أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
الوجه الآخر للشرع في نهاية مظلوم
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الوجه الآخر للشرع في نهاية مظلوم

الوجه الآخر للشرع في نهاية مظلوم

22-01-2026 09:46 AM

لم يعد ما يجري في شمال وشرق سورية تفصيلا في مسار الصراع السوري، بل تحول إلى نقطة مفصلية في تاريخها، وربما لا يقل خطورة وتأثيرا عن لحظة إسقاط نظام بشار الأسد نفسه، فملف "قوات سورية الديمقراطية" لم يكن مجرد كيان مسلح خارج سيطرة الدولة، بل عقدة سيادية وسياسية مؤجلة، كان لا بد من تفكيكها إن أرادت سورية الدخول في مرحلة الدولة الواحدة فعلا، فمن هنا لم يكن الاتفاق الأخير مجرد تسوية، بل إعلان نهاية مشروع كامل، ووضع قائد التنظيم مظلوم عبدي أمام واقع لا يسمح بالمراوغة.

بنود الاتفاق التي تنص على تسليم دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز، ودمج المقاتلين بشكل فردي بعد تدقيق أمني، مع إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين، تعني عمليا حل "قسد" ككيان جامع، وإنهاء "الإدارة الذاتية" بكل هياكلها، وهو ما يجعل الاتفاق أقرب إلى تفكيك منظومة، لا إعادة تنظيمها.

هذا التحول كشف الوجه الآخر للرئيس أحمد الشرع، فالرجل الذي بدا في ملفات أخرى ميالا للتهدئة والمجاملة السياسية، ظهر هنا حازما إلى حد القطيعة، مدركا حساسية هذا الملف وخطورته على وحدة سورية، فالتراخي في ملف "قسد" لم يكن خيارا، لأن بقاء هذا الكيان كان سيعني عمليا استمرار الانقسام، مهما جرى تغليفه بخطابات الشراكة أو الخصوصية.

ميدانيا واجتماعيا، جاء الاتفاق بعد انكشاف فشل "قسد" في بناء حاضنة شعبية مستقرة، ففي الرقة ودير الزور، تحولت من قوة ادعت الحماية إلى سلطة مفروضة بالقوة، مارست التجنيد القسري ونهب الموارد، وحتى في الأوساط الكردية، تبين أن الخطاب الأيديولوجي المستورد من حزب العمال الكردستاني لم يتحول إلى قناعة عامة، بل ظل مفروضا بالإكراه، ما أفقد التنظيم ادعاءه تمثيل الأكراد السوريين.

سياسيا، شكل المرسوم الرئاسي رقم (13) ضربة مباشرة لسردية "المظلومية"، عبر الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، وتسوية آثار إحصاء 1962، ومنح الجنسية لمكتومي القيد، من دون ضغط خارجي أو تهديد داخلي، وبهذا، نقل الصراع من سؤال السيطرة إلى سؤال الشرعية، وسحبت الذرائع من يد قسد.

أما التحول الأميركي، فكان العامل الحاسم على ما أعتقد، فواشنطن تخلت عن سياسة الحماية المفتوحة، ودفعت باتجاه الدمج ووحدة الأراضي السورية، ما أسقط رهانات مظلوم عبدي على الدعم الخارجي.

فاليوم، لا يواجه عبدي معركة بقاء عسكرية، بل لحظة اختيار تاريخية، وهي إما الاندماج والخروج من المشهد بهدوء، أو المماطلة والمواجهة التي لن تغير النتيجة، بل ستحدد فقط شكل نهايته السياسية، بعد أن انتهى المشروع الذي قاده.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع