ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير
"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة
العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية
تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية
الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة!
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
في زمن إقليمي ودولي تتسارع فيه الأزمات، وتتعاظم فيه فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع، تبرز بعض التجارب السياسية بوصفها استثناءات عقلانية وأخلاقية ، والكويت، في عامين من القيادة، تقدم نموذجًا لافتًا لدولة اختارت الاستقرار العميق بدل الضجيج، وبناء الإنسان قبل استعراض السلطة ، بالتالي لسنا هنا أمام سرد إنجازات تقليدي، بل أمام نمط حكم يتشكل بهدوء، قوامه الحكمة، ووحدة القرار، وربط التنمية بالأمن الإنساني، لا باعتبارها شعارات، بل كمنهج إدارة دولة ، وضمن هذا السياق تجدنا أمام حقائق ، واضحة كما الشمس في رابعة النهار ، وهي على النحو التالي :
أولًا: فلسفة الحكم… من السلطة إلى الرعاية ، ومن منظور الإنسانيين، لا تُقاس القيادة بمدى قبضتها على مفاصل الدولة، بل بقدرتها على تحويل السلطة إلى مسؤولية أخلاقية ، وفي التجربة الكويتية المعاصرة، تتجلى ملامح قيادة ترى في الحكم : رعاية قبل أن يكون توجيهًا ، واحتواءً قبل أن يكون ضبطًا ، و
مسؤولية تجاه الإنسان قبل أن يكون إدارة للموارد ، وفي تقديرنا هذا التحول يعكس فهمًا عميقًا لمفهوم الأمن الإنساني، حيث يصبح المواطن شريكًا في الاستقرار، لا موضوعًا للسيطرة.
ثانيًا: وحدة القيادة وتماسك الدولة ، ولعل
أحد أهم عناصر الاستقرار السياسي هو الانسجام داخل بنية الحكم ، فالدولة التي تتماسك قيادتها، تقل فيها احتمالات الارتباك، وتتعزز قدرتها على اتخاذ القرار الرشيد في الأوقات الحرجة ، والكويت اليوم تقدم صورة دولة ، تُدار بعقل جماعي ، وتتقدم فيها المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة ،ويتكامل فيها الدور القيادي بدل أن يتصارع ، وهذا التماسك ليس تفصيلاً شكليًا، بل ركيزة إستراتيجية في بيئة إقليمية تعاني من انقسامات حادة وانهيارات مؤسسية.
ثالثًا: التنمية المستدامة كحق إنساني لا كمشروع اقتصادي ، وفي كثير من الدول، تُختزل التنمية في مؤشرات رقمية ، أما في التجربة الكويتية، فيبرز توجه مختلف ،فالتنمية بوصفها حالة مجتمعية شاملة، تقوم على : الأمن والاستقرار ، و
العدالة الاجتماعية ، وتكافؤ الفرص ، و
الاستثمار في الإنسان قبل البنية ،
وهنا تلتقي الرؤية الوطنية مع المفاهيم العالمية الحديثة، التي تعتبر أن الاستقرار الاقتصادي لا يدوم ما لم يكن مؤسسًا على الكرامة الإنسانية.
رابعًا: الدولة الهادئة في عالم مضطرب ، و
في عالم يميل إلى الخطاب الحاد، والاستقطاب، وتسييس الخوف، تبرز قيمة الدولة الهادئة ، الدولة التي لا ترفع صوتها لتُسمِع نفسها ، ولا تُكثر الوعود لتغطي العجز ، بل تعمل بصمت، وتراكم الثقة، وتحافظ على توازنها الداخلي ، و
هذا النمط من الحكم يمنح الكويت وزنًا أخلاقيًا وسياسيًا يتجاوز الجغرافيا، ويجعلها نموذجًا يُقرأ باهتمام في دوائر صنع القرار الإقليمي والدولي.
خامسًا: العقد غير المكتوب بين الدولة والمجتمع ، فما يتشكل في الكويت اليوم هو عقد معنوي غير مكتوب، جوهره
الدولة التي تضمن الأمن والاستقرار ،
والمجتمع الذي يشارك في البناء لا في الهدم ، والقيادة تقود بالقدوة لا بالإكراه ،
وهذا النوع من العقود هو الأكثر صلابة، لأنه لا يقوم على الخوف، بل على القبول والثقة المتبادلة.
وحين يصبح الحكم فعلًا إنسانيًا ناطقاً
بلسان الإنسانيين، يمكننا القول كمؤسس للهيئة الجليلة على المستوى العالمي : " أن الكويت، في هذه المرحلة، لا تدير شؤونها بمنطق إدارة الأزمات، بل بمنطق منعها قبل وقوعها ، وهي بذلك تؤسس لنموذج عربي معاصر، يثبت أن الحكمة أقوى من الصخب ، والإنسان أساس الاستقرار ، سيما وأن القيادة الهادئة هي الأكثر بقاءً ، وإن عامين من هذا المسار ليسا نهاية تقييم، بل بداية ترسيخ، لمسيرة يُراد لها أن تكون آمنة، عادلة، ومزدهرة، في وطنٍ جعل الإنسان في قلب الدولة، لا على هامشها " .
بوركتم وإلى الأمام دائماً تحت ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .