أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مدير الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة تعزز الموسم المطري في الأردن بنسبة تصل إلى 38% منتخب الشباب يختتم معسكره التدريبي المحلي الصحة اللبنانية: 1000 قتيل جراء القصف الإسرائيلي على لبنان الملك والعاهل البحريني يتبادلان التهاني هاتفيًا بمناسبة عيد الفطر العثور على جثة طفل سقط بسيل في المفرق طقس الأردن .. تجدد العواصف الرعدية الآن ومنخفض من الدرجة الثانية الليلة ليلا ترمب : بإمكاني فعل ما أشاء بكوبا .. تسلسل زمني للعلاقات الأمريكية الكوبية الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم أسعار الذهب المحلية تشهد تراجعاً حاداً قبيل عيد الفطر وزير الخارجية العماني: التوصل لاتفاق مع إيران لتجنب الحرب كان ممكناً وإسرائيل مسؤولة عن التصعيد مصر تتخذ إجراءات استثنائية لترشيد استهلاك الطاقة الجامعة العربية تدين العدوان الإيراني على منشآت نفطية أسعار النفط والغاز ترتفع بشكل قياسي بعد هجمات إيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط غوتيريش يحذر من خروج الحرب عن السيطرة ويدعو الأطراف إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط ماكرون يدين التصعيد غير المحسوب في الشرق الأوسط ويدعو إلى هدنة خلال عيد الفطر زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على المنشآت الملك يهنئ الرئيس التونسي بعيد استقلال بلاده الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء الهند
المخدرات وواجب المجتمع ، ضمن إطار الأمن الإنساني ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام المخدرات وواجب المجتمع ، ضمن إطار الأمن...

المخدرات وواجب المجتمع ، ضمن إطار الأمن الإنساني .. !!

27-01-2026 11:13 AM

تشكل المخدرات اليوم تهديداً متشعب الأبعاد للأمن الإنساني، يمتد أثرها إلى الفرد والأسرة والمجتمع والنسيج الوطني على حد سواء ، ونظراً لتأثيرها الصحي والاجتماعي والاقتصادي و الأمني، أصبح من الضروري اعتماد إطار قانوني شامل يوسع دائرة المسؤولية لتشمل جميع أفراد الأسرة و المجتمع، ويضمن حماية الفئات الأكثر تعرضًا لهذه الآفة ، ويهدف هذا الإطار إلى دمج المسؤولية القانونية، الالتزام الأخلاقي، والمشاركة المجتمعية، بما يضمن حماية الأمن الإنساني وتعزيز ثقافة التعاون بين المواطن والدولة ، وذلك يتمظهر من خلال مايلي :
أولاً: المخدرات كجريمة ذات أثر عام ، فالمخدرات ليست مجرد تصرف فردي يخضع للعقاب الجنائي التقليدي، بل جريمة ذات أثر واسع و مضاعف، إذ تسهم في :
1. تدمير البنية الأسرية وزيادة معدلات العنف المنزلي.
2. تمكين شبكات الجريمة المنظمة وتمويلها.
3. استنزاف النظم الصحية والاقتصادية.
4. استهداف رأس المال البشري للشباب وتهديد استدامة المجتمع.
وبناءً على هذا الواقع، فإن السكوت عن التعاطي أو التستر عليه لا يُعد حيادًا، بل إسهامًا في استمرار الجريمة.
ثانيًا: تجريم التستر على المتعاطي ، و
ينبغي هنا أن يشمل التشريع تجريم كل فعل يمتنع فيه الفرد عن الإبلاغ عن المتعاطي، مع العلم بحالته أو بقصد التستر عليه، مهما كانت صلة القربى ، ويستند هذا التوجه إلى قاعدة راسخة في القانون الجنائي المقارن، مفادها أن الامتناع عن الإبلاغ في الجرائم ذات الأثر العام يُعد مساهمة غير مباشرة في استمرار الخطر ويستوجب المحاسبة القانونية.
ثالثاً : استحداث ما نسميه صفة "المتعاون الأمني" ، لتعزيز الالتزام المجتمعي، بحيث يُستحدث وضع قانوني تحفيزي يُعرف بـ "المتعاون الأمني"، ويمنح لكل فرد يبادر بالإبلاغ عن المتعاطي أو المسؤول عن التعاطي ، أو الموزع والتاجر ، ويشمل هذا الإطار :
1. حماية قانونية كاملة لهويته وسريتها.
2. احترام أمني وتقدير مؤسسي رفيع المستوى.
3. تسهيلات وإجراءات قانونية تسهل حياته اليومية ضمن حدود التشريع.
4. دعم معنوي ومؤسسي يحفز الآخرين على اتخاذ موقف مماثل.
وبهذه الصفة، تتحول المشاركة المجتمعية من سلوك محفوف بالمخاطر إلى واجب مشجع ومكفول رسمياً ، بحماية الدولة والمجتمع.
رابعاً : التوازن بين الردع والعلاج ، فالقانون الرشيد لا يقتصر على العقاب وحده، بل يدمج بين العقاب الرادع للمتسترين أو الممتنعين عن الإبلاغ،
وبرامج العلاج والتأهيل للمتعاطين، بما يتيح إعادة دمجهم في المجتمع، والاستفادة منهم كمستشارين أمنيين بعد التعافي للوصول إلى شبكات التوزيع والتجارة ، وهذا التوازن يضمن عدم تحويل المتعاطي إلى ضحية القانون وحده، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في حماية المجتمع ككل.
خامساً: القرابة والعاطفة بين الواجب والمصلحة العامة ، وتؤكد التجربة أن صلة القرابة أو العلاقات العاطفية لا تسقط واجب الإبلاغ، بل تشكل حافزًا أقوى للتدخل المبكر ، فالقانون يعترف بأهمية حماية الأبناء والمجتمع، ويحوّل الحساسية العائلية من سبب للسكوت إلى أداة لحماية الأمن الإنساني.
سادساً : الأثر المتوقع للتشريع ، وفي تقديرنا أن اعتماد هذا الإطار القانوني الإنساني يتوقع أن يؤدي إلى :
1. تعزيز الاكتشاف المبكر للحالات المتعاطية.
2. تقليص دائرة انتشار المخدرات.
3. حماية الشباب من الانزلاق إلى عالم الإدمان والجريمة.
4. ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في صون الأمن الإنساني.
وهنا على الجميع أن يدرك جيداً أن المخدرات لا تنتصر إلا بصمت المجتمع عن مواجهتها، والقانون هنا لا يهدف إلى العقاب وحده، بل إلى حماية الإنسان والمجتمع، وتحفيز التعاون المجتمعي الإنساني ، وإعادة صياغة مفهوم الواجب الوطني ، سيما وأن السكوت عن المخدرات مساهمة في تفاقم الجريمة، و الإبلاغ مسؤولية لا تُسقطها أي صلة قرابة، و"المتعاون الأمني" هو منارة الشراكة بين المواطن والدولة في حماية المجتمع ..!! خادم الإنسانية،
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع