أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الافوكادو سلاحك السري لحرق الدهون ورفع معدل الايض بيلاروسيا تجري تدريبات على أسلحة نووية رئيس جامعة مؤتة يرعى عرضاً مسرحياً يسلط الضوء على العلاقات الأردنية-الفلسطينية الصين تندد بمشاركة وزير خارجية تايوان في فعاليات بسويسرا بكلفة 450 ألف دينار .. بدء العمل بإعادة تأهيل أرضية ملعب ستاد الحسن في إربد مشهد مثير .. نيمار يغادر الملعب بسبب خطأ في التبديلات 263 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى القضاة: صندوق دعم الصناعة تمكن حتى الآن من دعم نحو 700 شركة وزير العمل: افتتاح فرع ضمان شمال إربد لتعزيز الخدمات والتحول الرقمي مولدوفا تندد بعرض روسي لمنح الجنسية لسكان إقليم انفصالي انتخابات الأندلس .. الاشتراكيون يتراجعون والحزب الشعبي يفقد أغلبيته لاعب كويتي يرفض مصافحة إسرائيلي في بطولة أبوظبي للجوجيتسو - فيديو #عاجل ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة في دارة الباشا العفيشات اكتشاف مقابر جماعية بالعراق .. مركز جنيف الدولي يحذر من دفن الحقيقة مرتين "ما توقف ولا طفل عندي" .. إفادة عاطف نجيب تعيد فتح ملف أطفال درعا الإفتاء المصرية تعلن موعد وقفة عرفات وأول أيام عيد الأضحى 2026 رسميا بحث تشغيل رحلات عارضة إلى عمّان الى صلالة إضراب يشل نيروبي احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء المعيشة ترمب لقادة إيران: هل أنتم مجانين؟! 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم
الأردن يملك القصة.. فمن يكتب السردية السياحية؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الأردن يملك القصة .. فمن يكتب السردية السياحية؟

الأردن يملك القصة .. فمن يكتب السردية السياحية؟

14-02-2026 10:31 AM

يدخل الأردن موسمه السياحي وهو يمتلك ما لا تمتلكه كثير من الدول في الإقليم كتنوع طبيعي لافت واستقرار أمني وحضور قيادي يقدم رسائل إيجابية تلقائية للعالم، ومع ذلك ما تزال السياحة تدار بمنطق الحدث لا بمنطق الخطة، وبرد الفعل لا ببناء سردية وطنية متماسكة، في وقت تتحدث فيه المنطقة عن توترات وحروب محتملة.

وعند الانتقال من العموم إلى التفاصيل، تبرز المواقع الطبيعية كعنصر قوة مهمل في الخطاب السياحي، ففي هذا الفصل تحديدا، تتحول الطرق الجبلية والأودية القريبة من المدن إلى مشاهد استثنائية تجمع الجغرافيا والتاريخ، لكنها ما تزال تعامل كمسارات عبور لا كوجهات سياحية، ورغم جاهزيتها لسياحة اليوم الواحد وسهولة الوصول إليها، تبقى هذه المواقع خارج أي طرح منظم أو هوية ترويجية واضحة، لتختصر إشكالية أوسع، فالمواقع قريبة وآمنة، لكنها غائبة عن السردية السياحية الرسمية، رغم قدرتها على تمثيل صورة الأردن الطبيعي المتاح.

في المقابل، جاءت زيارة جلالة الملكة إلى وادي رم لتقدم واحدة من أقوى الرسائل السياحية غير المباشرة، فظهورها في قلب الصحراء وركوبها مركبة «بيك أب» لم يكن مشهدا بروتوكوليا، بل رسالة أمن وبساطة وانفتاح، وصورة ترويجية مجانية قادرة على الوصول إلى العالم، إلا أن هذه الرسالة بقيت محصورة في التداول الإعلامي، دون أن تتحول إلى حملة سياحية مؤسسية مدروسة.

كما حملت زيارة سمو ولي العهد إلى العقبة، ولقاءاته مع الشباب، ووجوده في واحة أيلة، دلالات سياحية واستثمارية واضحة، فالعقبة ظهرت كمدينة حيوية ومستقرة وقادرة على احتضان المستقبل، لكن مرة أخرى، غاب الربط بين الحدث والرواية السياحية، وبقي الأثر ضمن حدود الخبر لا ضمن إطار استراتيجية متكاملة.

ويأتي الحفل الغنائي المرتقب لمغنية شهيرة في واحة أيلة ليؤكد أن الأردن ما يزال قادرا على تنظيم الفعاليات الكبرى، وأنه واحة أمن واستقرار في محيط مضطرب، فهذه الفعاليات ليست ترفا فنيا، بل أدوات ترويج سياحي ورسائل سياسية ناعمة، تؤكد أن الحياة مستمرة، وأن الأردن حاضر على خريطة المهرجانات الإقليمية، وغير أن السؤال يبقى، من يدير هذه الرسالة؟ ومن يحولها إلى مكسب سياحي طويل الأمد؟

وسط كل ذلك، يبرز العتب الحقيقي على وزارة السياحة، فبينما تتشكل «السردية الأردنية» تلقائيا عبر تحركات القيادة والطبيعة والأحداث، يغيب الدور المؤسسي القادر على جمع هذه العناصر في إطار واحد واضح، فالحديث عن توتر إقليمي لا يجب أن يكون مبررا للتراجع، بل حافز لتعزيز السياحة الداخلية، وبناء خطاب تطميني ذكي، واستهداف أسواق قريبة تبحث عن الاستقرار أكثر من الرفاه.

فالسردية الأردنية ليست شعارا يرفع، بل سياسة تدار، والأردن لا يعاني من نقص في المقومات، بل من ضعف في تحويلها إلى قصة متكاملة تروى للعالم بثقة واستمرارية. فالفرصة ما تزال قائمة، لكن الوقت ليس مفتوحاً، فإما أن نبادر ببناء سياحة تدار بعقل دولة، أو نكتفي بالمشاهد الجميلة التي تمر دون أثر اقتصادي حقيقي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع