أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
السبت .. أجواء باردة نهاراً وشديدة البرودة ليلاً مع فرص أمطار شمالاً الأمن العام : التحقيق في حادثة الاعتداء على أحد الصحفيين في مدينة الزرقاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني يبدأ زيارة رسمية إلى الأردن وترؤس أعمال اللجنة العليا الأردنية – القطرية الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة ملثمان يعتديان على الصحفي فيصل التميمي بالهروات .. ونقابة الصحفيين تستنكر (فيديو) البدور يوجه بتوسعة طوارئ الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني فيديو - ملثمان يهاجمان الصحفي فيصل التميمي بالهراوات الحديدية ويحطمون مركبته ترمب: لم يقنعني أحد بشأن إيران وأنا من أقنعت نفسي الاردن .. طلبة التوجيهي يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط الإدارية العليا تُنهي الجدل وتقرّ تعيين معاوية الطراونة مديرًا لمياه الكرك وتلغي قرار الوزير استجابة فورية من الجمارك الأردنية لملاحظة مسافرين عبر جابر وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية "مقايضة كبرى لتصفير الديون" .. هل ينهي نقل ملكية قناة السويس أزمة مصر التاريخية؟ اكتشافات جوية في بادية الزرقاء تكشف منظومة صيد حجرية ارتفاع حصيلة وفيات حادث طريق العمري إلى 3 / أسماء الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد غوتيريش وستارمر يناقشان قضايا دولية السلطات اللبنانية تعتقل سوريًّا موّل مقاتلين موالين لنظام الأسد فنان يطُالب الرئيس أحمد الشرع بمنحه الجنسيّة السوريّة .. وهكذا كان ردّ نقيب الفنانين جعفر حسان: كل عام والأردنيون بخير بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج
الصفحة الرئيسية عربي و دولي "مقايضة كبرى لتصفير الديون" .. هل...

"مقايضة كبرى لتصفير الديون".. هل ينهي نقل ملكية قناة السويس أزمة مصر التاريخية؟

"مقايضة كبرى لتصفير الديون" .. هل ينهي نقل ملكية قناة السويس أزمة مصر التاريخية؟

16-01-2026 10:19 PM

زاد الاردن الاخباري -

من آن إلى آخر يتفجر الجدل حول "قناة السويس"، الشريان المائي الأهم عالميا، بين تسريبات عن تأجيرها 40 سنة أو رهنها 99 عاما بمقابل دولاري كبير، ليعيدها رجل الأعمال المصري حسن هيكل، إلى دائرة مماثلة بمقترح نقل ملكيتها إلى البنك المركزي المصري، مقابل تصفير الديون المحلية.

وتشكل فوائد الدين العبء الأكبر على مالية مصر خلال السنوات الماضية، خاصة بعد تسجيل الديون الخارجية والداخلية أرقاما تاريخية غير مسبوقة وبلوغ الدين العام المصري يبلغ نحو 377.8 مليار دولار.

هيكل، نجل الصحفي الشهير حسنين هيكل، أحد رجال أعمال عهد حسني مبارك، والذي ارتبط اسمه بقضية "تلاعب البورصة" مع جمال وعلاء مبارك، عرض ذلك المقترح كحل لأزمة الديون المحلية، بمنتدى اقتصادي بجامعة القاهرة، وحوار بفضائية "القاهرة والناس"، المحلية، الأحد الماضي، ما تبعه جدل ونقاش واسع.

ماهية المقترح

يقترح هيكل، إعادة هيكلة الدين بدلا من مواصلة تدويره، وذلك عبر تقييم "الجهاز المركزي للمحاسبات" (حكومي) لقيمة هيئة قناة السويس، متوقعا تقييمها بنحو 200 مليار دولار، ثم نقل تبعيتها للبنك المركزي الذي يقوم بدوره بسداد أقساط وفوائد الديون المحلية بدلا من تحميلها على الموازنة العامة ووزارة المالية، مستعينا بعوائد القناة المقدرة سنويا بـ10 مليارات دولار.

وخلال حديثه، أكد أن "الدين المحلي يصل 16 تريليون جنيه"، شارحا تأثيره على الموازنة العامة للدولة، وملمحا إلى تفاقم ذلك الدين مع فائدة شهرية تصل 250 مليار جنيه، وموضحا أنه يتم تدوير الدين وتأجيل الأقساط ما يفاقم المديونية.

وكان هيكل، قد اقترح بداية: عملية "مقايضة كبرى"، داعيا لفصل الدين العام عن الموازنة، ونقله هو وجميع الشركات المملوكة لوزارة المالية إلى "صندوق أجيال مصر"، ونقل 5 تريليونات جنيه من أسهم الصندوق السيادي المصري إلى البنك المركزي، مع إدارة محترفة للصندوق وموازنة موحدة لكل شركات القطاع العام.

ليطور مقترحه بالقول بنقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي، مطالبا بخفض الفائدة على الدين من 21 إلى 16 بالمئة، داعيا الدولة لتأجيل المشروعات ذات المكون الأجنبي، ومعلنا رفضه بيع الأصول، مؤكدا أنه غير كاف لمواجهة فوائد شهرية 250 مليار جنيه، بينما "يظل أصل الدين قائما ويتضخم"، وفق رؤيته.


خلال مناقشة المقترح بجامعة القاهرة، تحفظت الأكاديمية جنات السمالوطي، عليه، مؤكدة أنه يهدد استقلال البنك المركزي ولا يعالج جذور الأزمة، ولا يمثل إصلاحا هيكليا، وفق ما نقله "المصري اليوم"، مشيرا إلى قول محافظ البنك المركزي الأسبق، محمود أبوالعيون، إنه "غير قابل للتطبيق عمليا أو نظريا بحالة مصر".

أزمة الديون المصرية

ويأتي مقترح هيكل، في ظل إعلان وزارة المالية إطلاق استراتيجيتها الجديدة لإدارة الدين العام الشهر الجاري، وسط حديث عن "خفض هيكلي للدين"، وتنويع مصادر التمويل.

وفي السياق، كشف تقرير لوزارة المالية 3 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تغول أرقام فوائد الدين، على ميزانية البلاد، معلنا ارتفاع "فوائد الديون" 54 بالمئة بالربع الأول من (2025/2026)، مسجلة 695 مليار جنيه من إجمالي الميزانية، مما زاد العجز إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي، مبينة أن "فوائد الدين" وبينها المحلية التهمت كافة "إيرادات الموازنة" بل وتجاوزتها بـ50 مليار جنيه.

ويؤكد مراقبون أن "تلك الأرقام تحدث لأول مرة"، مشيرين إلى أنها "تأتي برغم ارتفاع (حصيلة الضرائب) في مصر بنسبة 37 بالمئة إلى نحو 566 مليار جنيه"، وفق التقرير الذي أكد أن حصيلة الضرائب تعادل 88 بالمئة من الإيرادات.

وفي آب/ أغسطس الماضي، اعترف وزير المالية أحمد كجوك أن "العجز الكلي" للموازنة تضاعف إلى 1.26 تريليون جنيه في (2024/2025)، بضغط "فوائد الديون" التي التهمت معظم "إيرادات الميزانية"؛ فيما تكشف تقارير التهام أعباء "خدمة الدين العام"، البالغ 377.8 مليار دولار 80 بالمئة من الإيرادات و50 بالمئة من المصروفات، فيما تشير بيانات وزارة التخطيط وصول الدين المحلي بنهاية يونيو/حزيران 2025 إلى 11.057 تريليون جنيه.

أهمية القناة محليا ودوليا

وبينما بلغت إيرادات قناة السويس بالعام (2024/2025)، 11.6 مليار جنيه، يجري التكتم على حجم ديون هيئتها الاقتصادية، في حين تكشف أنباء سابقة، في أيار/ مايو 2019، سداد وزارة المالية مديونيات الهيئة لبنوك محلية، بعد تأخرها عن سداد 450 مليون دولار في كانون الأول/ ديسمبر 2017، وحزيران/ يونيه 2018، وكانون الأول/ ديسمبر 2018، بإجمالي 600 مليون دولار حسب صحيفة "الشروق".

وفي آب/ أغسطس 2016، طُلب من وزارة المالية سداد 102 مليار جنيه ديون مستحقة على القناه، ومن الهيئة سداد ملياري دولار قروضا بالعملات الأجنبية حصلت عليها في تشرين الأول/ أكتوبر 2015.

وقناة السويس، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، تعبرها نحو 50 سفينة يوميا، تنقل 12 بالمئة من التجارة العالمية، و30 بالمئة من الحاويات العالمية، و5 بالمئة من النفط، و8 بالمئة من الغاز، و10 بالمئة من منتجات البترول، وتمثل أهم مصادر دخل مصر القومي.

وفي أيار/ مايو الماضي، كشف رئيس الهيئة الفريق أسامة ربيع، أن السفن العابرة للقناة تدفع رسوما بين 400 ألف و700 ألف دولار، بحسب حمولتها.

حديث غير مقبول

وحول مدى مناسبة مقترح هيكل بنقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري، مقابل تصفير الديون المحلية، لوضع مصر الاقتصادي، تحدث الخبير الاقتصادي والأكاديمي المصري الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بكلية "أوكلاند" الأمريكية، عبر عن أسفه من أن "مصر أصبحت محاطة بلعبة كبيرة، وسيرك ومسرحيات تؤكد أن الظاهر أمام الشعب شيء والواقع شيء آخر، خاصة وأنه لا مكان لرأي إصلاحي ولخبير اقتصادي"، مؤكدا أن "ما يقوله هيكل؛ لا يعدو كونه تهريج اقتصادي، يرفع المسؤولية عن الحكومة في أزمة الديون المحلية وحتى الخارجية".

ويرى أن "ما يحدث لمصر أمر مدبر ومخطط بأن تظل غارقة بالديون، في واقع يشابه تماما ما حدث من تآمر على مصر بالقرن الـ19 وقاد إنجلترا لاحتلالها"، موضحا أنه "بالعودة لرسالة الدكتوراه للاقتصادي الدكتور جلال أمين، فكأنه يصف واقع اليوم بينما يتحدث عن عصر الخديوي عباس، وسعيد، وإسماعيل، ووقوع مصر بفخ الديون".

وأضاف: "أحذر من تلك الحالة منذ عام 2014، وقلت إن أزمات مصر الاقتصادية أمر مخطط ومدبر"، مضيفا أن "الخروج من الأزمة والعلاج بقرار مفاده التوقف فورا عن الاستدانة المحلية والخارجية"، ملمحا إلى أن "التوجه الحكومي يظل قائما على عقد اتفاقيات وتمويل بالديون"، مشيرا إلى "إعلان وزيرة التخطيط بفخر عن قدوم مليار يورو من الاتحاد الأوروبي"، قائلا: "تشعر أنهم يتباهون بالدين".

أطروحة خاطئة

وأكد الأكاديمي المصري الدكتور مجدي ماجد، على خطأ الأطروحة ، موضحا عبر "فيسبوك"، أن اعتراضه يأتي في إطار "رفض الانزلاق من إدارة الدين إلى تصفية الدولة"، موضحا أن "إدراج القناة بمعادلة الدين يعكس قياسا فاسدا، يُفرغ مفهوم الدولة من محتواه المؤسسي".

وألمح إلى أن "القناة تمثل مصلحة عامة عليا وغير قابلة للمقايضة، وموردا استراتيجيا نادرا غير قابل للاستنساخ، وأصلا جيوسياسيا قبل أن يكون اقتصاديا، وعنصرا فاعلا في موازين القوة الإقليمية والدولية"، مشيرا إلى أن "تجارب الدول التي حافظت على أصولها الاستراتيجية، وركزت على إصلاح الهياكل المالية، كانت الأقدر على تجاوز أزمات الدين دون المساس بجوهر سيادتها".

مخاوف ومخاطر ومنافسة

تثير مثل تلك المقترحات مخاوف ملايين المصريين على قناة السويس وشبه جزيرة سيناء ومصر كاملة، لما للقناة من حضور تاريخي بالعقل الجمعي، وارتباطها بعرق وجهد مليون فلاح حفروها بـ10 سنوات (1859- 1869)، ولارتباط التفريط بالسيادة عليها باحتلال إنجلترا، مصر عام 1882، مدة 74 عاما، ثم احتلال إسرائيل لسيناء عام 1967.

ويستدعي أي حديث حول قناة السويس، وقائع "مؤامرة دولية" على مصر بالقرن الـ19، بعد منح الوالي سعيد باشا عام 1854، الفرنسي فرديناند ديليسبس امتياز حفر وتشغيل القناة لمدة 99 عاما، ما فتح باب التدخل الأجنبي بشؤون مصر وزيادة الديون، التي تفاقمت في عهد الخديوي إسماعيل، وأدت لبيع حصة مصر بالقناة إلى بريطانيا عام 1875، وخضوع إيرادات البلاد لرقابة إنجليزية فرنسية.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المخاوف من فرض وصاية أمريكية على القناة التابعة للسيادة المصرية بموجب اتفاق "القسطنطينية" عام 1888، بمطالبته السماح لسفن بلاده العسكرية والتجارية، المرور دون دفع رسوم، زاعما أنها وقناة "بنما" ما كانت لتوجد لولا بلاده.

والسنوات الماضية أثيرت أنباء عن خصخصة القناة وإدارتها وبيعها وتأجيرها، وتشريعات مثيرة للريبة، مثل قانون "صندوق هيئة قناة السويس"، في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وحقه في "بيع وشراء واستئجار واستغلال أصول الهيئة"، ثم إنشاء شركة "قناة السويس القابضة"، بهذا الغرض منتصف 2023.

وفي كانون الثاني/ يناير 2023، دعا الخبير الاقتصادي هاني توفيق، الحكومة لطرح سندات دولية بضمان إيرادات القناة لتوفير 60 مليار دولار لسداد الديون، ما أثار مخاوف المصريين.

في حين تضاعفت تلك المخاوف مع تعاقدات حكومية وشركات إماراتية في 2023 و2024، و2025، لإدارة طويلة الأمد لموانئ وخدمات لوجستية وحقوق امتياز تشغيل محطات حاويات تابعة للهيئة مقابل دفع مبالغ بالدولار.

وذلك قبل انتشار تسريب في فبراير / شباط 2023، لرئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، تحدث فيه عن عرض مجموعات تمويل دولية تأجير القناة 40 سنة مقابل 400 مليار دولار ، عارضا زيادة المدة حتى 99 عاما مقابل تريليون دولار، ومؤكدا أنه في انتظار عروض الإمارات والصين.

وإلى جانب تلك المخاوف، تبدو مشروعات دولية تسعى لاقتطاع حصة من حركة التجارة العالمية ومنافسة قناة السويس، منها: طريق بحر الشمال الروسي الذي يقلص المسافة بين آسيا وأوروبا 40 بالمئة عن مسار قناة السويس.

ويمثل "ممر بايدن" لربط الموانئ الهندية بموانئ الإمارات والسعودية، ثم الانتقال عبر سكك حديدية تمر بالأردن وصولا لميناء حيفا في إسرائيل، ومنه بحرا إلى أوروبا، المشروع الأخطر على القناة، حيث يقلل زمن الشحن 40 بالمئة وتكاليف النقل 30 بالمئة.

وذلك إلى جانب مشروع "طريق التنمية" لربط ميناء الفاو جنوب العراق بتركيا عبر شبكة سكك حديدية وطرق سريعة تنقل البضائع من الخليج إلى أوروبا في 15 يوما.

من إدارة الدين إلى تصفية الدولة: لماذا لا تُقايَض قناة السويس بالديون؟ قراءة نقدية في الاقتصاد السياسي للأصول السيادية: ================ بقلم د/ مجدي ماجد يُخطئ بعض الطروحات الاقتصادية المعاصرة حين...

Posted by ‎Magdi Maged - من إدارة الدين إلى تصفية الدولة: لماذا لا...‎ on ...









تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع