أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام مخالفات السير .. هل الطريق نحو السلامة يمر عبر...

مخالفات السير .. هل الطريق نحو السلامة يمر عبر محفظة المواطن فقط

24-02-2026 08:33 AM

بقلم: م.خالد سليم ابومزهر الخزاعلة - مع كل تعديل يطرأ على قانون السير يتجدد التساؤل الشعبي حول الجدوى الحقيقية من تغليظ الغرامات المالية. فبينما تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف هو كبح جماح الحوادث وحماية الأرواح تشير الأرقام إلى فجوة واضحة بين حجم التحصيلات المالية وبين واقع السلامة المرورية الذي لا يزال يراوح مكانه. في هذا المقال نناقش ما إذا كان الطريق نحو الأمان يمر فعلاً عبر محفظة المواطن أم أن هناك حلقة مفقودة في منظومة المرور لدينا .

لطالما رُفع شعار حماية الأرواح والممتلكات كهدف أساسي وراء تشديد قوانين السير وتوسيع شبكة الرقابة الإلكترونية. ومع ذلك فإن وقفة متأنية أمام الأرقام والواقع تفرض علينا سؤالاً ملحاً: هل تحولت المخالفة المرورية من أداة تقويمية تهدف لردع المستهترين،
إلى غاية تحصيلية تهدف لرفد الميزانية؟

رغم التغليظ الأخير في الغرامات وانتشار الكاميرات في كل زاوية
لم تسجل الإحصائيات انخفاضاً جوهرياً أو ملموساً في عدد الوفيات أو الحوادث الكارثية. وهنا تكمن المعضلة فإذا كان الجيب هو المستهدف الوحيد دون أن تتحسن مستويات السلامة على الأرض فإننا بصدد حلقة مفرغة تستنزف المواطن ولا تحميه.

ترصد الكاميرات اليوم تجاوز السرعة ببضعة كيلومترات أو وقوفاً اضطرارياً لثوانٍ معدودة في حين تغيب أحياناً عن السلوكيات الأكثر خطورة مثل التشحيط أو القيادة المتهورة في الأحياء الفرعية وداخل المدن. إن الالتزام الذي يأتي خوفاً من الغرامة هو التزام مؤقت ينتهي بمجرد غياب الرقيب بينما الالتزام النابع من الوعي والإيمان بالقانون هو ما يحمي الأرواح فعلياً.

الحماية الحقيقية للأرواح لا تبدأ بوضع كاميرا على طريق متهالك بل تبدأ من:
شوارع معبدة تخلو من الحفر والمفاجآت.
إنارة كافية تقلل من حوادث الدهس والاصطدام الليلي.
شواخص واضحة ترشد السائق بدلاً من إرباكه.

عندما تتحول المخالفة إلى أداة لزيادة الإيرادات بدلاً من تقليل عدد الوفيات نفقد الغاية الأخلاقية من القانون. نحن جميعاً مع تطبيق القانون و بحزم ومع معاقبة المستهترين بلا تهاون لكننا نطمح لملموسية الأثر في حماية الناس على الطرقات لا في زيادة أعباء المواطن المثقل أصلاً بالتزاماته المعيشية.

إن السلامة المرورية منظومة متكاملة تبدأ بإصلاح الطريق وتنتهي بوعي السائق، وبينهما تأتي العقوبة كأداة تهذيب لا وسيلة جباية .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع