استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي
ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا
البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية
صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان
الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة
وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية
محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم
رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى
وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات
مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية
الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية
الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين
سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل
وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني
احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق
3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي
تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب
بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
المهندس محمد العمران الحواتمة - نحن كأردنيين لم نكن نتابع المنتخب من خلف الشاشات فقط، كنا واقفين معهم في كل دقيقة، نحمل نفس الثقل ، ونشعر بنفس الضغط ونعرف تماما حجم الفجوة ، لا لأن أحدا شرحها لنا ، بل لأننا نعيشها في كل تفاصيل حياتنا . كنا نعرف أننا نواجه منتخبات صرفت عليها مليارات وأننا ندخل مباريات غير متكافئة على الورق ، لكننا دخلنا بثقة من يعرف أن الكرامة لا تحتاج ميزانية .
نعم ، الفجوة كانت هائلة والواقع لم يكن رحيماً وكل الأرقام كانت ضدنا . منتخبات تدار بأموال دول وبنية تحتية تبنى كأنها مدن وأسماء تشترى لترهب قبل أن تلعب . وفي الجهة الأخرى ، كان الأردن بموارده المحدودة ، بلا ضجيج ، بلا بهرجة وبلا أعذار . ومع ذلك ، لم نكن أقل ولم نكن خائفين ولم نكن مستعدين أن نكون مجرد رقم في مشهد غيرنا .
نحن فخورون ، لا لأننا نافسنا فقط ، بل لأننا قاتلنا بصدق . فخورون بلاعبين دخلوا الملعب وهم يعلمون أن أي تراجع سيفسر ضعفاً وأن أي استسلام سيحسب خيانة لقميص وطن كامل. فاختاروا الطريق الأصعب ، أن يركضوا أكثر وأن يحتكوا أكثر وأن يصبروا أكثر وأن يتحمل كل واحد منهم مسؤولية نفسه ومسؤولية من خلفه .
لم نر منتخب يلعب بالأسماء ، بل رأينا رجالاً يلعبون بالروح . لم نر استعراضاً ، بل التزاماً قاسياً . لم نر وعوداً ، بل أفعالاً . كل كرة كانت معركة وكل تدخل كان رسالة وكل دقيقة صمود كانت رداً مباشراً على كل من اعتقد أن المال وحده يصنع الفارق . ما رأيناه في الملعب كان صدقاً نادراً في زمن التزييف .
نحن فخورون لأن القميص لم يدنس ، لأن الجهد لم يقتصد ولأن العرق لم يوفر . فخورون لأن المنتخب لم يطلب الشفقة ولم يبحث عن أعذار ولم يساوم على شخصيته . لعب كما يلعب الأردني حين يحاصر ، بهدوء وبعناد وبإيمان أن التراجع ليس خياراً .
وحين نقول إننا فخورون فنحن لا نبالغ . نحن نتحدث عن منتخب أنهى المشهد ثانياً عربياً ، لا بالصدفة ولا بالمجاملة، بل بالعمل والالتزام والمواجهة. هذا المركز لم يكن رقماً في جدول ، بل شهادة رسمية أن الأردن كان حاضراً بين الكبار وأنه سبق من صرفوا أضعاف ما صرف وتقدم على من امتلكوا ما لم يمتلك .
هذا ليس إنجازاً عابراً ، هذا موقف تاريخي . موقف يقول إن الأردن ، حين يستفز ، لا ينهار . وحين يحاصر ، لا يهرب. وحين يوضع أمام فجوة ظالمة ، لا يشكو بل يعبرها بالعرق . نحن لا نحتاج من يشرح لنا قيمة ما حدث ، نحن نشعر بها ، لأنها تشبهنا وتشبه طريقتنا في مواجهة الحياة .
نحن فخورون لأن المنتخب مثلنا كما نحن بلا تجميل . قليل الإمكانيات كثير العزيمة . محدود الموارد واسع الإرادة . واقعي ، لكنه لا يقبل الدونية . وما رأيناه لم يكن مجرد كرة قدم بل صورة وطن كامل قرر أن يقول ، نحن هنا ، ولسنا أقل .
لهذا ، نقولها بوضوح وقسوة المال لم يهزمنا والفجوة لم تكسرنا ، والواقع لم يسكتنا . خرجنا مرفوعي الرأس وخرج لاعبونا وهم يعلمون أن خلفهم شعباً يثق بهم ، ويحترم ما قدموه ، ويعرف أن ما فعلوه يكتب ولا ينسى .
شكرا للنشامى ، لا لأنكم فزتم فقط ، بل لأنكم كنتم صادقين . شكرا لأنكم حملتم القميص كما يحمل الشرف . وشكراً لأنكم أثبتم لنا ولغيرنا ، أن الأردن لا يحتاج أن يكون الأغنى ليكون الأصدق ولا الأقوى مالاً ليكون الأقوى كرامةً .
نحن فخورون بكم ، عن أنفسنا وعن كل أردني يعرف معنى الوقوف في وجه الصعب .
️
النشامى… مركز ثاني عربياً، ومركز أول في الكرامة .