أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
الشمس لا تُغطّى بغربال…
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الشمس لا تُغطّى بغربال…

الشمس لا تُغطّى بغربال…

01-02-2026 10:04 AM

يقول الدكتور رافع الطاهات: الشمس لا تُغطّى بغربال، وهي مقولة تختصر حقيقة لا يمكن القفز فوقها مهما اختلفت التبريرات أو تغيّرت المسميات.

فمن الطبيعي أن تدخل دكانًا في قرية أردنية وتسأل عن سلعة معيّنة، فلا تجدها، بينما تجدها في دكان آخر. هذا تفاوت طبيعي في التوفر، ولا يعني نفي وجود السلعة على مستوى الوطن. لكن ما ليس طبيعيًا، ولا يمكن قبوله، هو الادّعاء بامتلاك شيء غير موجود أصلًا، ثم بناء صفة تمثيلية أو موقع قرار على هذا الادّعاء.

وهنا يصبح المثال أكثر خطورة عندما نُسقِطه على قطاع السياحة.

فكما لا يمكن أن تكون تاجر أغنام بلا أغنام، لا يمكن أن تكون ممثلًا للسياحة الوافدة بلا سياح حقيقيين، ولا برامج فعلية، ولا حركة دخول مثبتة، ولا إنفاق سياحي موثّق على الأرض.
الأرقام، وحدها، لا تصنع واقعًا إذا لم تكن مرتبطة بوقائع ميدانية يمكن التحقق منها.

الادّعاء بامتلاك “ثلاثة آلاف رأس غنم” دون راعٍ أو زريبة أو علف، يشبه تمامًا الادّعاء بتحقيق آلاف الليالي الفندقية دون قوائم حدود، أو أسماء سياح، أو برامج واضحة، أو أثر اقتصادي ملموس. وفي الحالتين، نحن أمام واقع رقمي بلا وجود فعلي.

في قطاع السياحة، لا يفترض أن تُبنى الصفة التمثيلية، أو يُمنح مقعد في مجلس إدارة، أو يُعتمد ممثل لقطاع كامل، بناءً على أرقام مدخلة في منصة إلكترونية فقط، دون تدقيق، أو مطابقة، أو تحقق مشترك مع الجهات ذات العلاقة، كوزارة الداخلية، ودائرة الإحصاءات العامة، والحدود، والفنادق، وغيرها.

والسؤال المشروع هنا ليس اتهامًا، بل استيضاحًا ضروريًا:
هل آليات التحقق المعتمدة كافية لمنع “التاجر الوهمي” من التحوّل إلى ممثل رسمي؟
وهل يتم الربط الحقيقي بين الرقم المُسجّل، والسائح الداخل فعليًا، والليلة الفندقية الحقيقية، والإنفاق الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني؟

إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي قطاع هو أن تتحوّل الأرقام من أداة قياس إلى وسيلة تمكين، وأن يُصنَع القرار بناءً على بيانات غير مدقّقة، فتُمنح الصفة، ويُصادَر التمثيل، ويُقصى أصحاب العمل الحقيقيون.

في السياحة، كما في غيرها من القطاعات، الوجود الحقيقي يترك أثرًا:
في الفنادق، في الحافلات، في الأدلاء السياحيين، في المطاعم، وفي حركة الأسواق.
أما الوجود الوهمي، فلا يترك سوى أرقام جميلة على الورق، بلا أثر اقتصادي، وبلا قيمة وطنية.

في النهاية، ليست المشكلة في “الخروف” ولا في “السائح”، بل في من يمنح صفة التاجر، ومن يمرّر الرقم، ومن يخلط بين الواقع والوهم.
فالشمس، مهما تغيّرت المنصات وتعدّدت المسميات، لا تُغطّى بغربال.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع