تركي الفيصل يكتب عن الخطة الإسرائيلية لإحراق المنطقة
إيران تهدد باستهداف “المراكز الأمريكية” في المنطقة في حال مهاجمة ناقلاتها
تحذيرات من عمليات احتيال في بيع المركبات بالمناطق الحرة واستغلال الباحثين عن التمويل
إربد .. سقوط صاحب صهريج مياه عادمة وابنه في حفرة مياه عادمة أثناء سحبها
الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له
مدرب النشامى: المنتخب سيبذل قصارى جهده خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم
اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات
من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟
وفاة رئيس بلدية الهاشمية الأسبق رضاء الزيود
بعد إنتهاء مهامه رئيسا لمهرجان جرش .. سماوي يوجه رسالة مؤثرة
مصدر رسمي أردني يوضح حقيقة تقاضي مبلغ 60 دولار على كل رأس غنم يدخل الأردن .. تفاصيل
كشفها راعي غنم .. هذه تفاصيل القاعدة الإسرائيلية في صحراء العراق
5 دول تسعى لإجلاء مواطنيها من سفينة موبوءة بفيروس هانتا
مسؤول إسرائيلي: ترمب وعد نتنياهو بعدم التنازل عن اليورانيوم الإيراني
"المهندسين": جلسة حوارية حول مفاهيم البناء الأخضر
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا
#عاجل قرعة كأس آسيا 2027: الأردن في المجموعة ب مع أوزبكستان وكوريا الشمالية والبحرين
ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً
يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
يقدّم المنتخب الوطني الأردني، في كل إستحقاق يخوضه، نموذجاً حيّاً للإنتماء الصادق والإخلاص العميق للوطن، فجهود لاعبيه، وما يبذلونه من تفانٍ وإنضباط، تُجسِّد أسمى معاني الإلتزام الوطني، وتعكس وعياً راسخاً بأن تمثيل الأردن مسؤولية كبرى وليست مجرد مشاركة رياضية.
إنّ ما نشهده اليوم من أداءٍ مشرف للمنتخب الوطني يبعث في النفوس تساؤلاً جوهرياً: ألا يجدر بالمسؤولين في مواقع الإدارة العامة أن يستلهموا من هذه الروح العالية نموذجاً يحتذونه في أداء مهامهم؟ فالدولة لا تُصان أركانها بالخطابات المجرّدة، ولا يشتدّ بنيانها بالوعود المؤجلة، بل تُبنى بقيم العمل الجاد، والنزاهة في أداء الواجب، والحرص الحقيقي على المصلحة العامة.
فلاعبوا المنتخب الوطني يَعون تمام الوعي ثقل الأمانة التي يحملونها في أعناقهم، لذلك يلزمون أنفسهم بالتحضير والإنضباط، ويتحمّلون ضغط الجماهير والرأي العام، ويدركون أنّ أي تقصير سينعكس مباشرةً على صورة الوطن. وهذه القيم—إن إلتزم بها المسؤول العام—كفيلة بأن تُحدث فارقاً جوهرياً في جودة الأداء المؤسسي، وفي ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
إنّ الأردن بحاجة إلى مسؤولين يضعون الصالح العام نصب أعينهم ، وفوق كل إعتبار، ويُمارسون مهامهم بروح الخدمة لا بامتياز السلطة، ويُدركون أن المنصب تكليفٌ يخضع للمساءلة لا إمتيازٌ يعفي من الواجب. فلو أخلص المسؤولون في مواقعهم إخلاصاً يماثل ما يبديه أفراد المنتخب الوطني تجاه وطنهم، لتعزّزت مسيرة التنمية، وترسّخت قيم الشفافية والمساءلة، ولخطا الأردن خطوات أوسع وأشمل نحو تحقيق تطلعات شعبه.
إنّ الإخلاص في العمل العام ليس خياراً ثانوياً، بل هو أساسٌ ترتكز عليه الدول القوية، ومبدأ لا يجوز التهاون فيه. وقد أثبت المنتخب الوطني أنّ الوطنية الحقيقية عملٌ يُقدَّم، وجهدٌ يُبذَل، ووفاءٌ لا يختلّ تحت أي ظرف. ويبقى الأمل قائماً بأن تتسع دائرة هذه الروح لتشمل كل من يتولى مسؤوليةً في إدارة شؤون الوطن.
إن ما يصنعه المنتخب الوطني من روح جماعية، وإحترام للشعار الذي يزين صدره، وإتقان للعمل، هو نموذج ملهم لكل مسؤول. فكما يلتزم اللاعب بواجباته تجاه فريقه، يجب على المسؤول أن يلتزم بواجباته تجاه دولته، وأن يرى في منصبه فرصة لخدمة المواطنين، لا وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.
يبقى الأمل قائمًا بأن تسود روح الإخلاص في كل مواقع المسؤولية، وأن يصبح العمل من أجل الوطن هو الهدف الأول للجميع. فالوطن لا يبنيه لاعبٌ أو فريقٌ وحده، بل تبنيه أيادٍ مخلصة من كل فئة، وفي كل موقع، دمتم ودام الوطن .
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
استاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي