أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام حين تصبح الضربة الأولى بداية الفوضى قراءة...

حين تصبح الضربة الأولى بداية الفوضى قراءة استراتيجية في تحذير إيران من وهم المفاجأة العسكرية

27-01-2026 11:10 AM

بقلم المحلل العسكري والمحامي محمد عيد الزعبي - لم يكن التحذير الإيراني الأخير موجّهًا إلى واشنطن بوصفها خصمًا تقليديًا، بل بوصفها لاعبًا ما زال بعض صُنّاع قراره يعتقدون أن التفوق التكنولوجي والضربة الاستباقية قادران على إعادة ضبط مسرح الصراع.
الرسالة الإيرانية جاءت لتقويض هذا الاعتقاد من جذوره.
حين تقول طهران إن أي هجوم مباغت سيفقد السيطرة منذ لحظته الأولى، فهي لا تتحدث عن “ردّ فعل”، بل عن انهيار مفهوم الإدارة العسكرية للصراع نفسه.
أولًا: نهاية أسطورة “الضربة المحدودة”
في العقيدة العسكرية الأمريكية، تقوم الضربة الخاطفة على فرضيتين:
إرباك الخصم في الدقائق الأولى
التحكم بسقف الرد ومنع التدحرج
إيران، عمليًا، تنفي الفرضيتين معًا.
فهي تقول إن عنصر المفاجأة لم يعد موجودًا أصلًا في بيئة استخباراتية مشبعة بالاستشعار والإنذار المبكر، وإن الرد لن ينتظر اكتمال صورة الهجوم، بل سيتحرك بالتوازي معه.
هذا يعني أن “الضربة المحدودة” لم تعد خيارًا واقعيًا، بل مفهومًا نظريًا متقادمًا لا يصمد أمام واقع تشابك الساحات.
ثانيًا: الردع باللاسيطرة
اللافت في الخطاب الإيراني أنه لا يَعِد بنصر، ولا يتوعّد بهزيمة الخصم، بل يُلوّح بشيء أخطر:
فقدان الجميع للسيطرة.
وهذا نمط متقدّم من الردع، يُعرف في الدراسات الاستراتيجية بـ Deterrence by Chaos
أي الردع عبر التهديد بانفلات الصراع بدل حسمه.
بمعنى آخر: إيران لا تقول “سنرد بقوة”، بل تقول:
“لن يستطيع أحد التحكم بما سيحدث بعد الدقيقة الأولى.”
وهذه رسالة تقلق العواصم الكبرى أكثر من أي تهديد تقليدي.
ثالثًا: تشابك الساحات كعامل مضاعِف
التحذير الإيراني لا يستند إلى الجغرافيا الإيرانية وحدها، بل إلى شبكة انتشار وتأثير تمتد من الخليج إلى المتوسط.
أي ضربة على إيران، وفق هذا المنطق، لن تبقى محصورة في:
مسرح عمليات واحد
جبهة واحدة
توقيت واحد
بل ستفتح مسارات متزامنة:
بحرية
صاروخية
سيبرانية
وربما غير متناظرة
وهنا تكمن المعضلة الأمريكية:
التفوّق العسكري لا يعني القدرة على إدارة عدة حرائق في آن واحد.
رابعًا: عامل الزمن انقلب ضد المباغِت
تقليديًا، يُفترض أن يعمل الزمن لصالح من يبدأ الهجوم.
لكن في الحالة الإيرانية، الزمن يصبح عدوًّا للمهاجِم.
كل ساعة بعد الضربة الأولى:
توسّع رقعة الاشتباك
ترفع كلفة القرار
وتُضعف هامش المناورة السياسية
لذلك جاء التحذير الإيراني متمركزًا حول “اللحظة الأولى”، لأنها لحظة التحوّل من قرار عسكري إلى أزمة استراتيجية مفتوحة.
خامسًا: الرسالة الحقيقية ليست عسكرية فقط
رغم الطابع العسكري للتصريح، إلا أن جوهره سياسي بامتياز.
إيران تخاطب صُنّاع القرار لا القادة الميدانيين، وتقول لهم:
لا تراهنوا على سرعة الحسم
لا تفترضوا قابلية الاحتواء
لا تعيدوا إنتاج سيناريوهات سابقة
فالمنطقة تغيّرت، وأدوات الصراع تغيّرت، وحدود التحكم تقلّصت.
الخلاصة الاستراتيجية
التحذير الإيراني لا يعني أن الحرب قادمة، بل يعني أن الحرب لم تعد قابلة للتصميم كما في السابق.
وهو، في جوهره، محاولة لمنع الحرب عبر رفع كلفتها النظرية قبل العملية، لا بعدها.
حين تصل الرسائل إلى هذا المستوى من الصراحة، فهذا لا يدل على ضعف ولا تهور، بل على إدراك عميق بأن أول صاروخ لن يكون بداية معركة…
بل بداية فوضى لا يريدها أحد، ولا يملك مفاتيح إيقافها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع