إخلاء عمارة آيلة للسقوط في تلاع العلي
رئيس أركان جيش الاحتلال: موعد الهجوم الأمريكي على إيران لم يتحدد
إصابة 4 أشخاص في جرش إثر تصادم مركبتين
الأردن .. الذهب المدموغ بين المحلي والمستورد وصل إلى 10 أطنان في 2025
نيويورك تايمز: الحرب والاحتجاجات أضعفت النظام الإيراني ولم يعد لديه الوقت لإصلاح نفسه
في الأردن .. شباب ضحايا زواج "تجاري" من أجل المهر
الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة
اكتساح صيني لسوق السيارات الكهربائية في الأردن
أوبزيرفر: مجلس ترامب للسلام يهدف لتقويض المؤسسات الدولية .. ولكن ماذا سيحدث بعد مغادرته للسلطة؟
الرقة .. عشرات العائلات السورية تترقب خروج أبنائها من سجون “قسد”- (صور وفيديو)
خبيران أردنيان: سلوكيات متعاطي المخدرات تتغير ويمكن للأهل اكتشافها
توصية نيابية برفع الرواتب التقاعدية المتدنية
وول ستريت جورنال: إسرائيل تواصل دعم ميليشيات مسلحة في غزة على أمل تحولها لبديل عن حماس
تركيب 11 كاميرا لمراقبة المخالفات البيئية في المفرق
مكتب نتنياهو: نبحث عن جثة آخر محتجز في مقبرة شمال غزة
عاصفة ثلجية تقطع الكهرباء عن 600 ألف مشترك بأميركا
الكرواسون بالشاورما والكشك: ماذا فعل اللبنانيون بالمخبوزات الفرنسية؟
هل مايزال التعليم حقا مُكتسبا لكل الناس في الدول العربية؟
الإفراط في "وقت الشاشات" قد يؤدي إلى الخرف المبكر
زاد الاردن الاخباري -
طارق ديلواني - لم تعُد أروقة المحاكم الشرعية في الأردن تقتصر على قصص الطلاق والشقاق والنزاع والخلافات الزوجية، بل برزت على السطح ظاهرة أطلق عليها شعبياً اسم "الزواج التجاري"، وهي رحلة تبدأ بابتسامة "الخطوبة" وتنتهي في ردهات التنفيذ القضائي خلال أسابيع، تاركة وراءها شباباً مثقلين بالديون ومجتمعاً يفقد الثقة بقدسية الرباط.
ويتحدث محامون شرعيون عن مئات القضايا التي تتسم بالسيناريو المريب ذاته، فتيات يطلبن الطلاق أو يدفعن الأزواج إلى اتخاذ هذا القرار مرغمين، بعد عقد القران مباشرة وتثبيت مهور مرتفعة للحصول على الأموال، وما يلبثن أن يتوجهن إلى ضحية أخرى باعتماد الطريقة ذاتها.
فهل تلاشت قدسية الرابط؟ أم أننا أمام جيل بات يعاني "تسليع العلاقات"؟
سلاح ذو حدين
ويقول مراقبون إن الإجراءات القانونية الحالية جعلت الانفصال أسرع مما كان عليه سابقاً، مما يراه بعضهم سلاحاً ذا حدين.
فبينما يسهّل على المتضررين الخروج من علاقات سامة، تستغله فئة من الفتيات وأهاليهن كـ"ثغرة" للحصول على مكاسب مادية سريعة تشمل المهر المقدم كاملاً، ونصف المؤخر، ونفقة العدة والمتعة، ليخرج الطرف الآخر "خاسراً" لكل مدخرات عمره في أيام معدودة.
وتوضح المحامية لبنى محمد أن "الطلاق كان قراراً ثقيلاً يمر بمسارات إصلاحية معقدة، لكنه أصبح اليوم يحسم بكلمة واحدة أمام القاضي في قضايا الشقاق والنزاع، مما جعل بعض المتصيدين والباحثين عن الأموال يستغلونه بطريقة بشعة".
في المقابل، يحذر متخصصون اجتماعيون من أن الزواج لم يعُد لدى بعضهم مشروع بناء أسرة، بل تحول إلى صفقة قصيرة المدى، بعد أن أصبحت القوانين مرنة لدرجة الاستغلال المادي.
ويقول عاملون في أروقة المحاكم تحدثوا إلى"اندبندنت عربية" أن الشباب هم الضحية الأكبر، إذ يساقون خلف "الحياء الاجتماعي" عند كتابة المهر، فيوافقون على أرقام تفوق قدرتهم المادية، ظناً منهم أنها "مجرد حبر على ورق"، ليكتشفوا لاحقاً أنها التزام قانوني واجب النفاذ فوراً.
ويدعو هؤلاء المقبلين على الزواج إلى الحذر والواقعية في المهور كي لا تتجاوز قدراتهم لحماية نفسهم وضمانة لاستمرار العلاقة على أسس سليمة، إضافة إلى عدم الاستعجال في "كتب الكتاب" إلا بعد التأكد التام من أخلاق الطرف الآخر ونواياه.
فخ محكم
داخل أحد أروقة دائرة التنفيذ القضائي في العاصمة عمان، يجلس أحمد العشريني وهو يتصفح ورقة صفراء تحمل شعار "إخطار تنفيذ".
ولم تكُن تهمة أحمد سرقة ولا مشاجرة، بل كانت "مؤخر صداق" لزواج لم يدُم أكثر من 40 يوماً.
في المقابل وأمام مكتب الموظف، تقف محامية الزوجة ببرود تام، وهي تراجع أرقام المطالبة المالية، بينما يحاول أحمد الإجابة عن سؤال "كيف سأدفع 15 ألف دينار؟".
لكن أحمد اليوم أمام دين واجب النفاذ إما بالدفع أو التعميم بطلب الحبس، لقصة زواج بدأت بـ "نصيب" وانتهت بـ"نصب" تحت غطاء شرعي وقانوني.
اندبندبت