أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الغذاء والدواء تحذر من حلوى غير مرخصة على شكل سجائر لماذا سُمي مضيق هرمز بهذا الاسم؟ ومن هو هرمز؟ أسعار الذهب في الأردن ترتفع 2.9 دينار للغرام الأربعاء الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتباع إرشادات السلامة ناقلة تايلاندية تعبر مضيق هرمز بأمان بعد محادثات مع إيران وظائف شاغرة ودعوة آخرين للمقابلات الشخصية - أسماء 182 باخرة وصلت لموانئ العقبة منذ بداية الشهر الحالي الوكالة الدولية للطاقة: مستعدون للإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية عند الحاجة اليرموك تنعى طالبا قطريا استشهد أثناء أداء واجبه الوطني الهجري يؤكد دعمه لأمريكا وإسرائيل في الحرب ضد إيران تقارير: تكلفة العملية الأميركية ضد إيران تجاوزت 30 مليار دولار إيران: السفن غير المعادية بإمكانها عبور مضيق هرمز مقتل 6 أشخاص في غارتين جويتين إسرائيليتين على جنوب لبنان الحرس الثوري: أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها حتى تضمن القوات المسلحة الاستقرار الإقليمي الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف الأردن بصواريخ ومسيّرات الأمن يضبط 23 شخصاً وكميات مخدرات في حملات واسعة إيران : أميركا تتفاوض مع نفسها مصرع جندي إسرائيلي شارك بحرب غزة غرقا في نهر الأردن - صورة الأربعاء .. منخفض جوي عميق يضرب الأردن… أمطار رعدية غزيرة وسيول متوقعة مساءً وفجرًا التلفزيون الإيراني يزعم استعداد الحرس الثوري للسيطرة على سواحل الإمارات والبحرين
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ماد ماكس ""Mad Max و سياسة ترامب في...

ماد ماكس ""Mad Max و سياسة ترامب في العلاقات الدولية

08-02-2026 07:29 AM

الفكرة مستوحاة من سلسلة افلام (MAD MAX) لعالم ما بعد نهاية العالم و اختفاء القوانين و شيوع الفوضى و الصراع و القتل و الهيمنة و انهيار المنظومة البيئية و الانحدار نحو مزيد من الوحشية حيث يصبح الانسان تائها على وجه هذه الكرة الارضية .
نموذج "ماد ماكس" (Mad Max) هو وصف استخدم للإشارة إلى نهج الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ولايته الثانية (2025-2026)، والذي يقوم على تفكيك النظام العالمي التقليدي القائم على القواعد والمؤسسات الدولية، واستبداله بعالم تهيمن عليه القوة المطلقة والمصالح الثنائية المباشرة، و لا يتبقى سوى الصراع على الموارد ( الطاقة ، الغذاء ، النفوذ و الهيمنة ) و تفوق القوة .
ففي عالم السياسة الدولية المعاصر، تتزايد التحليلات التي تصف باننا امام نظام عالمي عنوانه ترامب يتجه نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار و غياب السلطة العالمية المنظمة و انهيار القانون الدولي و السيطرة بدل الشرعية و اسقاط انظمة سياسية دولية و اعتقال رؤساء دول و اغتيالات . وعند إسقاط هذا النموذج مجازيًا على السياسة الأمريكية اليوم، تتضح مجموعة من الممارسات التي تعكس منطق السيطرة بالقوة بدل الاحتكام إلى نظام دولي عادل ،حيث تعتمد السياسة الأمريكية في إدارتها للعلاقات الدولية على تفوقها العسكري والاقتصادي بوصفه أداة رئيسية لفرض النفوذ ، فعندما تتعارض القوانين الدولية أو قرارات المؤسسات الأممية مع المصالح الأمريكية، فغالبًا ما يتم تجاوزها أو إعادة تفسيرها بما يخدم تلك المصالح. هذا السلوك يعكس جوهر “نظام ماد ماكس”، حيث تُصنع الشرعية من خلال القوة لا من خلال القانون ، . ففي عالم ماد ماكس، تُخاض الحروب من أجل الوقود والماء، أما في الواقع السياسي المعاصر فتدور الصراعات حول النفط والغاز، والممرات التجارية، والتفوق التكنولوجي. وقد أسهم هذا المنطق في تدخلات أمريكية مباشرة أو غير مباشرة في مناطق استراتيجية، تحت عناوين متعددة، بينما يبقى الهدف الحقيقي هو ضمان استمرار الهيمنة.
فالسياسة الأمريكية لا تسعى بالضرورة إلى بناء نظام دولي تشاركي، بل إلى إضعاف القوى الصاعدة مثل الصين وروسيا، عبر العقوبات الاقتصادية، و الضرائب و الجمارك والحروب بالوكالة، و سياسة الضغط و التهديد بالحروب كإيران و كوريا الشمالية مثلا ناهيك عن العقوبات الاقتصادية ودعم الانقسامات الداخلية. وهو ما يعكس عقلية الصراع الصفري التي تسود عالم ماد ماكس: إما السيطرة أو الإقصاء.
وتبرز هنا ازدواجية القيم و المعايير و الكيل بمكيالين فالولايات المتحدة ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكنها تطبقها بانتقائية واضحة؛ إذ تُستخدم هذه القيم كأدوات ضغط على الخصوم، بينما يُغضّ الطرف عن انتهاكات الحلفاء. و من هنا تتحول القيم و المبادئ من أصول أخلاقية ثابتة إلى أدوات سياسية تخدم المصلحة الأمريكية و نتيجة لذلك يشهد العالم انعدام للثقة بالنظام الدولي التقليدي و مؤسساته و انسحاب ترامب من كثير من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية باريس للمناخ ومعاهدة السماوات المفتوحة و ستارت مع روسيا والاتفاق النووي مع إيران و المنظمات الأممية كمنظمة الصحة العالمية .
إن ترامب لم يخترع الفوضى الدولية او الهيمنة و ضرب الشرعية الدولية بعرض الحائط لكنه عمقها و اظهر الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية و اللعب على ظهر الطاولة و ليس من تحتها فالأمريكان يفرضون الهيمنة و يحمون الحلفاء و يمدونهم بالسلاح و العتاد النوعي و الخبرات العسكرية فإسرائيل احتلت أراضي سوريا وتمركزت في جنوبها الغربي وتضرب لبنان ليلا نهارا و قبلها ضربت ايران و قطر و تهدد امن و سلم المنطقة و ارتكبت ما يمكن وصفه بجرائم حرب في قطاع غزة بمعركة غير متكافئة فكان جيش مدجج بالسلاح الثقيل و الطيران مقابل مقاومة أسلحتها تقليدية وخفيفة فكان الضحايا الأطفال و النساء و الشيوخ وتدمير كل مظاهر الحياة بأدنى متطلباتها دون ان يكون لها دور أنساني على الأقل في توقيف آلة القتل و التدمير وعلى الرغم من تشكيل مجلس للسلام الا انه لا يؤمل منه حل للقضية وإعادة الحق لأصحابه و إدامة السلام و الحياة .
ان أي قوة بالعالم مهما بلغت من القوة او السيطرة و النفوذ و التوسع فلا بد من نهاية لها سقوطا او تفككا و اندثارا و ربما ترامب سيسرع بعوامل التفكك و السقوط و الانكفاء رغم ان أمريكا تمتلك اكبر اقتصاد بالعالم و اكبر قوة عسكرية فجنودها منتشرون تقريبا بكل إرجاء العالم و في المياه الدولية و الفضاء العالي و لديها شبكة تحالفات و عملاء و سيطرة إعلامية و مع ذلك من الممكن صعود قوى اخرى و منافسين دوليين و نمو تحالفات دولية اقتصادية مثل دول البريكس او طريق الحرير و مبادرة الصين الحزام و الطريق والتراجع عن استخدام الدولار و تعزيز احتياطات الذهب بدلا منه و ليس من المستبعد حدوث انهيار داخلي و تعمق بعض الأزمات الاجتماعية او ظهور وباء يستنزف القوة الامريكية ، و لا ننسى ثورة الذكاء الاصطناعي فلا نعلم حدوده و ابعاده و ما يمكن ان يفعله في العالم ككل ، و لكن هذا الامر ليس بين ليلة و ضحاها .

ايمن احمد الشوابكه










تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع