"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"
ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب
شهدت منطقة عراق الكرك حادثة مؤلمة تمثلت في انهيار مغارة على قطيع من الأغنام نتيجة الأحوال الجوية السائدة، ما أدى إلى نفوق ما يقارب 500 رأس من الأغنام.
هذه الحادثة لم تكن مجرد خسارة مادية لمربّي الماشية، بل شكّلت صدمة اجتماعية واقتصادية، وأعادت تسليط الضوء على أهمية إدارة الأزمات والمخاطر في التعامل مع الظواهر الطبيعية والأنشطة البشرية المرتبطة بها.
تُعدّ المغارات والأماكن الجبلية ملاذًا تقليديًا يستخدمه مربّو الأغنام للحماية من البرد والأمطار كونها بعيدة عن مجاري السيول والاودية، إلا أن اشتداد الظروف الجوية، من أمطار غزيرة وتشبع التربة بالمياه وتشكل السيول الجارفة، قد يؤدي إلى انهيارات مفاجئة تشكل خطرًا مباشرًا على الأرواح والممتلكات. وفي هذه الحالة، تضافرت العوامل الطبيعية مع محدودية إجراءات السلامة لتنتج كارثة كان من الممكن تقليل آثارها لو وُجدت تدابير وقائية فعّالة.
من منظور إدارة المخاطر، تبرز هذه الحادثة كمثال واضح على مخاطر متوقعة يمكن تحديدها مسبقًا. فالمخاطر الجيولوجية المرتبطة بالمغارات والانهيارات الأرضية معروفة، خاصة في فترات الشتاء. ويُفترض أن تشمل إدارة المخاطر تقييمًا مسبقًا للمواقع الخطرة، وتوعية المستخدمين بها، ووضع بدائل آمنة للإيواء، إضافة إلى أنظمة إنذار مبكر أو إرشادات واضحة تمنع استخدام المواقع غير الآمنة في الظروف الجوية القاسية.
أما على صعيد إدارة الأزمات، فإن التعامل مع الحادثة بعد وقوعها يتطلب استجابة سريعة ومنسقة من الجهات المعنية، ولا تقتصر إدارة الأزمة على الاستجابة الفورية، بل تمتد إلى احتواء الآثار، وتقديم الدعم للمربين المتضررين، وتقييم الخسائر، واستخلاص الدروس لمنع تكرار الحادثة مستقبلًا.
تكشف هذه الحادثة عن الحاجة إلى تفعيل العمل الاستباقي في إدارة الأزمات، والانتقال من ردّ الفعل إلى التخطيط المسبق. مع ضرورة التأكيد على أهمية دمج مفاهيم إدارة المخاطر في القطاعات الزراعية ، خاصة في ظل تزايد حدة التغيرات المناخية وما تفرضه من ظواهر جوية متطرفة مثل الأمطار الومضية والفيضانات.
إن ما حدث في عراق الكرك ليس حادثًا عابرا، بل رسالة واضحة بضرورة تعزيز ثقافة إدارة المخاطر والعمل الاستباقي، وتطوير سياسات وقائية، وتمكين المجتمعات المحلية بالمعرفة والبدائل الآمنة. فحماية الثروة الحيوانية ليست فقط حماية لمصدر رزق، بل جزء لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي والذي ينعكس بدوره إيجابيا على الأمن الوطني، ويتطلب ذلك جاهزية مؤسسية ومجتمعية قادرة على التنبؤ بالمخاطر وادارة الأزمات بكفاءة وحكمة.
م. غدير احمد المحيسن