الأوقاف: التعامل مع 1000 حالة مرضية بين الحجاج الأردنيين
يديعوت أحرونوت: خطأ أمني قاتل قاد إسرائيل لتصفية الحداد
إسبانيا تتوقع ترحيل 44 من نشطاء أسطول الصمود من إسرائيل الخميس
إسرائيل تعلن إصابة 7 عسكريين وحزب الله يصد توغلا جنوب لبنان
مدير الصحة العالمية: نتوقع تزايد حالات الاشتباه بإيبولا لتأخر رصده
استدعاء سفراء لإسرائيل وتنديد دولي بسوء معاملة نشطاء أسطول الصمود
الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان
#عاجل وفاة وإصابتان بحوادث سير على طرق خارجية في الأردن
قمصان المنتخب الوطني في مونديال 2026 تلفت أنظار الصحافة العالمية
#عاجل أمطار على فترات تتركز في أقصى شمال الأردن
إغلاق مؤقت لطريق (عمان - السلط)
الخميس .. كتلة هوائية أبرد تخفض الحرارة وفرصة لأمطار صباحية في بعض المناطق
ولي العهد يؤكد من برلين أهمية التعاون مع ألمانيا في التعليم والاقتصاد والتكنولوجيا
الحكومة تصدر تقرير الربع الأول 2026 لبرنامج التحديث الاقتصادي وتنفيذ 393 مشروعاً
هجوم بالمسيرات يستهدف مخيما لحزب إيراني معارض شمالي العراق
الأردن .. القبض على شخص متهم بالاحتيال على عاملين في توصيل الطلبات
ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الألماني في برلين
أهالي إربد يستقبلون الرواتب بالنكات: العيد لحق الراتب قبل ما يلحقنا
عبيدات في الأمم المتحدة: الاردن سيستضيف اجتماعًا بشأن القانون الإنساني الدولي
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أبرز النماذج العربية في تحقيق الأمن والإستقرار، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيظاً على مستوى الإقليم العربي بأكمله. فقد إستطاعت الإمارات خلال العقود الماضية أن تبني منظومة أمنية متقدمة، تجمع بين الكفاءة المؤسسية والتقنيات الحديثة، إلى جانب سياسات داخلية وخارجية متوازنة جعلتها عنصراً فاعلاً في تعزيز الإستقرار الإقليمي.
الإمارات ليست مجرد حدودٍ جغرافية أو مدنٍ حديثة تتلألأ بناطحات السحاب، بل هي قصة إنسانٍ آمن بحلمه، فصنع من الصحراء معجزة، ومن التحديات فرصًا، ومن الإتحاد قوةً تُروى للأجيال. هي أرضٌ كتب تاريخها رجالٌ صدقوا الوعد والعهد ، فكانت النتيجة وطنًا يفاخر به أبناؤه، ويقدّره العالم بأسره.
لا يمكن الحديث عن الإمارات دون أن نتوقف عند إنجازاتها التي أصبحت مصدر إلهامٍ للعالم. من مشاريع الفضاء إلى المدن المستدامة، ومن الإقتصاد المزدهر إلى الريادة في مجالات الإبتكار، أثبتت الإمارات أن الأحلام الكبيرة تحتاج فقط إلى إرادة صادقة وعزيمة لا تلين.
لكن، رغم كل هذا التقدم، بقيت الإمارات وفيّة لقيمها، متمسكةً بجذورها، محافظةً على إنسانيتها. وهذا ما يجعلها وطنًا استثنائيًا؛ وطنًا لا يُقاس فقط بما يملكه من إمكانات، بل بما يقدمه من إنسانية، وما يزرعه من أمل.
في عالم تتسارع فيه التحولات السياسية وتتعاظم فيه التحديات الأمنية، يبرز مفهوم التضامن العربي بوصفه ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار وصون السيادة. وفي هذا السياق، يأتي الوقوف إلى جانب الإمارات العربية المتحدة وجيشها موقفًا يعكس الوعي بأهمية التكاتف في مواجهة التهديدات الإقليمية، وعلى رأسها التوترات المتصاعدة مع إيران.
لقد إستطاعت الإمارات، خلال العقود الماضية، أن تبني نموذجًا متوازنًا يجمع بين التنمية الإقتصادية والإنفتاح الحضاري وتعزيز قدراتها الدفاعية. ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية إستراتيجية تدرك أن الأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه النهضة. ومن هنا، فإن دعم الجيش الإماراتي لا يُفهم فقط كدعم لمؤسسة عسكرية، بل كدعم لمشروع دولة حديثة تسعى إلى حماية مكتسباتها وضمان مستقبلها.
إن التحديات التي تفرضها السياسات الإقليمية المتوترة تضع المنطقة أمام مفترق طرق. فحين تتصاعد الخطابات العدائية أو تُهدد المصالح السيادية، يصبح التضامن ضرورة لا خيارًا. ولا يعني ذلك الإنجرار إلى الصراع بقدر ما يعني تعزيز الجبهة الداخلية، وتأكيد وحدة الصف، والتمسك بمبادئ الإستقرار والإحترام المتبادل بين الدول.
التضامن مع الإمارات في هذا السياق يحمل أبعادًا أوسع من مجرد موقف سياسي؛ إنه تعبير عن إدراك مشترك بأن أمن أي دولة عربية هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة بأكملها. كما أنه رسالة واضحة بأن التحديات لا تُواجه بالتفرّق، بل بالتعاون والتكامل، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي أو الإقتصادي.
وفي الوقت ذاته، يبقى الأمل معقودًا على أن تسود لغة الحوار والحلول السلمية، فالتاريخ يثبت أن الإستقرار الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، بل بالتفاهم وبناء الثقة. ومع ذلك، فإن الإستعداد واليقظة يظلان عنصرين أساسيين في حماية الدول من أي تهديد محتمل.
فإن الوقوف إلى جانب الإمارات وجيشها يعكس التزامًا بقيم التضامن والمسؤولية المشتركة. إنه موقف ينبع من قناعة بأن قوة المنطقة تكمن في وحدتها، وأن الحفاظ على الأمن والإستقرار يتطلب رؤية جماعية تتجاوز الخلافات وتؤسس لمستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا للجميع.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي