أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركي آفاق إنهاء التصعيد في المنطقة الخارجية الإماراتية: علاقاتنا الدولية شأن سيادي ولا نقبل التهديد أو التدخل روسيا: ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي بنحو 8.6% جلسة حول فرص الدعم لتطوير المنشآت الصناعية وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري بعد انفصالها عن كريم محمود عبدالعزيز .. آن الرفاعي تتحدث عن المرأة القوية ترمب يضع شرطا لأي اتفاق مستقبلي مع إيران إسرائيل تستهدف قائد قوة الرضوان بغارة على بيروت #عاجل الأردن على موعد مع أول كتلة هوائية حارة نسبيا هرمز .. ميزان الردع الذي لا تملك طهران ترف خسارته كوريا الشمالية تعدّل دستورها وبند جديد بشأن جارتها الجنوبية الهجرة الدولية: تشديد قيود الهجرة يدفع الملايين إلى طرق أكثر خطورة تحقيق يكشف تستر الجيش الإسرائيلي على بيانات تسريح آلاف الجنود لأسباب نفسية ما التفاصيل التي بحوزة باكستان عن مفاوضات واشنطن وطهران؟ 448 دبلوماسيا أوروبيا سابقا يدعون للتحرك ضد مشروع استيطاني إسرائيلي بالضفة مصر .. مصرع ربة منزل قفزت من شقتها هربًا من زوجها التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي استراتيجيات ذهبية لاستعادة طاقتك اليومية وتجديد نشاطك بشكل مستدام طائرات مسيّرة تحرك مياها راكدة: ماذا نعرف عن التصعيد بين السودان وإثيوبيا؟ الامارات .. إدانة قاصر صوَّر حادثاً مرورياً .. وتغريم والده 10 آلاف درهم
التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ في يد كل عابر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ...

التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ في يد كل عابر

09-12-2025 12:11 PM

لم يعد التنمّر الإلكتروني ظاهرة عابرة أو حالات فرديّة معزولة. ما نراه اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي يشبه موجةً متصاعدة من السلوك العدائي المبطّن، الذي يتسلّل إلى كل منشور وصورة، ويحوّل منصّات الحوار إلى حلبات تصفية حسابات أو استعراضات قاسية تحت عنوان «رأي شخصي».

اللافت أنّ هذا التنمّر لم يعد يأتي في صورته الصارخة فقط؛ بل اتخذ شكلاً أكثر خبثاً:
تعليقات تحمل ابتسامة صفراء، نقداً يختبئ خلف «مزحة»، أو ملاحظة تبدو بسيطة لكنها تُلقى بقصد مباشر لإحراج صاحب المنشور أو التقليل من قيمته. والأدهى أن بعض المعلّقين باتوا يعتبرون ما يفعلونه «حقاً مكتسباً» ما داموا خلف شاشة لا تُحاسب.

في كل يوم، يطلّ علينا منشورٌ لشخص يشارك لحظة فرح، أو صورة عائلية، أو إنجازاً شخصياً، أو حتى خبرا حكوميا أو نشاطا لوزارة ما ، لنصدم بكم هائل من التعليقات التي لا تمتّ للأدب أو النقد البنّاء بأي صلة، حيث سرعان ما ينقلب الفضاء الرقمي إلى محكمة شعبية: تقييمات، مقارنات، تهكّم، وسخرية. وكأنّ بعض المستخدمين لا يستطيعون رؤية أحدٍ يلمع دون أن يرشّوا قليلاً من الغبار على صورته لتشويهها.

ما الذي يدفع البعض لاستخدام أصابعهم كسياط ناقدة ؟
هل هو فراغ عاطفي؟
تربية ناقصة؟
أم ثقافة رقمية بلا ضوابط؟
مهما كانت الأسباب، فإنّ النتيجة واحدة: إساءة علنية، وتشويه لجوهر التواصل، وإيذاء نفسي قد يمتدّ إلى أبعد مما نظن.

المؤسف أنّ منصّات التواصل تحوّلت – دون قصد – إلى بيئة خصبة لانتشار هذا السلوك. سهولة الكتابة، غياب الرقابة الفعلية، وتضخّم «الأبطال خلف الشاشات» جعلت كل شخص يظنّ أن بإمكانه التصويب على الآخرين دون أن يترك ذلك أثراً.

لكن المجتمع الرقمي لا يُصلَح بالصمت. الصمت هنا نوع من الموافقة.
فلا بد من مواجهة هذه الظاهرة بثقافة جديدة تُعيد للأخلاق وزنها، وللكلمة هيبتها.
المطلوب ليس أن نسكت الآراء، بل أن نضبطها.
وليس أن نمنع النقد، بل أن نرفع مستواه.

إنّ احترام الآخرين ليس خياراً، بل ضرورة تحمي تماسك المجتمع. ومَن يظنّ أنّ التعليق الجارح لا يتجاوز شاشة هاتفه، عليه أن يدرك أن الكلمات قد تسقط خفيفة من إصبعه، لكنها تهوي ثقيلة على قلب أي كان .

في النهاية…
من يريد أن يمارس بطولته عبر تعليق مسيء، فليعلم أن هذا النوع من «البطولات» لا يضيف له قيمة… بل يكشف نقصاً وضعفا لا أكثر .
والمنصّات الرقمية، مهما اتسعت، لا تتسع لقلب ضيّق ولسانٍ خشن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع