مما يقتضي التمحيص لغايات الفهم المعمق قبل تبني مواقف معادية للأردن حامل راية السلام العالمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، ولعل الأخطر في
هذا الاتهام، سواء كان قائماً على معطيات دقيقة أو على تقديرات سياسية طارئة ، فإنه يعكس تحوّلاً في طبيعة الردع الإقليمي، حيث باتت الاتهامات العلنية أداة ضغط موازية للأدوات العسكرية.
ثالثاً: الأبعاد الاقتصادية ، فالتصعيد السياسي—even إن بقي في الإطار الدبلوماسي—يحمل انعكاسات اقتصادية محتملة، أبرزها تأثيرات على ثقة المستثمرين في بيئة إقليمية شديدة الترابط ، مع احتمالات إعادة تقييم المخاطر السيادية للدول المعنية ، ما يعني انعكاسات غير مباشرة على سلاسل الإمداد والتجارة، خاصة في ظل موقع الأردن كممر لوجستي مهم ، فضلاً عن
أن أي تصعيد أوسع قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في المنطقة، ما ينعكس على الاقتصاد الإقليمي ككل، وليس فقط على الدول المعنية مباشرة.
رابعاً: البعد الدبلوماسي والقانوني ، وهنا نفسر إلى أن لجوء إيران للأمم المتحدة يعكس إدراكاً لأهمية الشرعية الدولية كأداة صراع ناعم ، ويمكن تحليل هذا المسار من زاويتين :
1. تدويل الأزمة ، وإدخال مجلس الأمن في المشهد يمنح القضية بعداً دولياً، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام تدخلات قوى كبرى ، ويضع الأطراف تحت مجهر القانون الدولي.
2. إدارة الرواية في النزاعات المعاصرة، لا تقل “الرواية” أهمية عن الوقائع ، وعليه، فإن إيران تسعى إلى تثبيت سردية “الدفاع عن السيادة” ، وفي المقابل
الأردن يتمسك بسردية “الالتزام بالقانون الدولي وعدم الانخراط في العدوان”.
خامساً: السيناريوهات المحتملة ، حيث
يمكن استشراف ثلاثة مسارات رئيسية :
1. الاحتواء الدبلوماسي ، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، حيث يتم امتصاص التصعيد عبر قنوات خلفية ، وتجنب تحويل الخلاف إلى أزمة مفتوحة.
2. التصعيد السياسي المنضبط ، و
يتضمن استمرار تبادل الاتهامات ، مع
تحركات داخل المؤسسات الدولية دون انزلاق عسكري.
3. الانزلاق غير المقصود ، وهو السيناريو الأخطر، حيث قد يؤدي إلى سوء التقدير أو تعدد الأطراف الفاعلة ، وإلى تصعيد ميداني غير محسوب.
سادساً: التقييم الاستراتيجي النهائي ، و
من منظورنا الإستراتيجي ، فإن هذه الأزمة لا ينبغي قراءتها بمعزل عن التحولات الكبرى في النظام الدولي، حيث
تتراجع مركزية القرار الدولي لصالح تعددية الأقطاب ، وتتزايد أهمية الأدوات غير التقليدية في إدارة الصراع ، بالتالي
يصبح الاستقرار الإقليمي هشاً وقابلاً للاهتزاز بفعل أحداث محدودة ، و
الأردن، بحكم موقعه ودوره، يمثل ركيزة استقرار في بيئة مضطربة، بينما تسعى إيران إلى إعادة صياغة موقعها الإقليمي في ظل ضغوط متعددة ، لهذا نجد أن
إدارة هذه الأزمة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة الاستراتيجية، حيث لا يكفي الاعتماد على الردود التقليدية، بل يجب
تعزيز قنوات الاتصال الدبلوماسي المباشر ، وتجنب تسييس المؤسسات الدولية بشكل مفرط ، بالتزامن مع
التركيز على الأمن الإنساني كإطار جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ، وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأهم أن أي تصعيد—مهما بدا محدوداً—قد يحمل في طياته تداعيات تتجاوز حدود الجغرافيا، لتصل إلى بنية النظام الدولي ذاته ، ومن هنا، فإن المسؤولية لا تقع على عاتق الأطراف المعنية فقط، بل تمتد إلى المجتمع الدولي بأسره في منع انزلاق جديد نحو عدم الاستقرار ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .