أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الملك والعاهل البحريني يشددان على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة الصفدي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية تايلاند غارات وتوغلات إسرائيلية على مناطق لبنانية حدودية سفينة حربية بريطانية تتوقف في جبل طارق في الطريق إلى شرق المتوسط غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها بسبب حرب إيران استقالة مسؤول أميركي لرفضه الحرب على إيران نتنياهو: قتل لاريجاني فرصة للإيرانيين "لتقرير مصيرهم بأنفسهم" الأمم المتحدة: 45 مليون شخص إضافيين قد يواجهون مجاعة حادة إذا استمرت الحرب هل رؤية هلال شوال ممكنة؟ الجمعية الفلكية الأردنية تجيب .. إسرائيل تحدد أهدافا هجومية في إيران لستة أسابيع الملك يصل إلى المنامة، في زيارة إلى مملكة البحرين قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع رئيس مجلس النواب يؤكد أهمية تمكين المرأة اقتصاديا لجنة الزراعة والمياه تبحث التحديات المائية: التركيز على التمويل وكفاءة المشاريع بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً - مقال في التايمز علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني هيئة الاتصالات تحذر الأردنيين من الاحتيال الإلكتروني القبلان: الوزير لا يجيب على النائب .. فكيف حال الناس؟ مساعدات إنسانية صينية عاجلة للأردن
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ثلاثُ سنواتٍ على الغياب… وكأن الفرح خاف أن يكتمل

ثلاثُ سنواتٍ على الغياب… وكأن الفرح خاف أن يكتمل

27-01-2026 11:03 AM

ثلاثُ سنواتٍ مرّت، ولا يزال يوم رحيلك واقفًا عند باب ذاكرتنا، لم يهرم، ولم يبهت، كأنه حدث البارحة في اليوم الذي كان يُفترض أن تُعلَّق فيه الزينة، عُلِّق قلبنا على حافة الفقد، وفي اللحظة التي كانت تُرتَّب فيها كلمات التهاني، تلعثم اللسان أمام كلمة واحدة: رحل.
يا زيد…
أيُّ قلبٍ هذا الذي رحل باكرًا، وأيُّ قَدَرٍ هذا الذي اختار لك يوم الفرح ليكون يوم الرحيل؟ كأن السماء استعجلتك لأن الطيبين لا يُجيدون البقاء طويلًا في عالمٍ مُثقلٍ بالقسوة رحلتَ شابًا، لكنك تركت خلفك فراغًا لا يملؤه العمر كنتَ طيبًا إلى حدٍّ يؤلم، نقيًّا كدعاء أمٍّ في جوف الليل، خفيف الروح كأنك لم تُخلق لتثقل على أحد كنتَ تمشي بين الناس وقلبك مفتوح، لا تعرف الخذلان ولا تحفظ الإساءة، ولهذا ربما تعب قلبك من هذا العالم.
بعد ثلاث سنوات، لم نعتد الغياب، تعلّمنا فقط كيف نُخفيه نبتسم والوجع في الداخل، نُكمل الحياة ونحمل اسمك معنا كسرٍّ ثقيل نفتقدك في التفاصيل الصغيرة أكثر من المناسبات الكبيرة؛ نفتقدك حين نضحك ونلتفت فلا نجدك، حين نحتاج كلمة، أو حضنًا، أو طمأنينة تشبهك.
كان غيابك درسًا قاسيًا: أن بعض الفراق لا يُشفى وأن بعض الأحبة لا يُعوَّضون وأن الموت حين يختار، لا يختار بالعدل الذي نفهمه، بل بالحكمة التي نُسلّم بها.
أفتقدك وجعًا لا يُقال، أفتقدك حين أحتاج أن أكون ضعيفًا، حين أبحث عن كتفٍ لا يخذل، حين أثقل ولا أريد أن أشرح.
نقول: تعوّدنا لكننا نكذب ، نحن لا نتعوّد على غياب الأحبة ، نحن فقط نتعب من البكاء أمام الناس.
يا زيد …
نؤمن أن الله لم يأخذك عبثًا، وأن روحك الطيبة لم تُخلق لتضيع نؤمن أنك الآن في مكانٍ أرحم من هذا العالم، في نورٍ لا وجع فيه، ولا خيبة، ولا فراق هناك حيث تُجزى القلوب على نقائها، وتُحتفى الأرواح التي تعبت بصمت.
ما زلنا ندعو لك، وما زلنا نذكرك، وما زال اسمك حين يُقال يُخفض الصوت، احترامًا لغيابٍ عظيم سلامٌ عليك في رحيلك، وسلامٌ عليك في ذكراك، وسلامٌ على قلبك الذي علّمنا أن الطيبين يرحلون، لكن طيبهم يبقى.
ستبقى ذكراك ثقيلة وسيظل اسمك حين يُقال مصحوبًا بصمتٍ طويل… صمتٍ يشبهك، ويشبه غيابك.
رحمك الله يا زيد ، وجعل مقامك في عليين، وجمعنا بك في دارٍ لا يُكسر فيها قلب، ولا يُقال فيها وداع.
موفق عبدالحليم ابودلبوح








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع