تحذيرات من عمليات احتيال في بيع المركبات بالمناطق الحرة واستغلال الباحثين عن التمويل
إربد .. سقوط صاحب صهريج مياه عادمة وابنه في حفرة مياه عادمة أثناء سحبها
الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له
مدرب النشامى: المنتخب سيبذل قصارى جهده خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم
اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات
من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟
وفاة رئيس بلدية الهاشمية الأسبق رضاء الزيود
بعد إنتهاء مهامه رئيسا لمهرجان جرش .. سماوي يوجه رسالة مؤثرة
مصدر رسمي أردني يوضح حقيقة تقاضي مبلغ 60 دولار على كل رأس غنم يدخل الأردن .. تفاصيل
كشفها راعي غنم .. هذه تفاصيل القاعدة الإسرائيلية في صحراء العراق
5 دول تسعى لإجلاء مواطنيها من سفينة موبوءة بفيروس هانتا
مسؤول إسرائيلي: ترمب وعد نتنياهو بعدم التنازل عن اليورانيوم الإيراني
"المهندسين": جلسة حوارية حول مفاهيم البناء الأخضر
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا
#عاجل قرعة كأس آسيا 2027: الأردن في المجموعة ب مع أوزبكستان وكوريا الشمالية والبحرين
ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً
يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
في "يوم نصر" بلا عتاد ثقيل .. بوتين يهاجم الناتو ويشيد بالجيش الروسي
زعيم "فرنسا الأبية": إسرائيل الأخطر بالمنطقة ونتنياهو يقود حرب إبادة
تشكل المخدرات اليوم تهديداً متشعب الأبعاد للأمن الإنساني، يمتد أثرها إلى الفرد والأسرة والمجتمع والنسيج الوطني على حد سواء ، ونظراً لتأثيرها الصحي والاجتماعي والاقتصادي و الأمني، أصبح من الضروري اعتماد إطار قانوني شامل يوسع دائرة المسؤولية لتشمل جميع أفراد الأسرة و المجتمع، ويضمن حماية الفئات الأكثر تعرضًا لهذه الآفة ، ويهدف هذا الإطار إلى دمج المسؤولية القانونية، الالتزام الأخلاقي، والمشاركة المجتمعية، بما يضمن حماية الأمن الإنساني وتعزيز ثقافة التعاون بين المواطن والدولة ، وذلك يتمظهر من خلال مايلي :
أولاً: المخدرات كجريمة ذات أثر عام ، فالمخدرات ليست مجرد تصرف فردي يخضع للعقاب الجنائي التقليدي، بل جريمة ذات أثر واسع و مضاعف، إذ تسهم في :
1. تدمير البنية الأسرية وزيادة معدلات العنف المنزلي.
2. تمكين شبكات الجريمة المنظمة وتمويلها.
3. استنزاف النظم الصحية والاقتصادية.
4. استهداف رأس المال البشري للشباب وتهديد استدامة المجتمع.
وبناءً على هذا الواقع، فإن السكوت عن التعاطي أو التستر عليه لا يُعد حيادًا، بل إسهامًا في استمرار الجريمة.
ثانيًا: تجريم التستر على المتعاطي ، و
ينبغي هنا أن يشمل التشريع تجريم كل فعل يمتنع فيه الفرد عن الإبلاغ عن المتعاطي، مع العلم بحالته أو بقصد التستر عليه، مهما كانت صلة القربى ، ويستند هذا التوجه إلى قاعدة راسخة في القانون الجنائي المقارن، مفادها أن الامتناع عن الإبلاغ في الجرائم ذات الأثر العام يُعد مساهمة غير مباشرة في استمرار الخطر ويستوجب المحاسبة القانونية.
ثالثاً : استحداث ما نسميه صفة "المتعاون الأمني" ، لتعزيز الالتزام المجتمعي، بحيث يُستحدث وضع قانوني تحفيزي يُعرف بـ "المتعاون الأمني"، ويمنح لكل فرد يبادر بالإبلاغ عن المتعاطي أو المسؤول عن التعاطي ، أو الموزع والتاجر ، ويشمل هذا الإطار :
1. حماية قانونية كاملة لهويته وسريتها.
2. احترام أمني وتقدير مؤسسي رفيع المستوى.
3. تسهيلات وإجراءات قانونية تسهل حياته اليومية ضمن حدود التشريع.
4. دعم معنوي ومؤسسي يحفز الآخرين على اتخاذ موقف مماثل.
وبهذه الصفة، تتحول المشاركة المجتمعية من سلوك محفوف بالمخاطر إلى واجب مشجع ومكفول رسمياً ، بحماية الدولة والمجتمع.
رابعاً : التوازن بين الردع والعلاج ، فالقانون الرشيد لا يقتصر على العقاب وحده، بل يدمج بين العقاب الرادع للمتسترين أو الممتنعين عن الإبلاغ،
وبرامج العلاج والتأهيل للمتعاطين، بما يتيح إعادة دمجهم في المجتمع، والاستفادة منهم كمستشارين أمنيين بعد التعافي للوصول إلى شبكات التوزيع والتجارة ، وهذا التوازن يضمن عدم تحويل المتعاطي إلى ضحية القانون وحده، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في حماية المجتمع ككل.
خامساً: القرابة والعاطفة بين الواجب والمصلحة العامة ، وتؤكد التجربة أن صلة القرابة أو العلاقات العاطفية لا تسقط واجب الإبلاغ، بل تشكل حافزًا أقوى للتدخل المبكر ، فالقانون يعترف بأهمية حماية الأبناء والمجتمع، ويحوّل الحساسية العائلية من سبب للسكوت إلى أداة لحماية الأمن الإنساني.
سادساً : الأثر المتوقع للتشريع ، وفي تقديرنا أن اعتماد هذا الإطار القانوني الإنساني يتوقع أن يؤدي إلى :
1. تعزيز الاكتشاف المبكر للحالات المتعاطية.
2. تقليص دائرة انتشار المخدرات.
3. حماية الشباب من الانزلاق إلى عالم الإدمان والجريمة.
4. ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في صون الأمن الإنساني.
وهنا على الجميع أن يدرك جيداً أن المخدرات لا تنتصر إلا بصمت المجتمع عن مواجهتها، والقانون هنا لا يهدف إلى العقاب وحده، بل إلى حماية الإنسان والمجتمع، وتحفيز التعاون المجتمعي الإنساني ، وإعادة صياغة مفهوم الواجب الوطني ، سيما وأن السكوت عن المخدرات مساهمة في تفاقم الجريمة، و الإبلاغ مسؤولية لا تُسقطها أي صلة قرابة، و"المتعاون الأمني" هو منارة الشراكة بين المواطن والدولة في حماية المجتمع ..!! خادم الإنسانية،
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .