أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
يسرائيل هيوم: هكذا سيبدو الهجوم الأمريكي على إيران القضاة يفتتح «جوردن فود» العاشر ويؤكد استقرار أسعار السلع وتوفرها خلال رمضان الغذاء والدواء تغلق مصنع تعبئة تمور وتضبط 5 أطنان منتهية الصلاحية فوز ساحق لحزب رئيسة وزراء اليابان في الانتخابات التشريعية أمريكا تتوصل لاتفاق نووي مع أرمينيا وتبرم أول صفقة عسكرية مرشح جمهوري لمنصب حاكم فلوريدا: حائط المبكى جدار غبي 18 شهيدا ومصابا وعمليات نسف ضخمة في غزة يوم طبي مجاني في لواء الكورة غداً مطالبات أوروبية بالتحقيق في فضيحة إبستين مقتل 5 بتحطم مروحية في قاعدة عسكرية جنوبي ليبيا الضفة بقبضة المستوطنين والاحتلال يحوّلها إلى "سوق عقارات" إسرائيلي الأمم المتحدة تحذّر من أن الوقت ينفد أمام الأطفال في السودان عدد ساعات الصيام في رمضان 2026 بالدول العربية وفاة شخص وإصابة 6 آخرين بحريق في مصفاة بيجي بالعراق أمطار استثنائية تودي بحياة 13 شخصاً في كولومبيا الملك تشارلز (مستعد لدعم) الشرطة أثناء تحقيقاتها في صلة شقيقه بإبستين طلب نتنياهو استبدال ختم "فلسطين" على جوازات معبر رفح يثير تساؤلات الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني بهدف نظيف في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا ضبط كميات من العصائر المخالفة للشروط الصحية في بني كنانة استعداداً لشهر رمضان ميريام فارس تخطف الأنظار في ختام LIV Golf Riyadh بالطرحة والذهب
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

11-01-2026 01:22 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : حسين الرواشدة - ‏أسوأ وصفة يمكن لأي مسؤول أن يصرفها للأردنيين، في هذه المرحلة الصعبة والملغومة، هي وصفة الاستفزاز، بالتصريحات أو بالقرارات، الأردنيون تحملوا وصبروا على امتداد السنوات الماضية، وعضّوا على جراحات عميقة، وهم على استعداد أن يتحملوا أكثر للدفاع عن بلدهم، لكن حان الوقت لمن يتولى الإدارة العامة في أي موقع أن يتوقف عن التعامل معهم بمنطق الاستهانة، توزيع «الحمل الوطني»، واستدعاء مسطرة القانون والعدالة لتشمل الجميع بدون استثناءات، هي المفتاح الصحيح الذي يجب أن نستخدمه لتحصين بلدنا ضد أي محاولات تتبناها أطراف تناصبنا العداء، او تيارات سياسية معروفة، وتوظفها لصناعة احتقانات اجتماعية، لأهداف غير بريئة ومكشوفة.
‏لا أريد أن أدخل في تفاصيل خطابات الاستفزاز، فقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية نماذج منها، وتابعنا الردود عليها، أريد أن أقول فقط : بكبسة زر في عصر الفضاء المفتوح على النقاش العام بلا حدود ولا ضوابط، يستطيع تصريح خاطئ، أو قرار غير مدروس، او ربما إشاعة مغلفة بخبر عاجل، أن يفجر غضب الأردنيين ويحرك مشاعرهم، ويستفز ما تراكم لديهم من محبة وإخلاص لبلدهم، خاصة إذا ما تعلق بملفات حساسة مثل التعيينات في الوظائف على أساس الواسطات والمحسوبيات، أو الرواتب الفلكية التي يتقاضاها بعض المسؤولين في القطاعين العام والخاص، أو قصص الفساد والتعدي على المال العام، هذه الملفات تذكر الأردنيين على الفور بالبطالة التي أصبحت هماً ثقيلاً عليهم، وبموازين العدالة التي يشكل تراجعها كابوساً لهم، وبالواقع الصعب الذي يعيشونه، ثم يطالبون فيه بالوقوف مع بلدهم في أزماته.
‏لكي نحرر النقاش الوطني العام من «تركة» النبش في أخطاء الماضي، أو التفتيش في ملف الأزمات التي لا يستطيع أحد أن ينكرها، أو أن يصرف حلولاً سريعة وجاهزة لها، أقصد أزمات «عيش الأردنيين» وأوضاعهم الإقتصادية، لابد أن نتصارح حول ضرورة فتح صفحة جديدة تتناسب مع مواجهة اخطار المرحلة التي يمر بها بلدنا والمنطقة كلها، هذه الصفحة عنوانها (ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف)، أي خطأ يتعمده أي مسؤول يقع تحت بند «الإخلال بشرف الخدمة العامة «ويستحق المحاسبة، لمّ الشمل الأردني على هدف واحد، وأولوية واحدة هي «الحفاظ على الأردن» يستدعي إطفاء أي حريق صغير قد يتسبب في إشعال غضب الأردنيين، هذا يتطلب مسؤولين على قدر المسؤولية، وأفعالاً لا مجرد أقوال، ومواقف رجالات دولة لا موظفين كبار.
‏يجب أن ننتبه؛ أقصد المسؤولين في المواقع العامة أو روافع المجتمع ووسائطه السياسية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية إلى أن ثمة محاولات تجري لتفخيخ المجتمعات من خلال صناعة بالونات الاحتقان والاستفزاز، وفتح ملفات الفساد والفشل في الإنجاز، ليس دفاعاً عن حقوق الناس في حياة كريمة، ولا من اجل إصلاح إدارات الدولة، وإنما لتحريض المواطنين(خاصة الشباب) وإغراقهم بالغضب واليأس، ودفعهم إلى الانتقام من أنفسهم وبلدهم، هذه خطة خبيثة تذكرنا بما حصل في «الخريف العربي « وبما يجري الآن في سياق محاولات تقسيم البلدان، واستنزاف المجتمعات، وإسقاط الدول من داخلها.
صحيح، الأردنيون لديهم من الوعي ما يكفي لكشف مثل هذه المخططات المغشوشة، الدولة الأردنية، أيضاً، لديها من الحكمة والبصيرة السياسية والثقة ما يجعلها عصية على ذلك، الحكومة الحالية بدأت بإطلاق مشروعات كبرى واتخذت إجراءات مهمة لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين، والتسهيل عليهم، لكن الحذر واجب، ونزع الذرائع واستباق المشكلات وحلها مسألة ضرورية، نحن وسط جغرافيا ملتهبة بالحروب والمؤامرات، وأمام استحقاقات سقطت فيها قواعد الحظوة والاستثناء، صمودنا هو « الكنز» الذي يجب أن نحرسه ونضحي من اجله، هذا الصمود يستدعي مسؤولين قدوات، وقرارات تصب في المصلحة العامة، وخطابات تليق بكرامة الأردنيين، وتعزز ما لديهم من انتماء وإخلاص لبلدهم ومؤسساتهم وإنجازاتهم الوطنية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع