#عاجل طرح تيشيرت منتخب النشامى بالأسواق في 23 أيار
الأمم المتحدة: الاحتلال يجبر 40 ألف فلسطيني على النزوح من مخيمات الضفة
في ظل الحصار الأمريكي .. استعادة الكهرباء بكوبا بعد انقطاع واسع النطاق
تايوان تؤكد استقلالها بعد تحذيرات ترمب
لائحة اتهام أمريكية لكاسترو تبعث شبح المواجهة مع كوبا
بوتين يزور الصين بعد أيام من مغادرة ترمب
بينها قوات برية لاستخراج اليورانيوم .. خطط أمريكية للعودة لقصف إيران
استنفار أمني بلندن .. مسيرة لليمين تقابلها مظاهرة مؤيدة لفلسطين
الزيدي يتعهد بمحاربة الفساد وحماية سيادة العراق
بحث سير العمل في المشاريع الزراعية بالكرك
الوطني لشؤون الأسرة والدولية للإغاثة يوقعان مذكرة تفاهم
"تنظيم الاتصالات": تعزيز تنافسية الأردن كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات
#عاجل 10 إصابات اثر انقلاب (بك اب) في وادي رم
سورية .. توغل إسرائيلي جديد في قريتين بريف القنيطرة
رسميا .. ليفاندوفسكي يودع برشلونة
مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب
92.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما
رئيس الوزراء العراقي: سنعمل على تعزيز علاقتنا العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل
كتبت : الاعلامية يارا الغزاوي - حين كنا صغاراً، قرأنا سورة الكهف للمرة الأولى، فاعتصرت قلوبنا الغضة جملة العبد الصالح لموسى عليه السلام: "هذا فراق بيني وبينك". تمنينا في سرّنا لو أنه صبر، لو أن الحكاية طالت، لكننا حين كبرنا، أدركنا أن لكل شيء حداً تقف عنده الأشياء، وأن الفراق هو إحدى ركائز الحياة التي لا تستقيم الأمور بدونها، وللمفارقة.. هي ذاتها التي قد تنهار الأمور بها.
تعلمنا أن الفراق ضرورة لاكتمال دورة الحياة؛ أناس تولد وأخرى ترحل، مسافر يغيب وآخر يعود، وحبٌ يولد على أنقاض آخر. دربنا أنفسنا على لوعة الفطيم، وقسوة الثرى، وبعد المسافات.. لكن السؤال يبقى: متى نتعلم الصبر على ألم الفراق حين نختاره بإرادتنا كحلٍّ قهري لا مفر منه؟
يأتينا صوت النبوة ليهدئ هذا الضجيج: "يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه". هي الحقيقة العارية التي تصنعنا من جديد. فكم من علاقات توقعنا منها الكثير ولم نجد إلا القليل، وكم من دروس قاسية لم تكن بالحسبان لكنها علمتنا "الانتباه".
إن حكمة الله في التأجيل هي عين العطاء؛ فكما يتأخر حصاد النخلة ليتحول الرطب إلى تمر يقطر حلاوة، وكما يطول الطريق لننسى عند الوصول مرارة البداية، كذلك هي أرزاق الله.. يمنع عنا الجميل ليدهشنا بالأجمل، ويؤخر لحكمة لو كُشفت لنا لبكينا شكراً على ذاك التأجيل.
إيماءة وفاء: حُسن العهد
وفي غمار هذا الفراق والرحيل، يبرز معدن الإيمان في "حُسن العهد". يدهشني قول الرسول ﷺ: "إنّ حُسنَ العهدِ من الإيمان". هي دعوة للاستيقاظ، للالتفات في طريق الحياة نحو من أسدوا إلينا معروفاً ولو لمرة واحدة. فالنبلاء لا يضيع عندهم فضل، ومنطقهم دائماً: "{إنّ أبي يدعوك ليجزيَك أجر ما سقيت لنا}".
لو كانت ديون الوفاء فواتير مادية لسارعنا لسدادها، لكننا ننسى أن علاقاتنا أمانة يحكمها "العهد". وبين الوفاء والجفاء تكمن تفاصيل صغيرة في ظاهرها، عظيمة في أثرها: مكالمة تفقدية، لمسة حب، كلمة حق، أو رسالة شكر تعيد الروح لقلوب أنهكها الجفاف بعد أن بذلت فضلاً لا فرضاً.
فلنتذكر دائماً: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
هذا فراق بيني وبينك.. لكنه فراق لا يمحو الود، ولا يكسر العهد.